إسرائيليون في ألمانيا يناصرون قضية بلدهم بعد أحداث السابع من أكتوبر
إسرائيليون في ألمانيا يناصرون قضية بلدهم بعد أحداث السابع من أكتوبر رويترز

الإسرائيليون يخشون فقدان "ملاذهم" في برلين

يعبّر إسرائيليون مقيمون في ألمانيا عن خوفهم من فقدان الأمن في هذه الدولة الأوروبية، خصوصا في أعقاب الهجمات التي شنتها حركة حماس في السابع من أكتوبر الماضي، وما رافق ذلك من أحداث، لا سيما على المستوى العالمي.

ونقلت صحيفة "لوموند" شهادات لإسرائيليين مقيمين في ألمانيا، يعبّرون عن شعورهم بالخوف بعد هجمات حركة حماس.

تقول شولي أفيعاد، المقيمة في برلين، إن جدها عمل في برلين حتى عام 1933 قبل أن يفر مع عائلته خشية "معاداة السامية"، مبينة أن هذا الخوف "عاد إلى الظهور بين الإسرائيليين في برلين بعد هجمات حماس عام 2023".

وتؤكد "لوموند" بأن الحالة التي تعيشها "شولي" تنطبق على إسرائيليين آخرين، ممن باتوا يشعرون بتصاعد "معاداة السامية"، لافتة إلى أنه "رغم الأجواء الليبرالية والثقافات المتعددة في المدينة، إلا أن هناك تصاعدًا مقلقًا في الهجمات، بما في ذلك إلقاء زجاجات المولوتوف على مركز ثقافي يهودي".

ويقيم في برلين نحو 15 ألف إسرائيلي تجذبهم الفرص التكنولوجية والبيئة العالمية، إلا أن الأحداث الأخيرة أثارت الشكوك بشأن وعد المدينة بالحرية والتعايش، فيما يواجه المجتمع الإسرائيلي شعورا عميقا بالخسارة والتمزق، وفقا لما ذكرت "لوموند".

وأشارت إلى أن "إقحام الصراع لشوارع برلين يتحدى الأمل في التعايش السلمي، لا سيما بالنظر إلى تاريخ المدينة وهويتها متعددة الثقافات"، لافتة إلى أن "الدعم الذي تقدمه الحكومة الألمانية يتناقض مع تصاعد الحوادث المعادية للسامية، ما يخلق انقسامًا صارخًا بين الإسرائيليين في برلين".

بدورها، تستعرض نيريت بيالر، التي تعيش في برلين منذ ثمانية عشر عامًا، الآمال المحطمة في التعايش، فقد أدت الصراعات الأخيرة إلى توتر العلاقات، فيما باتت شعارات مثل "من النهر إلى البحر"، أو "فلسطين حرة" تثير مخاوف الإسرائيليين. 

أخبار ذات صلة
ألمانيا.. قلق من استغلال اليمين المتطرف للاحتجاجات

ورغم التحديات، فإن إشارات التضامن من جانب الألمان، بمن في ذلك الرئيس فرانك فالتر شتاينماير، توفر شعورا بالدعم.

ويناقش الكاتبان الإسرائيليان موشيه ساكال ودوري مانور الشعور الهائل بالخسارة منذ هجمات حماس، معربين عن مخاوفهما بشأن دعم برلين غير المشروط لإسرائيل، والخشية من زيادة الاستقطاب.

ورغم تقديرهم للتضامن، فإنهم يجدون أن التصريحات الرسمية التي تعلن الدعم سخيفة إلى حد ما، وتشعر بالقلق بشأن التداعيات الدائمة.

وختمت الصحيفة: "بينما تكافح برلين للتعامل مع تأثير استضافة اللاجئين السوريين وامتداد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يواجه المجتمع الإسرائيلي واقعًا معقدًا"، عارضةً المشاعر المتضاربة، وهشاشة الأمل في التعايش السلمي، والتحديات التي يواجهها الإسرائيليون في برلين حاليًا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com