نتنياهو وماكرون
نتنياهو وماكرونأ ف ب

هل تنجح فرنسا في إبعاد ميليشيا حزب الله عن الحدود مع إسرائيل؟

يصل اليوم الأربعاء، وفد دبلوماسي فرنسي إلى تل أبيب، ضمن خطوة أولى لتنفيذ المبادرة الفرنسية الإسرائيلية الرامية لفرض تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 على ميليشيا حزب الله، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

وكان القرار صدر عام 2006 ونصَّ على إبعاد عناصر الميليشيا إلى ما وراء نهر الليطاني.

صحيفة "يسرائيل هيوم" قالت إن الوفد الفرنسي الرسمي، سيبحث اليوم السبل الدبلوماسية لتحريك عناصر حزب الله بعيدًا عن المناطق الحدودية مع إسرائيل، ومن ثم تجنب الحرب.

وكشفت مصادر إسرائيلية في الأيام القليلة الماضية، أن تل أبيب وباريس اتفقتا على تشكيل طاقم عمل مشترك، يهدف إلى شن حملات دبلوماسية وسياسية كورقة ضغط على ميليشيا حزب الله، لإجبارها على تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701.

وأشارت الصحيفة، إلى اجتماعات من المقرر أن يعقدها الوفد الفرنسي مع مسؤولين إسرائيليين، لمناقشة كيفية فرض تطبيق قرار مجلس الأمن، وتحريك قوات حزب الله، بعد أن استجابت باريس للدعوات الإسرائيلية التي يقودها وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي كان أبلغ نظيرته الفرنسية كاترين كولونا، ونظراءه من دول أخرى أنه لو فشلت العمليات الدبلوماسية ستضطر إسرائيل للعمل عسكريًّا لإبعاد العناصر المسلحة لميليشيا حزب الله.

وعقب الاجتماعات التي سيعقدها الوفد الفرنسي، اليوم الأربعاء، سيلتقي كوهين يوم غد الخميس مع نظيرته الفرنسية، بعد أن كانا قررا في وقت سابق تشكيل طاقم عمل مشترك لرصد ما يحدث من تطورات.

وفي المقابل، وصل مدير الاستخبارات الفرنسية برنارد إيمي، إلى بيروت، أمس الثلاثاء، وعقد اجتماعًا مع ممثلي الحكومة اللبنانية، ضمن محاولات لدراسة كيفية الضغط على حزب الله، بغية دفعه لتنفيذ بنود قرار مجلس الأمن 1701.

ووفق الصحيفة العبرية، تعمل فرنسا بشكل مكثف منذ أسبوع بعد أن أبلغتها إسرائيل أنها تعتزم العمل على المسارات الدبلوماسية، التي تشمل النشاطات الدولية المشتركة، أو أنها ستعمل عسكريًّا للدفاع عن حدودها.

وزير الخارجية الإسرائيلي في مجلس الأمن
وزير الخارجية الإسرائيلي في مجلس الأمنأ ف ب

وكان كوهين أجرى أواخر الشهر الماضي، نقاشات مع وزراء خارجية الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، وشملت نقاشاته وزيري الخارجية البريطانية والفرنسية، إذ أكد أنه يعتزم فتح نقاش مع وزراء خارجية دول أخرى، وقال إنه أرسل خطابًا إلى رئاسة مجلس الأمن، يطالب بعقد نقاش يهدف إلى دفع حزب الله لتطبيق القرار رقم 1701.

وتجدر الإشارة إلى أن طاقم العمل الفرنسي الإسرائيلي الذي يوصف بأنه طاقم "سياسي-أمني"، يهدف إلى إبعاد حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، فيما تعد هذه المرة الأولى التي تنخرط فيها باريس بشكل كبير في عمليات ضد حزب الله.

وصدر القرار الإسرائيلي-الفرنسي على خلفية محاولات تل أبيب بناء جبهة دبلوماسية تقود عناصر ميليشيا حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني.

صحيفة "يسرائيل هيوم" أشارت إلى أن الأسبوع الماضي شهد زيارة للموفد الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان، الذي التقى مسؤولين لبنانيين من بينهم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، ورئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني، محمد رعد، وحذَّر من مخاطر حقيقية تتعلق بلبنان إذا لم يلتزم بمسؤولياته، ويعمل على تطبيق قرار مجلس الأمن.

ونوهت إلى أن الجهود الدولية المدعومة من واشنطن، تحرص على ألّا تنخرط إسرائيل في جبهة عسكرية جديدة، لكنها أشارت إلى أن الجهود الدبلوماسية تعد مقدمة لإمكانية فتح تلك الجبهة.

أخبار ذات صلة
فرنسا تطالب حزب الله وإيران بعدم الانخراط في النزاع بين إسرائيل وحماس

وأبلغت إسرائيل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان "يونيفيل" الأسبوع الماضي، بأن عليها العمل بالتعاون مع الجيش اللبناني، بغية منع الوجود العسكري لحزب الله جنوبي نهر الليطاني.

وأفادت تقارير، بأنه إذا لم تُثمر النشاطات الدبلوماسية الإسرائيلية عن نتائج عملية، فمن المتوقع أن تعمل تل أبيب على تمهيد الرأي العام الدولي لعمل عسكري على حدودها الشمالية، وأن سكان الشمال لن يعودوا إلى ديارهم إلا بعد إبعاد هذا الخطر.

المصدر: صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com