جنازات غاضبة تثير احتجاجات جديدة في إيران

جنازات غاضبة تثير احتجاجات جديدة في إيران

أشعلت جنازات إيرانيين، بينهم فتى، تقول عائلاتهم إنهم قتلوا في الحملة الأمنية ضد المتظاهرين، موجة احتجاجات جديدة مناهضة للنظام في إيران.

وتواجه السلطة في إيران أكبر تحدٍّ منذ الثورة الإسلامية، في العام 1979، يتمثّل في الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منذ شهرين، على إثر وفاة الشابة مهسا أميني.

ونزل مئات الأشخاص إلى شوارع مدينة إيذة، جنوب غرب إيران، خلال جنازة كيان بيرفالاك البالغ 9 سنوات، وفق صور نشرتها وكالة أنباء "إيسنا".

وقالت والدته خلال مراسم الجنازة إن كيان أصيب، الأربعاء، برصاص قوات الأمن، علمًا بأنّ مسؤولين إيرانيين شدّدوا على أنه قتل في هجوم "إرهابي" نفذته جماعة إرهابية.

وتُسمع والدته وهي تقول خلال المراسم: "اسمعوا مني كيف حصل إطلاق النار، كيلا يسعهم القول إنه قتل على يد إرهابيين لأنهم يكذبون"، بحسب التسجيل الذي نشره المرصد 1500تصوير.

وأضافت: "ربما اعتقدوا أننا نريد إطلاق النار أو شيئًا كهذا، وأمطروا السيارة بالرصاص، وقوات بلباس مدني أطلقت النار على طفلي. هذا ما حصل".

وفي انتقاد للرواية الرسمية للأحداث هتف متظاهرون "الباسيغ، سباه.. أنتم داعشنا"، على ما يُسمع في تسجيل نشرته المنظمة الحقوقية. والباسيغ قوات تابعة للحرس الثوري، فيما سباه تسمية أخرى للحرس الثوري القوي.

إحراق منزل الخميني

وفي تسجيل آخر نشره المرصد "1500تصوير" يُسمع متظاهرون وهم يهتفون: "الموت لخامنئي"، في إشارة إلى المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي.

وقالت مواقع إعلامية معارضة خارج إيران إن قاصرًا آخر هو سبهر مقصودي (14 عامًا) قُتل بالرصاص في ظروف مماثلة في إيذة الأربعاء. وكثيرًا ما تحوّلت جنازات إلى تظاهرات في حركة الاحتجاج.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني إن 7 أشخاص دُفنوا، بينهم فتى عمره 9 أعوام، مضيفًا أنهم قتلوا على أيدي "إرهابيين" كانوا على متن دراجات نارية.

وقال هادي قائمي مدير "مركز حقوق الإنسان في إيران" ومقره نيويورك: "كيان بيرفالاك، 9 سنوات، وسبهر مقصودي 14 سنة، هما من بين 56 طفلًا على الأقل قتلتهم القوات الأمنية الساعية لسحق ثورة 2022 في إيران".

وقالت "منظمة حقوق الإنسان في إيران"، ومقرها في أوسلو، إن شعارات منددة بالنظام أُطلقت في مدينة تبريز (شمال) خلال جنازة أيلار حقي، طالب الطب الذي يقول نشطاء إنه قتل إثر سقوطه من مبنى، محمّلين قوات الأمن مسؤولية ذلك.

وفي هذه الأثناء، قالت جماعة "هنكاو" الحقوقية ومقرّها في النرويج، إنّ أعدادًا كبيرة شاركت في جنازة آزاد حسنبور في مدينة مهاباد ذات الغالبية الكردية في شمال غرب البلاد، مشيرة إلى أنّه قُتل على أيدي قوات الأمن، الخميس.

وأضافت الجماعة أنّ المشيّعين ساروا في المدينة وهم يردّدون شعارات مناهضة للنظام.

وكذلك، أضرم متظاهرون النار في منزل أجداد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني في مدينة خمين الواقعة غرب البلاد، وفقًا لصور انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولكن وكالة أنباء "تسنيم" نفت لاحقًا إضرام النيران في المنزل، مشيرة إلى أنّ "باب المنزل التاريخي مفتوح للزوار".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com