رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون
رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسونرويترز

"غسل دماغ".. هكذا غير رئيس "النواب الأمريكي" موقفه من دعم أوكرانيا

أخيرا، رضخ رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، للضغوط ليعلن تحولا في موقفه 180 درجة فيما يتعلق بتمويل أوكرانيا، ليضع نفسه أمام خطر الإطاحة به من قبل الجمهوريين، لقراره الذي سيواجه بانتقادات حادة من قبل طيف واسع من المتطرفين في حزبه.

وصوّت مجلس النواب الأمريكي، السبت، لصالح حزمة مساعدات ضخمة لأوكرانيا بـ61 مليار دولار لدعمها في الحرب ضد روسيا.

وبقي جونسون لأسابيع يرفض فكرة منح أوكرانيا شيكا على بياض، متبنيا موقف الزعيم الجمهوري دونالد ترامب، الرافض لتمويلها، والذي يرى في استمرار التمويل إطالة في أمد الحرب، لكن جونسون رضخ أخيرا، لا بل كان دافعا لمشروع القرار في الكونغرس لإتمامه بشكل عاجل.

ويرى محللون أمريكيون في تصريحات أدلوا بها لنيويورك تايمز، أن تحول موقف جونسون، جاء بعد اجتماعات مكثفة التقى خلالها مسؤولين في الأمن القومي، الذين أطلعوه على حقيقة المعضلة الأوكرانية ونفاد السلاح، وما سيسببه ذلك من انتصار روسي مؤكد ستكون له تداعيات على أوروبا وعلى المصالح الأمريكية والناتو.

"أريد أن أكون على الجانب الصحيح من التاريخ"، عبارة قالها جونسون قبل أيام من التصويت الحاسم على مشاريع قرارات لدعم أمريكي واسع لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، التقطها النائب عن تكساس مايكل ماكول وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، كانت بمثابة أولى الدلالات على فاعلية بروبوغاندا الأمن القومي الأمريكي وجهاز الاستخبارات، اللذين قاما بدور أقرب ما يوصف بأنه "غسل دماغ" لرجل عندما استلم منصب رئاسة مجلس النواب كان يقول إنه لن يسمح حتى بمناقشة تقديم الدعم لأوكرانيا، أو التصويت عليه في مجلس النواب.

وعزا جونسون نفسه، تحول موقفه من دعم أوكرانيا، بأن ذلك جاء ثمرة لقاءات مع مسؤولين استخباراتيين لم يبخلوا عليه بتقديم إحاطات سرية تظهر "حجم الخطر الروسي" .

هذه الإحاطات، أظهرت لجونسون كيف أن أوكرانيا باتت على بعد خطوة من خسارة الحرب، وأن لدى روسيا بعد الانتصار خططا للتوسع واحتلال البلقان وتهديد حلفاء للولايات المتحدة، مثل بولندا، وأعضاء بحلف الناتو، وهو ما دعاه لاتخاذ خطوة قد يدفع ثمنها غاليا من قبل الداعمين لموقف ترامب من هذا الملف.

واختزل النائب ماكول ما حصل لجونسون بوصف تلطيفي بعيدا عن مصطلح "غسل الدماغ"، قائلا إن ما حصل مع جونسون ببساطة، مسار تحويلي جراء اجتماعات حضرتها معه في مبنى الكابيتول، اطلعنا خلالها على إحاطات سرية وضعتنا أمام الخطر المحدق بأوكرانيا بدون السلاح الأمريكي، وكذلك الخطر الروسي في حال انتصر بوتين في الحرب.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com