انتخابات السنغال.. نهاية حقبة ماكي سال

انتخابات السنغال.. نهاية حقبة ماكي سال

من المنتظر أن تؤدي الانتخابات الرئاسية في السنغال إلى إنهاء الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد منذ إعلان تأجيل موعد الانتخابات و"ثورة الشارع" ثم فتح باب الحوار لتحديد موعد جديد وتدخل المجلس الدستوري للحسم.

ويتوجّه أكثر من 7 ملايين ناخب إلى مراكز الاقتراع الأحد لاختيار خليفة للرئيس الحالي ماكي سال، غير المعني بالسباق الرئاسي، وهذه سابقة في تاريخ الانتخابات الرئاسية السنغالية، حيث إن هذه أول انتخابات لا يشارك فيها الرئيس المنتهية ولايته.

ويُعدّ هذا الاستحقاق الانتخابي، الثاني عشر منذ الاستقلال، الأكثر انفتاحا في تاريخ البلاد، ويشهد مشاركة 19 مترشحا، يتنافسون من أجل أعلى منصب سياسي.

نحو إنهاء التوتّر

وتجري الانتخابات بعد أسابيع من التوتّر عاشتها البلاد منذ إعلان الرئيس ماكي سال مطلع فبراير / شباط الماضي تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة أصلا يوم 25 فبراير / شباط 2024، ما أحدث حالة من الإرباك وانتقادات واسعة من معارضيه واتهامه بإجراء "انقلاب دستوري".

وخرجت مظاهرات في الشارع قمعتها الأجهزة الأمنية، ليتم بعد ذلك تأجيل الموعد الانتخابي بـ 10 أشهر إثر تصويت في الجمعية الوطنية (البرلمان) الأمر الذي رفضه المجلس الدستوري، داعيا إلى إجراء الاستحقاق "في أقرب الآجال".

واضطر الرئيس ماكي سال إلى التراجع عن قرار التأجيل ودعا إلى حوار وطني عاجل قصد الاتفاق على موعد جديد للانتخابات، ليتم أخيرا الاتفاق على أن تجري الانتخابات في 24 مارس/آذار، أي قبل انتهاء ولاية ماكي سال، امتثالا لقرار المجلس الدستوري.

أخبار ذات صلة
الناخبون في السنغال يختارون اليوم الرئيس الخامس للبلاد

وتنتهي ولاية سال يوم 2 أبريل / نيسان المقبل، وقد حذرت قوى سياسية في السنغال من الاضطرار إلى تمديد ولايته، الأمر الذي ردّ عليه الرئيس بأنه لا مجال إلى التمديد ولو بيوم واحد، وفق تأكيده.

تقلبات وصدامات

وإلى جانب أزمة التأجيل والاتفاق على الموعد النهائي لإجراء الاقتراع شهد المسار الانتخابي الرئاسي في السنغال تقلبات وصدامات بين الأغلبية والمعارضة، لا سيما من خلال استبعاد زعيم المعارضة عثمان سونكو بسبب إدانته بـ "التشهير"، إضافة إلى استبعاد ترشيح كريم واد، نجل الرئيس السنغالي الأسبق عبد الله واد.

ويدعم سونكو الوجه السياسي الصاعد في المعارضة باسيرو ديوماي فاي، المؤسس المشارك لحزب "باستيف" المنحل، فيما يمثّل الائتلاف الحاكم المترشح أمادو با، رئيس الوزراء السابق.

ووفقا لاستطلاعات الرأي لا يبدو أن أي مترشح قادر على حسم المعركة منذ الدور الأول والفوز بأكثر من 50% من الأصوات؛ ما يعني الاتجاه إلى دور ثان والاضطرار إلى تمديد ولاية ماكي سال لأيام إلى حين الإعلان عن النتائج النهائية وتسليم السلطة إلى الرئيس الجديد.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com