وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير رويترز

دعا لـ"نهاية دولة الرفاهية".. كتاب لوزير الاقتصاد يثير جدلًا في فرنسا

أثار كتاب وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، الجديد بعنوان "الطريقة الفرنسية"، غضبًا وجدلًا واسعين في البلاد، فيما انتقد الرئيس إيمانويل ماكرون توقيت إصداره.

وكان لومير، أصدر اليوم الأربعاء، كتابه السادس عن دار النشر "فلاماريون"، ودعا فيه إلى "نهاية دولة الرفاهية".

وردًّا على إصدار الكتاب اعتبر الرئيس ماكرون أن "هناك وقتا للكتابة ووقتا للعمل، ونادرًا ما يمكن التوفيق بينهما".

وأضاف ماكرون: "عندما يؤلف الوزراء كتبًا، فإن ذلك يعطي دائمًا شعورًا بأنه ليس لديهم أي شيء آخر ليفعلوه".

من جانبه، قال النائب البرلماني من حزب "فرنسا المتمردة" (يسار متطرف)، ألكسيس كوربيير، إن وزير الاقتصاد الذي "عاش لسنوات على جبن الجمهورية" يطالب بوضع حد لدولة الرفاهية.

واعتبر كوربيير أن الوزير الفرنسي في وضع لا يسمح له بانتقاد سوء الإدارة".

وأضاف موجهًا حديثه للوزير: "لا شيء مجانيا يا صديقي!"، معتبرًا أن الشعب الفرنسي "يدفع ثمن مقابل أي شيء يحصل عليه".

أخبار ذات صلة
فرنسا.. قانون "الموت الرحيم" يثير انقسامات داخل حزب ماكرون

وتساءل النائب اليساري عن إقليم سين سان دوني: "ما هي دولة الرفاهية؟ هذه خدمات عامة، إنها أموال عامة".

ومن خلال الترويج لـ "الطريقة الفرنسية"، يقدم الرجل الثاني في الحكومة (وزير الاقتصاد الفرنسي) لائحة اتهام لما يسميه دولة الرفاهية، للهروب من "سراب حرية الوصول الشامل".

ووفقا للوزير الفرنسي: "في كل مكان في أوروبا، ولكن خاصة في فرنسا، انتهى الأمر بدولة الرفاهية لتصبح آلة لتراكم الإنفاق العام الجديد".

لكن رؤية برونو لومير في كتابه، بأن توفير كل شيء مجانًا للجميع وفي كل وقت، أمر لا يمكن الدفاع عنه، تثير غضب المعارضة، بحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.

وذكر النائب كوربيير: "سيكون لدينا من بين خلفاء ماكرون، سلسلة كاملة من الشخصيات الكاريكاتورية، سيقول وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان "تحيا الشرطة"، وسيقول العمدة "الدولة كافية".

ورأى النائب اليساري، أن "برونو لومير يوضح أنه يريد إضعاف الدولة، خلف موقفه الأدبي"، مستنكرًا من نشاطه الأدبي الغزير منذ أن حمل وزارة الاقتصاد الفرنسي بإصداره كتابه السادس خلال 5 سنوات.

وتساءل: "هل يريد الفرنسيون البقاء بغرفة الانتظار في المستشفى لأن العلاج مكلفة للغاية؟ هل يريد الفرنسيون عندما يغيب المعلم ألا يتم استبداله؟، لا شيء مجانيا يا صديقي: نحن ندفع الضرائب، إنها أموال عامة".

وفي مواجهة هذا الكتاب الذي دعا فيه برونو لومير إلى "نهاية دولة الرفاهية"، مع وضع عام 2027 في الأفق، اعتبر ماكرون وزير الاقتصاد "على حق بشأن الانتعاش الاقتصادي والإصلاحات التي يتعين القيام بها".

وأضاف ماكرون ساخرًا: "يجب أن يتحدث في هذا الأمر مع من كان وزيرا للاقتصاد والمالية منذ سبع سنوات".

وردا على انتقادات الرئيس، سألت قناة "فرانس 5" وزير الاقتصاد الفرنسي رأيه بشأن ذلك، فأجاب: "أقرأ منذ سبع سنوات تصريحات رئيس الجمهورية عني التي تنشرها الصحف أو غيرها، أقرأها ولكنني أتجاهلها لأنني أعتبر العمل الذي قمنا به عملا جيدا للاقتصاد".

وشدد الوزير على أنه كرّس حياته في تطبيق سياسة رئيس الدولة، قائلًا: "أنا ملتزم كليًا، كليًا، 7 أيام في الأسبوع، 24 ساعة في اليوم، للحصول على هذه النتائج".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com