صحف عالمية: "وثائق بايدن" فرصة الجمهوريين لـ"الانتقام".. و"شبكة دفاعية" آسيوية-أوروبية ضد الصين

صحف عالمية: "وثائق بايدن" فرصة الجمهوريين لـ"الانتقام".. و"شبكة دفاعية" آسيوية-أوروبية ضد الصين

تطرقت أبرز الصحف العالمية الصادرة، اليوم الجمعة، إلى ملف الوثائق السرية الجديدة التي تم الكشف عنها في مقر إقامة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وما تبعه من تعيين مستشار خاص للتحقيق في الواقعة، وسط تقارير تتحدث عن "حرب سياسية منتظرة" بين بايدن والجمهوريين.

كما كشفت صحف أخرى عما أسمتها بـ"شبكة دفاعية" قيد الإنشاء بين آسيا وأوروبا لردع الصين، بعد تراجع القوة العسكرية الأمريكية لصالح بكين في الوقت الراهن، وذلك في خطوة قد تثير غضب الأخيرة وتنذر بتصعيد التوترات في المنطقة المضطربة.

وتناولت الصحف الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة عزم أوكرانيا لاستعادة شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو في 2014، في خطوة قد توجه ما وصفتها بـ"ضربة مدمرة" لمكانة الزعيم الروسي فلاديمير بوتين.

قانون السجلات الرئاسية ينص على ضرورة تسليم الوثائق الرسمية في البيت الأبيض إلى الأرشيف الوطني عند مغادرة الإدارة.
نيويورك تايمز

حرب منتظرة بين الجمهوريين وبايدن

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أنه بالإضافة إلى أن الكشف عن المزيد من الوثائق السرية في منزل بايدن يثير تساؤلات حول تعامل الأخير مع الوثائق، إلا أن الخطوة ستشعل "حربا" بين الجمهوريين والرئيس الديمقراطي.

وكان محامو بايدن كشفوا وثائق إضافية مصنفة "سرية" في مساحة تخزين في مرآب منزله في ويلمنغتون بولاية ديلاوير.

وقالت الصحيفة إن الجمهوريين سارعوا أمس إلى استغلال الموقف، متهمين بايدن بـ"النفاق" في وصف الرئيس السابق دونالد ترامب، بأنه غير مسؤول عن تكديس وثائق حساسة في منتجعه الخاص ومقر إقامته في فلوريدا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الجمهوري الجديد للجنة الرقابة في مجلس النواب، جيمس كومر، قدم طلبًا واسع النطاق إلى "إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية" للحصول على كافة الوثائق والمراسلات السرية، التي تثبت "فشل بايدن في إعادة السجلات السرية للغاية من وقته كنائب للرئيس (عهد أوباما)".

وبحلول يوم الأربعاء، اتخذ كومر خطوة أخرى تماشيا مع وعده بمحاسبة إدارة بايدن عما وصفه الجمهوريون بتسييس الوكالات الفيدرالية، حيث قام بالضغط على وزارة الخزانة للحصول على معلومات حول الشؤون المالية لعائلة بايدن.

ووصف كومر، أمس الخميس، الكشف الأخير بأنه "مقلق للغاية"، متسائلاً: "ماذا يفعل نائب الرئيس بالوثائق السرية؟" مضيفا: "لقد رأينا غضب الديمقراطيين عندما استخدم ترامب الحجة القائلة بأن الرئيس هو الشخص الوحيد الذي لديه القدرة على رفع السرية عن الوثائق".

وفقًا لمنظور قانوني طويل الأمد لوزارة العدل، لا يمكن اتهام رئيس حالي بارتكاب جريمة فيدرالية.

بوليتيكو

وأوضحت الصحيفة أنه بموجب اللوائح الحكومية، يقتصر الوصول إلى المستندات السرية على الأشخاص المصرح لهم حاليًا برؤيتها، كما أنه يجب تخزين المواد في حاويات أمنية خاصة للحد من مخاطر كشف المعلومات الحساسة.

وذكرت أن قانون السجلات الرئاسية ينص أيضاً على ضرورة تسليم الوثائق الرسمية في البيت الأبيض إلى الأرشيف الوطني عند مغادرة الإدارة.

وقالت الصحيفة إن الجمهوريين الذين يسعون إلى تعويض خسارتهم لأغلبية مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، يأملون في تحويل هذه القضية إلى "وسيلة هجوم" تدعم تحقيقًا مطولًا في الكونغرس يضر بايدن ويحد من آثار متاعب ترامب على "الحزب الأحمر".

ورأت الصحيفة أن الكشف عن الدفعة الثانية من الوثائق السرية، أثار أسئلة جديدة حول التعامل مع الوثائق الحساسة من قبل فريق بايدن الذي افتخر بالالتزام بالمعايير والقواعد التي انتهكها سلفه.

وقالت إن ظروف الحالتين (واقعة ترامب وبايدن) تبدو مختلفة بشكل لافت للنظر.

صحف عالمية: "وثائق بايدن" فرصة الجمهوريين لـ"الانتقام".. و"شبكة دفاعية" آسيوية-أوروبية ضد الصين
ما الدور الذي لعبه دونالد ترامب في حسم انتخاب مكارثي رئيسًا لمجلس النواب؟

ومن جانبها، رأت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، أن قرار المدعي العام ميريك غارلاند، أمس، بتعيين مستشار خاص لمراجعة الوثائق الحساسة المكتشفة في الأماكن التي استخدمها بايدن خلال السنوات التي سبقت عودته إلى البيت الأبيض، يؤكد على خطورة الاكتشافات ومدى أهميتها للسياسة الأمريكية.

