إبراهيم رئيسي ومحمد مخبر
إبراهيم رئيسي ومحمد مخبرمتداولة

جدل دستوري أم لغوي.. غموض حول صفة خليفة الرئيس الإيراني

أثار قرار المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، الإثنين، تعيين محمد مخبر النائب الأول للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، رئيساً مؤقتاً للحكومة الإيرانية، الجدل حول إن كان مخبر سيمنح صفة رئيس للبلاد.

ورافق التعيين غموض ولُبس في استخدام المصطلحات وصفة موحدة حتى لدى وسائل الإعلام الإيرانية بما فيها الرسمية.

تسميات غامضة

وفيما تراوحت عناوين هذا الخبر في وسائل الإعلام، بين "تعيين مخبر رئيسا لإيران" عنونت وسائل أخرى بأن مخبر سيكون "قائما بأعمال الرئيس"، فيما قالت وسائل إعلام أخرى إن صفته "رئيسا مؤقتا للحكومة الإيرانية".

من جهتها قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، نقلا عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور إن هيئة مؤلفة من رؤساء السلطة القضائية والتشريعية والنائب الأول لرئيس الجمهورية ستتولى صلاحيات رئيس البلاد وستتخذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية خلال 50 يوما.

وتوضح المادة 131 من الدستور الإيراني طريقة التعامل مع أي طارئ ناتج عن شغور منصب الرئاسة في البلاد، حيث تنص هذه المادة على أنه "في حالة وفاة رئيس الجمهورية، أو عزله، أو استقالته، أو غيابه أو مرضه لأكثر من شهرين، أو في حالة انتهاء فترة رئاسة الجمهورية وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة وجود بعض العقبات أو لأمور أخرى من هذا القبيل، يتولّى النائب الأول للرئيس أداء وظائف رئيس الجمهورية، ويتمتّع بصلاحياته بموافقة قائد الثورة الإسلامية".

ورغم التوضيح الدستوري الدقيق، بأن نائب الرئيس يتولى مهام الرئيس الراحل، تجنبت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إطلاق صفة رئيس على محمد مخبر، وعنونت قرار خامنئي "النائب الأول لرئيس الجمهورية يتولى المهام التنفيذية للبلاد".

جدل محسوم

وفي إطار السعي لحسم الجدل، قال خبير في الشأن الإيراني، فضل عدم الكشف عن هويته لـ "إرم نيوز"، إنّ العبارات في اللغة العربية تحتمل معاني وتفسيرات مختلفة، وذلك على عكس اللغة الفارسية التي تحمل كلماتها وعباراتها معاني محدّدة.

وبالتالي، فإنّ ما صدر عن خامنئي بخصوص تسمية مخبر لإدارة شؤون البلاد، كان دقيقاً لناحية عدم القفز فوق القانون الإيراني، وفي سياق الالتزام بالمادة 131 من دستور الجمهورية الإيرانية، وفق تأكيده.

وجاء في بيان خامنئي: "سوف يتولى السيد مخبر وفق المادة 131 من الدستور منصب إدارة السلطة التنفيذية، وهو مكلف بالتعاون مع رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية لترتيب إجراءات انتخاب رئيس جمهورية جديد في مهلة أقصاها خمسون يوما".

ولا ينص بيان خامنئي صراحة على منح صفة الرئيس لمحمد مخبر؛ ما أثار تساؤلات عن أسباب الامتناع عن منحه هذه الصفة.

أخبار ذات صلة
خامنئي يعين محمد مخبر رئيسًا مؤقتًا للحكومة الإيرانية

وعلق المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور الإيراني هادي طحان نظيف بأن "النائب الأول للرئيس سيتولى مهام الرئاسة، ولن تُطلق عليه صفة الرئيس قبل الانتخابات".

وأكد نظيف أنّ لجنة ستشكل من رئيس السلطة التنفيذية ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية لإدارة البلاد وإجراء انتخابات خلال 50 يوما، مشيرا إلى أن الرئيس المنتخب سيتولى مهامه لـ4 سنوات مقبلة، أي لعهدة كاملة لا لسنة واحدة تستكمل عهدة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي أمضى ثلاث سنوات في الحكم.

ويقول خبراء إنّ صفة رئيس الجمهورية في إيران لا تُطلق إلا على رئيس منتخب صعد إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع في انتخابات مباشرة من الشعب.

ويوضح الخبراء أنّه لهذا الاعتبار يجري الحديث اليوم عن "مهام" أو "وظائف" رئيس الجمهورية سيتولاها محمد مخبر، مشيرين إلى أنّ الصفة الأنسب هي "رئيس السلطة التنفيذية" التي لن تستمر أكثر من 50 يوما هي المهلة القصوى لإجراء انتخابات رئاسية في البلاد.

ولا يتحدث الدستور الإيراني عن فرضية أن يترشح رئيس السلطة التنفيذية المؤقت للانتخابات التي يجري الاستعداد لتنظيمها أم لا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com