أولوية كييف.. ما الأهمية الإستراتيجية لشبه جزيرة القرم؟ (إنفوغراف)

أولوية كييف.. ما الأهمية الإستراتيجية لشبه جزيرة القرم؟ (إنفوغراف)

تضع السلطات الأوكرانية شبه جزيرة القرم كأولوية إستراتيجية لمعاركها المقبلة مع الجانب الروسي، الذي يحقق تقدمًا واضحًا على الجبهة الشمالية في خاركيف.

ومع تقدم القوات الروسية على محور خاركيف، وتعطّل وصول الإمدادات الغربية إلى كييف وتقييد استخدام الأسلحة الغربية في المعارك القائمة، تتجه أنظار القوات الأوكرانية نحو شبه جزيرة القرم، وتحرص كييف على إيجاد موطئ قدم دائم لها هناك للحد من الضغط الروسي وإضعاف فاعلية العمليات العسكرية الروسية على المحور الجنوبي.

وتتطلع أوكرانيا إلى التضييق على الجانب الروسي من خلال الهجمات على شبه جزيرة القرم، التي تُعد منصة لوجستية مهمة لتزويد الجيش الروسي بالإمدادات اللازمة، كما أنها بوابة موسكو الوحيدة نحو البحر الأسود.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن شبه جزيرة القرم "أولوية إستراتيجية" لبلاده عام 2024، ويعتبر خبراء عسكريون أنّ من المهم للأوكرانيين أن يبقوا نشطاء على محور شبه جزيرة القرم للحد من التقدم الروسي على هذا المحور وللتغطية على "خيبة الأمل" التي يواجهونها في خاركيف ودونباس.

أخبار ذات صلة
موسكو تتوعد الغرب بـ"رد ساحق" إذا تعرض جسر القرم لهجوم

ويؤكد الخبراء أنه من خلال استمرار ضرباتهم في شبه جزيرة القرم يمنع الأوكرانيون أيضًا أي عودة للروس إلى غرب البحر الأسود، حيث تضطر سفنهم وغواصاتهم إلى التوقف شرقًا، في فيودوسيا وخاصة في نوفوروسيسك، وهو شرط أساس للحفاظ على ممر الحبوب الذي يربط ميناء أوديسا بمضيق البوسفور، والذي أعاد الأوكرانيون فتحه من جانب واحد في أغسطس 2023.

ويضع مراقبون جملة من الأسباب التي تدفع الأوكرانيين إلى تحويل وجهة المعارك والتركيز على جبهة القرم منها رغبة القوات الأوكرانية في تعطيل خطوط الإمداد الروسية ووضع حد للسيطرة العسكرية الروسية على البحر الأسود، ومحاولة إرباك الدفاع الروسي من خلال مهاجمة خطوط إمداده ومراكز قيادته بعيدًا عن خط الجبهة.

ويُضاف إلى ذلك تجريد القيادة البحرية الروسية من مركز ثقلها في البحر الأسود وآزوف وشل حركته وقدرته على قيادة تلك المنطقة وتفويت الفرصة على روسيا في استهداف الإمدادات الأوكرانية الآتية إلى زابوريجيا على خطوط المواجهة.

وتبلغ مساحة شبه جزيرة القرم 27 ألف كيلومتر مربع، فيما يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة، ويعد السكان من ذوي الأصول الروسية الذين تبلغ نسبتهم نحو 58 % أكبر- عرقية تسكن الإقليم، وهو ما يفسر نتيجة التصويت لصالح الانضمام لروسيا عام 2014، بينما لا يتجاوز السكان الأوكرانيون نسبة 24 %.

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com