موقع عبري: مشاركة نتنياهو في "ائتلاف اليهود الجمهوريين" استفزاز لإدارة بايدن

موقع عبري: مشاركة نتنياهو في "ائتلاف اليهود الجمهوريين" استفزاز لإدارة بايدن

تفتح مشاركة زعيم "الليكود" بنيامين نتنياهو، في مؤتمر ائتلاف اليهود الجمهوريين (RJC)، اليوم السبت، الباب أمام تساؤلات بشأن ماهية العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية المقبلة والبيت الأبيض.

وذكر موقع "واللا" العبري، اليوم السبت، أن مشاركة نتنياهو وحرصه على إلقاء كلمة عن بُعد، أمام المشاركين في المؤتمر، الذي تستضيفه مدينة لاس فيغاس، بولاية نيفادا الأمريكية "تعد رسالة إسرائيلية للبيت الأبيض بانحياز نتنياهو لصالح الجمهوريين على حساب الإدارة الديمقراطية الحالية".

ويعد هذا الانحياز لصالح أحد طرفي الخريطة السياسية الأمريكية مدخلًا لتكوين انطباعات بشأن علاقات متوترة، ستكون العنوان السائد بين حكومة نتنياهو، حال تشكلت، وبين إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وائتلاف اليهود الجمهوريين يضم مجموعات من اليهود الجمهوريين بالولايات المتحدة الأمريكية، وتأسس، العام 1985، ويمثل الصوت اليهودي داخل الحزب الجمهوري، في وقت يميل فيه أغلب اليهود الأمريكيين للتصويت لصالح غريمه الديمقراطي.

إعلان التحدي

وذكر المحلل السياسي بموقع "واللا"، باراك رافيد، اليوم السبت، أن مشاركة نتنياهو بالمؤتمر "تحمل رسالة واضحة بانحيازه لصالح الجمهوريين"، معتبرًا أن "نتنياهو يعلن التحدي بذلك على إدارة بايدن".

ونبه إلى أن مشاركة نتنياهو في مؤتمر يشارك فيه مرشحون محتملون في الانتخابات التمهيدية على رئاسة الحزب الجمهوري "ستفسر داخل البيت الأبيض على أنها تدخل في السياسة الأمريكية".

ولن تنعقد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، قبل تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ما يعني أنه في حال شكل نتنياهو الحكومة السابعة والثلاثين في تاريخ البلاد، سيكون عليه العمل مع إدارة بايدن على الأقل لمدة عامين.

وتتحفظ الولايات المتحدة الأمريكية على وجود شخصيات متطرفة في مناصب وزارية حساسة بحكومة نتنياهو، ستصبح هذه الشخصيات عنصرًا أساسًا في مسيرة اتخاذ القرارات الإسرائيلية، الأمر الذي يثير مخاوف الأمريكيين.

وتوجه موقع "واللا" إلى مكتب نتنياهو للحصول على تعليق بشأن مشاركته في المؤتمر، إلا أنه أكد عدم حصوله على ردٍ حتى الآن.

يشار إلى أن نتنياهو نفسه كان قد أصدر تعليمات، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، لمسؤولين وأعضاء بالكنيست الإسرائيلي من حزب "الليكود"، عقب فوز ترامب رسميًا بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، تحثهم على عدم المبالغة في الاحتفاء بفوزه؛ إذ سيحمل الأمر تداعيات مباشرة على العلاقات مع الديمقراطيين.

ديسانتيس وليس ترامب

ويشارك في مؤتمر "ائتلاف اليهود الجمهوريين" السنوي، الذي انطلق، أمس الجمعة، شخصيات جمهورية رفيعة، ومرشحون محتملون لرئاسة الحزب الجمهوري، على رأسهم الرئيس السابق دونالد ترامب، إضافة إلى حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، والأخير نجح في سحب البساط من تحت أقدام ترامب، حسبما أفاد موقع "تايمز أوف إسرائيل".

ويعد مؤتمر "ائتلاف اليهود الجمهوريين"، المحطة الأولى التي يمر عليها المتنافسون المحتملون من الحزب الجمهوري قبل الانتخابات الرئاسية، وكان ترامب قد شارك فيه عامي 2015 - 2019.

وأكد الموقع أن ترامب لم يعد نقطة الجذب الرئيسة بالنسبة لائتلاف اليهود الجمهوريين، وأنه يشارك عبر تطبيق "زووم"، بعد أن أكد في وقت سابق على عدم مشاركته في المؤتمر، مشيرًا إلى أن موقف ترامب المتردد فتح الباب لشكوك بشأن رغبة اليهود الجمهوريين في الإنصات إليه.

ونقل الموقع عن مصادر على صلة بالمؤتمر تحدثت إليه، شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن حاكم فلوريدا رون ديسانتيس "يعد نجم المؤتمر وليس ترامب"، لافتًا إلى أن ديسانتيس "يتبنى سياسات ترامب ذاتها إلا أنه أكثر فاعلية وانضباطًا".

وشهدت رئاسة ترامب (2017 -2021) صعود شعبيته بشكل كبير بين الأوساط اليهودية المحافظة في الولايات المتحدة الأمريكية؛ لقيامه بخطوات نظر إليها على أنها "تاريخية" لصالح إسرائيل.

ومن بين تلك الخطوات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، والانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com