رئيس بنين باتريس تالون
رئيس بنين باتريس تالونأرشيف - أ ف ب

بعد معارضتها الانقلاب على بازوم.. بنين تعيد الدفء لعلاقاتها مع النيجر

بدأت بنين بتخفيف لهجتها تجاه النظام العسكري الحاكم في النيجر، مع تصاعد تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلد المجاور، ما يفتح الباب أمام عودة الدفء إلى العلاقات بينهما. 

وأشارت صحيفة "لوموند" الفرنسية في تقرير لها إلى أنّ رئيس بنين، باتريس تالون، الداعم للخط المتشدد ضد الانقلابيين الذين أطاحوا بالرئيس النيجيري محمد بازوم، في 26 يوليو/تموز، خفف من موقفه وأعلن رفع تعليق واردات البضائع العابرة إلى النيجر عبر ميناء كوتونو المتمتع بالحكم الذاتي. 

ويأتي هذا القرار بعد أن أعرب رئيس بنين باتريس تالون عن "رغبته في رؤية العلاقات بين بنين والدول التي وقعت فيها الانقلابات تعود سريعًا"، وهي مصطلحات أخفّ حدّة من تلك التي استخدمتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) خلال قمتها الأخيرة في العاشر من كانون الأول/ديسمبر في أبوجا. 

وسبق للمنظمة الإقليمية أن خففت موقفها بإعلانها أنه بناءً على نتائج تعامل لجنة رؤساء الدول مع المجلس العسكري الحاكم في النيجر ستقوم المنظمة تدريجيًا بتخفيف العقوبات المفروضة على البلد، لكن رفع العقوبات الاقتصادية مشروط بالإفراج عن الرئيس المخلوع محمد بازوم، ووضع خطة انتقالية. 

وأشارت صحيفة "لوموند" إلى أن "المجلس العسكري برفض مصافحة تلك اليد الممدودة حتى الآن"، وفي الأول من يناير/كانون الثاني، دعت غرفة تجارة وصناعة النيجر الفاعلين الاقتصاديين إلى الاستمرار في استخدام الموانئ والممرات التي خدمت البلاد، منذ أحداث 26 يوليو"، وتحديدًا ميناء لومي في توغو. 

أخبار ذات صلة
انقلاب النيجر.. هل سيقود الغضب من الغرب إلى ترسيخ نظام استبدادي جديد؟

وعلى الرغم من عضويتها في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا فقد تبنت توغو موقفًا متساهلاً مع دول الساحل الانقلابية عبر طرق بوركينا فاسو.

وتؤكد نيامي أن الحاويات، بمجرد تفريغها على أراضي بنين، لا يمكن نقلها إلى النيجر بسبب إغلاق الحدود الذي فرضته المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ومنذ تموز/يوليو الماضي، توقفت مئات الشاحنات على جانبي نهر النيجر، الذي يرسم الحدود بين البلدين. 

ويرى العديد من المراقبين أن إعلان بنين يُعد خطوة أولى نحو استئناف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بنين والنيجر.

ويوضح الاقتصادي ورئيس وزراء بنين السابق، ليونيل زينسو، أن "التبادلات حول النهر هي تقليد"، مضيفاً أن "هذه الاقتصادات متكاملة للغاية، ولا تعمل دون بعضها البعض، وبالإضافة إلى ذلك، كان للعقوبات المفروضة على مالي تداعيات أيضًا على السنغال، الدولة التصديرية الرائدة في هذا البلد غير الساحلي".  

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com