صورة أرشيفية للقاء بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرجي لافروف
صورة أرشيفية للقاء بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرجي لافروف

صحف عالمية: لافروف وبلينكن في "لقاء الأعداء".. وخيارات صعبة لبايدن تجاه نووي إيران

تصدر اللقاء الخاطف بين وزيري الخارجية الأمريكي والروسي، على هامش "قمة العشرين" في الهند، عناوين أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الجمعة، في أول اجتماع مباشر منذ بدء الحرب الأوكرانية، وذلك وسط تلاسن عنيف بين الجانبين هيمن على جدول أعمال الحدث.

يأتي ذلك بينما أوردت الصحف تقارير تحث الدول العظمى، وخاصة الولايات المتحدة والصين، على تنحية الخلافات والعمل بجد لإيقاف الحروب والنزاعات بدلاً من "تمويلها وإطالة أمدها".

وتطرقت الصحف للشأن الإيراني في خضم تقرير دولي يؤكد اقتراب البلاد من مستوى تصنيع قنبلة نووية، ما أثار مخاوف الدول الغربية وجعل إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أمام "خيارات صعبة" بشأن كيفية الرد على نشاط طهران المزعزع للاستقرار.

الاجتماع الخاطف بين لافروف وبلينكن لمدة عشر دقائق هو الأكثر أهمية، والعالم تابعه عن كثب للتعرف على مخرجاته وما دار فيه.
الإندبندنت

"لقاء الأعداء".. وفشل قمة العشرين "مرة أخرى"

سلطت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الضوء على اجتماع وزراء خارجية "مجموعة العشرين" في العاصمة الهندية، نيودلهي، والذي انتهى دون اتفاق بشأن الصراع في أوكرانيا، بينما التقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن.

وفي اجتماع على هامش القمة حمل عنوان "لقاء الأعداء"، أوضحت الصحيفة البريطانية أن لافروف وبلينكن اجتمعا لفترة وجيزة في أول لقاء بينهما منذ بدء الحرب الأوكرانية، وأول ظهور بين كبار الدبلوماسيين الأمريكيين والروس بشكل عام منذ الغزو.

وأوردت الصحيفة أن القمة شهدت انقساماً واضحاً بين وزراء الخارجية حول الحرب، ما دفع وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار إلى القول إنه لن يكون هناك بيان تتفق عليه جميع الدول؛ "لأن هناك خلافات بشأن قضية أوكرانيا لم نتمكن من التوفيق بينها".

وتهدف القمة، التي عُقدت أمس الخميس، إلى معالجة بعض أكثر التحديات إلحاحًا في العالم؛ من أمن الغذاء والوقود إلى مكافحة المخدرات وتغير المناخ. وبينما توصل التكتل لاتفاق بشأن العديد من هذه القضايا، أثبتت الحرب في أوكرانيا أنها عقبة أمام أي إجماع حقيقي، ما أثار تساؤلات حول فعالية التجمع.

وقالت الصحيفة إن الاجتماع تخلله "تلاسن شديد اللهجة" بين وزيري الخارجية الأمريكي والروسي، حيث ألقى بلينكن باللوم على روسيا في عرقلة الاجتماع وحث مجموعة العشرين على دعوة موسكو لسحب قواتها من أوكرانيا، بينما صرح لافروف بأن الاجتماع فشل في التوصل إلى اتفاق بسبب النهج "العاطفي" تجاه أوكرانيا من الدول الغربية.

ومع ذلك، اعتبرت الصحيفة البريطانية أن الاجتماع الخاطف الذي جمع بين لافروف وبلينكن لمدة عشر دقائق هو "الأكثر أهمية"، مشيرة إلى أن العالم تابعه عن كثب للتعرف على مخرجاته وما دار فيه؛ نظراً لأنه يأتي وسط تزايد العداء بين القوتين العظميين بعد الحرب الأوكرانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن بلينكن أثار ثلاث قضايا "ملحة" مع لافروف، بما في ذلك دعم واشنطن لأوكرانيا "طالما استمرت الحرب"، وأنه يتعين على موسكو التراجع عن قرارها بتعليق المشاركة في معاهدة "نيو ستارت"، بالإضافة إلى الإفراج عن جندي أمريكي محتجز في روسيا.

وعلى الجانب الروسي، نقلت وكالة أنباء "تاس" الرسمية عن لافروف قوله إن بعض الوفود الغربية حولت جدول أعمال مجموعة العشرين إلى "مهزلة"، في محاولة لإلقاء اللوم على موسكو في إخفاقاتها الاقتصادية. وأشارت إلى أن الوزير أجرى محادثات مع نظرائه من البرازيل والهند والصين وتركيا، و"كلمة سريعة" مع بلينكن بناءً على طلب الأخير.

