شاحنات عسكرية هندية على الطريق المؤدي إلى لاداخ في 2020
شاحنات عسكرية هندية على الطريق المؤدي إلى لاداخ في 2020 رويترز

تقرير: الهند عاجزة عن استعادة مناطق متنازع عليها مع الصين

يعد الصراع الصيني – الهندي من أبرز وأقدم الصراعات في المنطقة الآسيوية، حيث تمثل قضية ترسيم الحدود سبباً رئيسياً له.

وتعتبر ولاية “أروناجل برديش” الهندية نقطة خلاف بين الدولتين، إذ خيم التوتر عليهما منذ صدامات وقعت بين القوات الهندية والصينية في حزيران/يونيو 2020، بوادي جالوان في منطقة "لاداخ" المتاخمة لهضبة التبت التي تسيطر عليها بكين، وفقا لما أوردته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية.

وبحسب الصحيفة، نشرت بكين خريطتها الرسمية على مدى سنوات وآخرها في 28 آب/أغسطس الماضي، حيث تظهر فيها ولاية "أروناشال براديش" الهندية ومنطقة "أكساي تشين" التي تطالب بها نيودلهي وتحاول حكومة مودي إحباطها.

بدوره، قال وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جيشانكار، إن "هذه المناطق جزء لا يتجزأ من الهند، نحن واضحون جدًا بشأن ماهية أراضينا، لا يكفي تقديم ادعاءات سخيفة للاستيلاء على أراضي الآخرين".

ووفق التقرير، استمر الخلاف بين العملاقين الآسيويين في التفاقم منذ خمسينيات القرن الماضي.

وبين أن الحكومة الاستعمارية البريطانية لم توافق قط على حدود مع الصين، لدرجة أنه عندما حصلت الهند على استقلالها عام 1947، وجدت نيودلهي نفسها في مأزق فيما يتعلق بعلاقاتها مع بكين، جارتها التي تشترك معها في طريق بطول 3400 كيلومتر، كما عمقت حرب 1962 حالة الجمود.

وتحول النظام الشيوعي إلى حالة تأهب قصوى في نهاية عام 2019، وزاد من التوغلات في سياق وعدت فيه الحكومة القومية الهندوسية باستعادة أكساي تشين.

وكذلك تصاعدت المناوشات إلى اشتباك بالأيدي في "وادي جالوان" بولاية "لاداخ" يومي 15 و16 حزيران /يونيو 2020، أدت إلى مقتل عشرين جنديًا هنديًا.

وحاول رئيس الوزراء ناريندرا مودي آنذاك طمأنة الرأي العام، قائلاً: "إنهم لم يقتحموا حدودنا ولم يستولوا على أي نقطة مراقبة، لا فائدة من صد الجنود الصينيين لأنهم لم يدخلوا الأراضي الهندية".

كلمات، بحسب الصحيفة، تبدو وكأنها "اعتراف بالعجز من حكومة غير قادرة على استعادة السيطرة على منطقة تنزلق من بين أصابعها".

ولفتت "لو فيغارو" إلى تقرير قُدم في كانون الثاني الماضي، في مؤتمر الشرطة السنوي، ونظمه مكتب الاستخبارات، وكالة الأمن الداخلي الهندية، إلى أن قوات الأمن في البلاد لم تعد قادرة على الذهاب إلى 26 منطقة دورية في لاداخ، حيث قام الصينيون بتركيب كاميرات للتحكم في الوصول.

وقال التقرير إن "تكتيك الجيش الشعبي المتمثل في الاستيلاء على الأراضي مترا بعد متر يُعرف باسم تكتيك السلامي".

يشار إلى أن "عجز حكومة مودي هو عسكري قبل كل شيء"، فوفقا لتقديرات مختلفة، فإن 60% إلى 85% من المعدات الموجودة في الخدمة مع الجيش هي من تصميم روسي، لا سيما المدرعات والمدفعية والدفاع الجوي.

وتحتكر الحرب في أوكرانيا مصانع الأسلحة الروسية التي لا يبدو أنها قادرة على توفير ما يكفي من الذخيرة وقطع الغيار للقوات الهندية.

وكذلك، كشفت القوات الجوية الهندية، في جلسة استماع برلمانية في آذار، أنها لا تعرف متى ستتسلم اثنتين من البطاريات الخمس المضادة للطائرات من طراز S-400 التي تم طلبها عام 2018، مقابل 5 مليارات دولار، ومن المقرر تسليمها هذا العام، حيث سيصل التحويل المعلق إلى 3 مليارات، بحسب صحيفة "الهندو" اليومية.

وختمت "لوفيغارو" تقريرها بالقول إنه "من الصعب في هذه الظروف على الحكومة القومية الهندوسية الضغط على بكين من خلال العمل العسكري، لا سيما مع إجراء الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل، ولا يمكن لنارندرا مودي المخاطرة بهزيمة من شأنها أن تعيق إعادة انتخابه".

المصدر: صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com