جنود من بوركينا فاسو في منطقة الساحل
جنود من بوركينا فاسو في منطقة الساحل رويترز

تقرير يكشف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية في الساحل

فكّكت المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة "غلوبال انتياتف"، خبايا تمويل ما يسمى "جماعة نصر الإسلام والمسلمين"، التنظيم المتشدد التابع للقاعدة في منطقة الساحل وتورّطه في تغذية نشاطاته عبر الاقتصادات غير المشروعة عن طريق تعدين الذهب الحرفي والاختطاف، والسرقة ونهب الماشية.

وسلط تقرير للمبادرة المتخصصة في الشؤون الأمنية صدر نهاية أكتوبر وحصلت" إرم نيوز" على نسخة منه، الضوء على مجالات تقتات منها التنظيمات المتشددة في الساحل الأفريقي خاصة مالي وبوركينافاسو والنيجر، والتي تتقاطع توجهاتها مع المهربين وعصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

أخبار ذات صلة
بعد "أحداث غزة".. خبراء يحذّرون من عودة القاعدة وداعش

وأول مجال حيوي لجماعة "النصرة"، هو تعدين الذهب أو التنقيب عن المعدن الأصفر الذي يعد أحد الأمثلة على ذلك، ففي بوركينا فاسو وحدها، حيث يسيطر هذا التنظيم مع تنظيم "داعش" في الصحراء الكبرى على مساحات واسعة من الأراضي، تقوم بالسيطرة على مواقع التنقيب بشكل مباشر أو من خلال نفوذها على المجتمعات المحلية أو طرق النقل من وإلى المنجم مقابل توفير الحراسة.

وضرب المصدر مثالًا بحقل ذهب ناباو، جنوب غرب جاو بمالي وعلى الحدود مع بوركينا فاسو، يوجد نحو 2000 منقب عن الذهب يعملون في الموقع الذي تسيطر عليه القاعدة.

وغالبًا ما تكون إدارة مناجم الذهب في منطقة الساحل مثيرة للجدل على المستوى المحلي، إذ غالبية الحرفيين يعدون تعدين الذهب عملاً غير رسمي في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الدولة، وبالتالي يتعرضون لحملات القمع المتكررة من قبل السلطات.

كما لفت التقرير إلى تورط الإرهابيين في عمليات الاختطاف مقابل الفدية وهي عنصر أساس يغذي موارد الجماعات المسلحة منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ففي عام 2017، تاريخ ميلاد جماعة نصرة الإسلام تم تقدير الإيرادات السنوية في المنطقة بأنها تتراوح ما بين 18 و35 مليون دولار أمريكي.

وفي بوركينا فاسو، زادت عمليات الاختطاف بشكل كبير منذ عام 2017 ارتفاعًا من ثماني حالات في 2017 إلى 262 في 2021، و222 في 2022.

وفي حين أن تنظيم القاعدة لا يزال لاعبًا مركزيًّا في عمليات اختطاف سكان الساحل ترتبط العمليات ارتباطًا وثيقًا بالواقع المحلي.

أما ثالث مجال في تمويل الإرهابيين في المنطقة فهو سرقة الماشية وتعتبر بمثابة اقتصاد آخر غير مشروع وأساسي في تمويل هذا التنظيم، ومن خلالها يسعى إلى تعزيز وجوده وتأثيره داخل المجتمعات، ففي المناطق الخاضعة لنفوذ المسلحين داخل النيجر وبوسط مالي، يتم فرض قواعد على الوصول إلى الأراضي عبر نهب الأغنام.

في 2021، شهدت بلدة باندياجارا بمالي أعلى معدل لسرقة الماشية مع نهب أكثر من 65000 رأس من الماشية وهذا الرقم هو ما يقرب من 15 مرة أكبر من عدد تلك المسروقة في منطقة قريبة أخرى خلال الفترة ذاتها والتي سجلت 4550 رأساً.

أخبار ذات صلة
اليمن.. قوات دفاع شبوة تقبض على قيادات في "القاعدة"

وتفترض المبادرة أن إجمالي الأرباح من سرقة الماشية يناهز ملايين الدولارات كل عام، حيث كشف أن التقديرات بين نشاط إرهابيين في بوركينا فاسو ومالي في عام 2021 أنهم يكسبون ما بين 25 إلى 30 مليون فرنك أفريقي (42,063 دولارا أمريكيا إلى 50,477 دولارا أمريكيا) شهريًا من نهب الماشية.

كما تحدث التقرير عن كيفية حصول التنظيم على إمداداته الخاصة من الوقود، إذ كثيرا ما تشارك جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في نهب شاحنات الوقود وعلى وجه التحديد، صهاريج الوقود سعة 14000 لتر التي تعتبر من أكثر أنواع المركبات عرضة للاختطاف، فيما يشتبه أيضًا في شراء الوقود من عصابات تهريب الوقود الأكبر حجمًا والأكثر تنظيمًا.

وقد تم اختطاف 14 ناقلة وقود من قبل مسلحين في بوركينا فاسو في يونيو 2022.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com