وأضاف لافروف، بحسب "تاس"، أنه لم يكن من الممكن الاتفاق على إعلان للقمة؛ لأن ممثلي الدول الغربية، كما حدث في اجتماع العام الماضي في بالي، حاولوا إبراز القضية الأوكرانية "ومدى طموحاتهم في الشؤون الأوكرانية، دون التطرق إلى جدول الأعمال الذي ينبغي أن يشكل جوهر أنشطة مجموعة العشرين."

كما اتهم لافروف الممثلين الغربيين بعدم امتثال حكوماتهم لـ"اتفاقيات مينسك"، مشيراً إلى أنهم تجاهلوا دعوة روسيا والصين لإجراء تحقيق محايد وصادق في انفجارات خط "نورد ستريم". وقال: "أود أن أعتذر للرئاسة الهندية وزملائنا من دول الجنوب عن السلوك غير اللائق لبعض الوفود الغربية التي حولت القمة إلى مهزلة في محاولة لتشويه روسيا".

مع استمرار واشنطن في تسليح تايوان ومع تكثيف بكين للضغوط العسكرية والدبلوماسية على تايوان، يبدو الصراع العسكري بين الولايات المتحدة والصين أمرًا مرجحًا للغاية.
ناشيونال إنترست

"أنهوا الحروب بدلًا من تمويلها"

هكذا دعت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية قادة الدول العظمى، وخاصة الصين والولايات المتحدة، إلى العمل بجد لإنهاء الحروب، وذلك بعد عام من حرب طاحنة بين روسيا وأوكرانيا أثرت تداعياتها على العالم بأسره.

وذكرت المجلة أن الحرب الأوكرانية كشفت عن "قبح الإنسانية بالكامل"، وقالت إنه بدلاً من التفكير في وقفها، تعمل القوى الكبرى في العالم بشكل مباشر أو غير مباشر على إطالة أمد هذه المأساة. وتساءلت: "ما الذي فعلناه لإنهاء الحروب أو منعها، بدلاً من تشجيعها أو تمديدها؟"

وأشارت المجلة ضمنياً إلى أن الولايات المتحدة تعد أكبر مساهم في إطالة أمد الحرب، وذلك بعدما خصصت إدارة الرئيس، جو بايدن – حتى الآن فقط - أكثر من 26.7 مليار دولار من المساعدات الأمنية وغيرها لأوكرانيا، فضلاً عن تعهدها بمواصلة تلبية متطلبات ساحة المعركة في البلاد، وذلك دون التطرق إلى أي حل للسلام.

وفي تحليل إخباري لها، قالت المجلة إنه حقيقة أن دعم أوكرانيا يعد مهماً لصد القوات الروسية، "لكن هل هذا هو الشيء الوحيد الذي تستطيع الولايات المتحدة فعله؟ هل حاولت والقوى الأخرى إنهاء الحرب؟ لماذا أصبح مجتمعنا متسامحًا جدًا مع هذه الحرب الدموية؟"

وبالنسبة للصين، أضافت المجلة أنه بينما أصدرت بكين - التي يزعم أنها تفكر في تزويد روسيا بطائرات بدون طيار ومعدات مدفعية – مبادرة للسلام في أوكرانيا قبل أيام، إلا أن رؤيتها تدعم كل من أوكرانيا وروسيا في نقاط مختلفة، مما يجعل مبادرتها صعبة التحقيق.

كما ذكرت المجلة أن الصين تقف في موقف متناقض، قائلة إنه في حين أنها تدعم السلام في أوكرانيا من جهة، لكنها تهدد بغزو تايوان من جهة أخرى.

وأضافت أنه بالرغم من أن مصلحة الجميع هي عدم تحويل تايوان إلى أوكرانيا أخرى، لكن يبدو أن الولايات المتحدة والصين تتجهان نحو نفس النوع من المواجهة المباشرة. وتساءلت المجلة الأمريكية بـ"نبرة ساخرة" حول كيفية استعداد الولايات المتحدة لهذا السيناريو المحتمل، وقالت إنها تقوم بـ"تسليح تايوان.. إنها لم توقف أبدًا مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة، كما أنها زادت بشكل حاد الدعم الأمني والعسكري لتايبيه"، وهي خطوات استفزازية جعلت الصين أكثر حزماً.

واتهمت المجلة الولايات المتحدة في هذا الشأن، وقالت إن الدبلوماسيين الأمريكيين اعتادوا أن يكونوا أكثر المؤيدين اتساقًا وأعلى صوتًا للحوار عبر مضيق تايوان، ولكن في الوقت الحاضر، "لا أحد في واشنطن يروج للحوار. الجميع مشغول بالتنبؤ بموعد بدء الحرب مع الصين".

