خيانة لليمين المتطرف.. "السيدة الثانية" بالتجمع الوطني تغازل ماكرون
ليبراسيون

خيانة لليمين المتطرف.. "السيدة الثانية" بالتجمع الوطني تغازل ماكرون

كشفت صحيفة "لوكانارد أونشيني" الفرنسية المتخصصة بالتحقيقات الاستقصائية أن مليكة سوريل، رقم 2 في قائمة حزب التجمع الوطني (يمين متطرف) في انتخابات البرلمان الأوروبي، أرسلت، لعدة أسابيع متتالية، رسائل نصية قصيرة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أجل عرض خدماتها عليه.

ولم تنكر مصادر مقربة من ماكرون، الذين اتصلت بهم صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، الرسالة النصية القصيرة التي كشفت عنها الصحيفة الأسبوعية "لوكانارد أونشيني".

في المقابل، اعترفت الشخصية رقم 2 في قائمة التجمع الوطني للانتخابات الأوروبية، مليكة سوريل، الثلاثاء، بالواقعة قائلة: "إنها "أرادت خدمة فرنسا" من خلال "تبادل وجهات النظر" مع إيمانويل ماكرون خلال التعديل الوزاري الأخير.

ووفقًا لصحيفة "لوفيغارو"، فإن تلك المعلومات بمثابة تحول في موقف اليمين المتطرف، لا سيما تلك الشخصية تحديدًا التي كانت تحمل ضغينة مريرة للغاية ضد إيمانويل ماكرون.

وتابعت: "مع ذلك، فقد أرسلت له عدة رسائل نصية قبل التعديل الأخير، وعرضت عليه الانضمام إلى حكومته، بشكل أقل وضوحًا".

ولم يخفِ رئيس قائمة اليمين المتطرف بانتخابات البرلمان الأوروبي، وزعيم الحزب جوردان بارديلا، نهاية هذا الأسبوع، فخره بوجود مليكة سوريل إلى جانبه. لكن مساء الثلاثاء شهد تغيرًا في الأجواء وحرجًا واضحًا، بعد الكشف عن استجدائها أي منصب وزاري من ماكرون.

وعندما حاولت "لوفيغارو" التواصل مع بارديلا زعيم اليمين المتطرف للتعقيب على الواقعة، قال: "المرأة غالبًا ما تختلف"، في إشارة إلى القول المأثور للملك فرنسيس الأول.

أخبار ذات صلة
جوردان بارديلا خلفًا لمارين لوبان في رئاسة التجمع الوطني اليميني الفرنسي

وفي رسائل سوريل إلى ماكرون، تشير النائبة اليمينية إلى أن "شارل ديجول كان يقف إلى جانبه كوف دي مورفيل وأندريه مالرو، وأن إيمانويل ماكرون كان يقف إلى جانبه ستيفان سيجورني (..) ورشيدة داتي".

وتساءل الصحفيون الحاضرون: "لكن لو عرض عليك الرئيس وزارة، ماذا كنتِ ستفعلين؟"، فردت سوريل منزعجة: "لقد أجبت عن أسئلتك، أتكلم الفرنسية بشكل جيد جدًا، وأنا على قناعة أنه من خلال الاستماع لي مرة أخرى، ستتمكن من استنتاج كل ما أردت أن أنقله لك على أنه معلومات".

في السياق، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة "أيكس مارلسيليا" رلاند لومباردي، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، إن سوريل تركت الحزب الجمهوري للانضمام إلى حزب التجمع الوطني، موضحًا أنها تبحث قبل كل شيء عن أي منصب.. أيًّا كان الحزب السياسي أو الانتماء".

بدوره، قال هشام لهميسي، الأمين العام لمعهد جنيف الدولي لأبحاث السلام، إن اليمين المتطرف في فرنسا يبحث بأية طريقة عن المناصب وحشد أكبر عدد من الشخصيات بصرف النظر عن انتمائها، خاصة بانتخابات البرلمان الأوروبي التي يراهن عليها بشكل كبير، موضحًا أن هناك عناصر في الحزب تتعامل مع السياسة ببرجماتية وتبحث عن مصلحتها في أي مكان.

إلى ذلك، تساءل الباحث السياسي جون سيلفيستر مونجريني، أستاذ العلوم السياسية في معهد توماس مور: "أليس من الغريب أن نكون مستعدين لخدمة إيمانويل ماكرون في يناير، قبل أن نلتزم بعد شهرين خلف جوردان بارديلا؟".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com