مؤيدون للمجلس العسكري في النيجر يرفعون شعارات ضد الوجود الغربي في بلادهم
مؤيدون للمجلس العسكري في النيجر يرفعون شعارات ضد الوجود الغربي في بلادهمرويترز

بعد سحب القوات الأمريكية.. النيجر تشكل اختباراً لسياسات الغرب

مع بدء انسحاب القوات الأمريكية من النيجر، بعد طرد القوات الفرنسية من نيامي ودول الجوار، تثار تساؤلات بشأن قدرة الغرب بشكل عام على الصمود في وجه هذه القرارات.

وتشكل النيجر التحدي الأبرز بالنسبة للغرب؛ حيث كانت أكثر جرأة في طرد القوات الفرنسية في المرحلة الأولى، ثم الأمريكية وغير ذلك.

وقال المحلل السياسي النيجري محمد الحاج عثمان، إن "جرأة النيجر تأتي من عدم الرضوخ للعقوبات منذ أشهر، سواء العقوبات التي سلطتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، أو الاتحاد الأفريقي أو غيرهما من التكتلات الإقليمية والدولية".

وأضاف عثمان، لـ"إرم نيوز"، أن "النيجر سترهق بشكل خاص الغرب باستثناء ألمانيا التي توصلت إلى اتفاق مع سلطات نيامي لبقاء قواتها في العاصمة النيجرية إلى ما بعد 31 مايو/ أيار الماضي، وهذا يعني الكثير من الدلالات في الواقع".

أخبار ذات صلة
سر الزيارة "المريبة" لمالي و النيجر.. البرهان "يتسلّح" بذهب السودان

وأكد: "في ظل عدم تدخل ألمانيا في الشؤون الداخلية للنيجر ومحاولة فرض أمور بعينها، فإنه من المحتمل أن يستمر التعاون بين نيامي وبرلين، أما بقية العواصم الغربية فقد تواجه غضبا متزايدا من السلطات النيجرية".

وبعد الانسحاب من النيجر، ستخسر الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين في البلاد كانتا حاسمتين لجهودها الإقليمية في مكافحة الإرهاب.

وخلال العام الماضي، أوقفت القوات الأمريكية في النيجر التدريب ومساعدة القوات النيجرية. ومع ذلك، فإن وجودها قدم بعض المقاومة ضد الهجمات التي يشنها مسلحون.

وقال الباحث المتخصص في شؤون الساحل الأفريقي، جبرين عيسى، إن "الغرب في وضع لا يحسد عليه في المنطقة؛ بسبب طرد معظم قواته، لذلك أعتقد أن النيجر تشكل اختبارا لسياسات العواصم الغربية؛ لأن المشكلة ليست في التدخل في حد ذاته، بل في نظرة وسياسات الدول الغربية لدول الساحل التي تواجه أزمات".

وبيّن عيسى، لـ "إرم نيوز"، أن "النيجر تستمد جرأتها في المطالب والقرارات التصعيدية من وجود حزام شعبي مساند لقرارات المجلس العسكري الحاكم في نيامي، لذلك أتوقع في غياب أي رد رادع تجاه ما قررته النيجر، أن تنضم دول أخرى، مثل تشاد ومالي وبوركينافاسو، إلى طرد القوات الغربية".

وتتخلى الآن القوات الغربية عن مواقعها في الساحل الأفريقي لصالح روسيا، على غرار ما حدث في مالي وبوركينافاسو والنيجر.

وقالت الباحثة ديبايت ريسينا، في تقرير نشرته مؤسسة بحوث "المراقبة"، إنه "ربما تتنازل الولايات المتحدة هذه المرة عن الأرض لصالح روسيا في منطقة جغرافية حرجة، حيث كانت جهودها في مكافحة الإرهاب محورية في منع النفوذ السريع للجماعات الإرهابية، مثل تنظيم داعش وبوكو حرام، عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com