واختتمت "ناشيونال إنترست" تحليلها بالقول: "مع استمرار واشنطن في تسليح تايوان ومع تكثيف بكين للضغوط العسكرية والدبلوماسية على تايوان، يبدو الصراع العسكري بين الولايات المتحدة والصين أمرًا مرجحًا للغاية. لا أحد يستفيد من الحروب إلا تجار السلاح الجشعون".

كشفت "وول ستريت جورنال" النقاب عن خلاف بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بشأن كيفية الرد على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول إيران.

"نووي إيران": خيارات صعبة لبايدن.. وانقسام غربي

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الأنباء التي أفادت بـ"تقدم مقلق" فيما يتعلق بالنشاط النووي الإيراني تمثل تحدياً صعباً لإدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وسط مخاوف من اقتراب طهران من مرحلة صنع سلاح نووي.

وقالت الصحيفة إن التقرير الأخير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويؤكد أن طهران خصبت جزيئات اليورانيوم إلى مستوى نقاء 83.7%، قد دفع إدارة بايدن إلى خيارات صعبة بين "انتهاج الدبلوماسية أو اتخاذ خطوات تصعيدية بشكل أكبر" ضد النظام الإيراني.

وأضافت الصحيفة أن التقرير أدى إلى زيادة التوترات الأمريكية الإيرانية التي تفاقمت بالفعل بسبب فشل محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني من جهة، ومساعدة طهران لجهود موسكو الحربية في أوكرانيا من جهة أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإنذار النووي الأخير يأتي أيضًا في الوقت الذي يبدو أن إدارة بايدن - التي تسير على حبل مشدود دبلوماسيًا في انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الجديدة مع الحفاظ على تعاون أمني قوي – "قد خففت من مقاومتها العامة للعمل العسكري الإسرائيلي المحتمل ضد إيران".

وكان التقرير الذي أصدرته الهيئة التابعة للأمم المتحدة قد خلص إلى اكتشاف "جزيئات" يورانيوم مخصبة بنسبة تقارب الـ84% خلال أخذ عينات روتينية من موقع فوردو النووي بإيران الشهر الماضي، مما يجعل طهران على عتبة مستوى الـ90% المطلوب للاستخدام في الأسلحة النووية.

وفي هذا السياق، نقلت "واشنطن بوست" عن خبراء في مجال منع انتشار الأسلحة النووية قولهم إن التقرير الأخير "يضع إيران على أعتاب المواد الانشطارية التي تستخدم في صنع الأسلحة".

وكان بايدن قد أكد مراراً أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وأن "جميع الخيارات" تظل مطروحة على الطاولة لمنع ذلك. وقالت الصحيفة إن الإدارة لا تزال ترى أن أفضل طريقة لحل الصراع مع إيران هي من خلال الدبلوماسية.

وعلى الرغم من موقفها الغامض إزاء العمليات الإسرائيلية المتكررة ضد طهران، سلطت الصحيفة الضوء على تصريح "مثير للجدل" أدلى به السفير الأمريكي لدى إسرائيل، توماس نيدس، الأسبوع الماضي، حيث قال إنه "يمكن لإسرائيل وينبغي لها أن تفعل كل ما تحتاجه للتعامل مع إيران ونحن نساندهم"، فيما بدا وكأنه تغيير للنهج المتبع.

وفي غضون ذلك، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية النقاب عن خلاف بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بشأن كيفية الرد على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول إيران، حيث تفضل بريطانيا وفرنسا وألمانيا اللوم العلني لطهران، بينما تحجم إدارة بايدن عن القيام بذلك.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين مطلعين قولهم إن الدول الأوروبية الثلاث تعتزم لوم إيران رسمياً في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل "من خلال تمرير قرار يوبخ أنشطة إيران النووية"، مشيرين إلى أن المسؤولين الأمريكيين يرفضون "التوبيخ" حتى تنتهي الوكالة الدولية من فحص العينات ثم إصدار تقرير وافٍ.

وأوضحت الصحيفة أنه يمكن للولايات المتحدة وشركائها الدعوة إلى اجتماع استثنائي لمجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت ما في المستقبل، إذا توصلت الوكالة إلى نتيجة واضحة حول ما إذا كانت إيران "تتعمد" تصنيع سلاح نووي.

أخبار ذات صلة
أمريكا تعتقل مواطنين لإرسالهما تكنولوجيا طيران إلى روسيا

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com