محطة مترو في باريس
محطة مترو في باريسأ ف ب

بطل "غير شرعي" في باريس.. هل ينال تصريح إقامة؟

أنقذ مهاجر مسلم في فرنسا شخصاً حاول الانتحار في محطة قطارات، ما أثار تساؤلات في الإعلام الفرنسي حول وضعه القانوني وإمكانية منحه الإقامة.

فعند صعوده المترو، لم يتوقع إسلام مرابط، الذي لم يكشف الإعلام الفرنسي عن موطنه الأصلي، أن يعيش هذه الرحلة المليئة بالأحداث، حيث أنقذ الرجل البالغ من العمر 24 عاماً، حياة شخص قفز على القضبان بنية الانتحار.

وبالقرب من باريس، قال إسلام مرابط إنه "ما زال مصدومًا" مما حدث خلال عملية الإنقاذ شديدة الخطورة، متذكراً لأول مرة الصرخات التي سمعها عندما وصل إلى رصيف محطة راسباي، في الدائرة الرابعة عشرة بباريس، باتجاه شارل ديغول إتوال، بحسب محطة "بي.إف.إم" الفرنسية.

وكان إسلام يتحدث عبر الهاتف مع صديقه، عندما لاحظ أن رجلاً قفز على خطوط مترو الأنفاق.

ويقول إسلام: "كان يصرخ: أريد أن أموت، أريد أن أموت".

أخبار ذات صلة
ارتفاع معدل محاولات الانتحار بين الشباب الفرنسي

ودون طرح الكثير من الأسئلة، هرع الشاب لإنقاذه، دون أن يعلم أن هذا الجزء من المنطقة مكهرب للغاية.

وإذا كان اثنان من القضبان لا يضران، فإن الثالث يمثل في الواقع خطرًا مميتًا؛ بسبب تيار يمر بجهد 750 فولت، وفقاً لهيئة السكك الحديدية في باريس.

خطر الصعق الكهربائي

عملية الإنقاذ على المسار خطيرة بشكل مضاعف؛ فبالإضافة إلى خطر الاصطدام بمترو الأنفاق، هناك أيضًا خطر الموت بسبب الصعق الكهربائي، كما أن الشاب المنقذ واجه أمراً عصيبًا؛ لأن الرجل الذي ألقى بنفسه على القضبان كان غير متعاون؛ لرغبته في الانتحار.

يقول إسلام إن الشخص الذي كان يحاول إنقاذه لم يستسلم، وبعد ربطه بالحزام، حاول إعادته إلى الرصيف للمرة الأولى، لكن الرجل قاوم وهرب.

وأضاف: "الرجل رأى المترو قادمًا، فركض نحوه صارخًا بأنه يريد الموت"، وعند رؤية المشهد على القضبان، قام السائق بالفرملة، فيما مسك إسلام بالرجل قبل أن يقترب منه ويوقفه في الوقت المناسب، ونجح في إعادته إلى رصيف المحطة جنبًا إلى جنب مع المسافرين الآخرين.

البطل يبحث عن تصريح إقامة

وبعد أيام قليلة من الحادثة، كان إسلام بدأ للتو في التعافي، وبعد عملية الإنقاذ، تم نقله إلى المستشفى مع الشخص الذي أنقذه، بعد أن ارتطم بحافة المنصة. وبعد عدة فحوصات لألم في الصدر، عاد إلى المنزل مصابًا ببعض الكدمات.

واليوم ليس لدى الشاب إسلام خبر عن الرجل الذي أنقذه، ولكنه يقول نادماً: "كان ينبغي عليّ أن آخذ بياناته للاتصال به".

وقالت أنجيلينا، زوجة الشاب، إن هذه القصة "تستحق أن تروى" ربما تساعده في توفيق أوضاعه، خاصة أنها قد تساعد زوجها الذي ظل بلا وثائق منذ عامين ويحاول الحصول على تصريح إقامة.

وقال إسلام لصحيفة "لوباريزيان" الفرنسية: "اليوم، أعمل بشكل غير قانوني في المبيعات، لكن هذا ليس منتظما ولا أتقاضى أجرا جيدا، ويستغل أرباب العمل ذلك".

ويأمل الزوجان أن تنتهي هذه القصة بالطريقة ذاتها التي تنتهي بها قصص أشخاص آخرين في الوضع نفسه، وحصلوا على أوراق بعد لفتة بطولية.

وتضيف أنجلينا: "يتعرض المهاجرون غير الشرعيين لانتقادات من البعض، نريد أن نظهر أنهم قادرون على القيام بهذا النوع من الأشياء.. وليس الجميع على استعداد للمخاطرة بحياتهم لإنقاذ شخص ما".

وأرسل كلاهما خطابًا إلى هيئة السكك الحديدية في باريس، للحصول على تقرير بالحادث، ويعتزمون إضافة هذه الوثيقة إلى ملف إسلام عندما يتقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة من مدينة إيسون الفرنسية.

أخبار ذات صلة
"وجبة برياني" تنقذ شابًا من الانتحار

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com