رئيس بوركينا فاسو إبراهيم تراوري
رئيس بوركينا فاسو إبراهيم تراوريرويترز

هل تراجعت المجالس العسكرية في أفريقيا عن تعهداتها بإجراء الانتخابات؟

التحقت بوركينا فاسو بمسار مالي عبر تأجيلها للانتخابات وإعلانها مؤخرًا تعديلًا جزئيًا على خريطة الطريق، التي أعلنها المجلس العسكري، ما يطرح تساؤلًا حول مدى تراجع المجالس العسكرية في الدول الأفريقية، التي شهدت انقلابات، عن التزاماتها بإجراء استحقاقات انتخابية وتسليم السلطة إلى المدنيين، وفق متابعين.

وانضمت إلى بوركينا فاسو، ومالي، والغابون، النيجر التي لا تزال تتلمس طريقها للخروج من النفق، الذي دخلته بعد انقلاب الـ26 من شهر يوليو/تموز الماضي، الذي وضعها في عزلة إقليمية ودولية.

مأزق

وقال المحلل السياسي النيجري المتخصص في الشؤون الأفريقية ألفا أوال: إن "المجالس العسكرية في دول الساحل في مأزق بعد تبنيها خطابا يشوه الديمقراطية والانتخابات ويمجد استيلاء العسكريين على السلطة"، مرجحًا أن لا تسمح تلك المجالس بإجراء انتخابات في المرحلة الحالية لعدة أسباب أولها عدم تجهيز الظروف الملائمة للبقاء في السلطة.

أخبار ذات صلة
"لوفيغارو" تحذر من بسط "فاغنر" نفوذها في بوركينا فاسو

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أن "السبب الثاني هو إمكانية فقدان رموزها مثل أسيمي غويتا في  مالي أو عبد الرحمن تياني في النيجر لشعبيتهم لأن الإسراع في تنظيم انتخابات قد لا يسمح لهم بقيادة أي إصلاحات على المستويات الأمنية والاقتصادية المتدهورة لذلك سيحاولون المماطلة قدر الإمكان في إجراء الانتخابات".

وأشار أوال إلى وجود "سبب آخر وهو عجز المجتمع الدولي عن الضغط على هذه المجالس، فهي رغم الأزمات الداخلية تبنت خطابا سياديا عزلها على المستوى الدولي، لكنه أثار تعاطفا داخليا معها وبالتالي أصبح المجتمع الدولي عاجزا عن الضغط عليها لأن الإرادة الشعبية معهم".

تداعيات

من جانبه، قال المحلل الموريتاني المتخصص في الشأن الأفريقي محمدن حبيب أيب، إن: "بوركينا فاسو سبقتها مالي في تأخير الانتخابات إلى أجل غير مسمى، ورئيس المجلس العسكري في بوركينا فاسو شدد من احتياطاته من خلال تكليف عناصر فاغنر بحمايته شخصيا وهذه مؤشرات على عدم وجود نية لإجراء الانتخابات في هذه الدولة".

وبين في تصريح لـ"إرم نيوز" أن "النيجر في دوامة الانتظار ولا نعرف إلى أين ستؤول الأمور، لكن الأمور في الغابون قد تكون أحسن من هذه الدول الثلاث".

أخبار ذات صلة
تقرير: قوات عسكرية روسية لحماية رئيس بوركينا فاسو من انقلاب مُحتمل

وأشار حبيب أيب إلى أن "تأجيل الانتخابات ستكون له تداعيات على دول الساحل الثلاث سواء على المستوى الأمني من خلال إطالة الأزمة الموجودة"، موضحًا أن بوركينا فاسو فقدت 40% من مناطق سيطرتها لصالح تنظيمات أخرى والنيجر فقدت 38% من مناطقها".

وأكد أن "هناك تداعيات أخرى على البعد الدبلوماسي فستستمر عزلة هذه الدول وفقدان الشركاء ثقتهم فيها، لكن الوضع يختلف ربما في مالي عن بوركينا فاسو بعد النصر الذي تم تحقيقه في كيدال، هذا يعطي نفسًا جديدًا لنظام غويتا لكن كلا النظامين اتخذا تدابير لتحصين حكمهما بعد تكليف فاغنر بحراسة وحماية قصور غويتا في مالي وإبراهيم تراوري في بوركينا فاسو".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com