جاء ذلك بعدما صرح غارلاند، أمس، خلال مؤتمر صحفي في وزارة العدل، بأن "الظروف الاستثنائية هنا تتطلب تعيين مستشار خاص لهذه المسألة. فهذا التعيين يؤكد للجمهور التزام الوزارة بكل من الاستقلالية والمساءلة في الأمور الحساسة بشكل خاص، واتخاذ قرارات مسترشدة بلا منازع بالوقائع والقانون فقط".

ولم يصف مسؤولو بايدن محتوى السجلات التي عثروا عليها أو الكمية، بخلاف وصفها بأنها "عدد صغير"، وتعهدوا بالتعاون مع السلطات في هذا الشأن.

وكان غارلاند قد عين المدعي الأمريكي السابق في إدارة ترامب، روبرت هور، للتحقيق في "وثائق بايدن".

وبينت الصحيفة أنه وفقًا لمنظور قانوني طويل الأمد لوزارة العدل، لا يمكن اتهام رئيس حالي بارتكاب جريمة فيدرالية.

وقالت إن بموجب هذا الرأي، يبدو أن الاتجاه السائد "هو استبعاد أي تهم جنائية لبايدن، على الأقل طالما بقي في منصبه"، لكنها أضافت أن الاستثناء هذا لن يوفر أي حماية لسؤوليه إذا تورطوا في سلوك إجرامي.

الشبكة الدفاعية الجديدة بعيدة عن الناتو الحقيقي الذي لديه معاهدة تلزم الأعضاء الثلاثين بالدفاع عن بعضهم البعض في حالة تعرض أحدهم للهجوم.
وول ستريت جورنال

"شبكة دفاعية" آسيوية أوروبية ضد الصين

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن آسيا وأوروبا تتطلعان إلى شبكة أوسع من التعاون والعمل الجماعي لكبح جماح الصين، بسبب تراجع القوة العسكرية الأمريكية لصالح بكين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وقالت الصحيفة إن الدول الآسيوية التي تعتمد على دعامة القوة العسكرية الأمريكية من أجل ازدهارها حقيقة جديدة ترى أن الحماية الأمريكية لم تعد كافية الآن بعد التنافس المحتدم بين الولايات المتحدة والصين في مجالات مثل الصواريخ المتطورة والمعدات البحرية.

وأضافت الصحيفة أنه في إطار معالجة هذه الأزمة المؤرقة، عمد جيران الصين، بدفع من الولايات المتحدة ومساعدة من أوروبا، ببناء شبكة من العلاقات الأمنية الإقليمية بغاية مشابهة لهدف منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ وهو ردع دولة عظمى أدت طموحاتها المتزايدة إلى زيادة احتمالات الصراع.

وتابعت أنه من خلال تكثيف التدريب العسكري وتبادل المعلومات والمشتريات الدفاعية، تهدف دول مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية والفلبين، إلى إظهار استعداد عسكري أكبر.

وأشارت الصحيفة إلى اجتماع دفاعي رفيع المستوى عقد في واشنطن، أمس الأول الأربعاء، عندما ناقش كبار قادة الحكومتين الأمريكية واليابانية تعميق التعاون الأمني مع الدول الآسيوية والأوروبية، كما أنهم أصدروا خططًا للتعاون العسكري الأمريكي الياباني، بما في ذلك حماية الأقمار الصناعية اليابانية ورفع مستوى القوات البحرية في أوكيناوا.

وأوضحت أن الشبكة الدفاعية الجديدة "بعيدة كل البعد عن الناتو الحقيقي"، الذي لديه معاهدة تلزم جميع الأعضاء الثلاثين بالدفاع عن بعضهم البعض في حالة تعرض أحدهم للهجوم.

ورأت الصحيفة أن الحرب في أوكرانيا أظهرت "قيمة التحالفات العسكرية الواسعة"، مشيرة إلى أن العديد من الدول الأوروبية تشترك في الرغبة في ردع بكين.

وعلى سبيل المثال، قالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، قد وقع مع بريطانيا الأربعاء أيضاً اتفاقية لتسهيل المزيد من التدريبات العسكرية المشتركة، وذلك بعد اتفاق مماثل مع أستراليا.

وتابعت الصحيفة أنه تحت قيادة الزعيم شي جين بينغ، زودت الصين جيشها بأحدث الأسلحة مثل الصواريخ التي تفوق سرعة الصوت، كما أنها طورت قوات النخبة، على غرار سلاح مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، بالإضافة إلى إعادة تنظيم الجيش لخوض صراع إقليمي بشكل أفضل.

وفي هذا الشأن، نقلت الصحيفة عن إيوان غراهام، خبير الأمن الآسيوي في "المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية"، ومقره لندن، قوله: "لا تستطيع الولايات المتحدة القيام بمهمة الردع بمفردها، لذا فإن الطريقة الحقيقية الوحيدة للقيام بذلك هي مع حلفائها."

وحذرت الصحيفة أن مسألة ما إذا كانت مثل هذه الشراكة تهدف إلى إنشاء تحالف مشابه لـ "الناتو"، مما يزيد التوترات مع بكين بشكل كبير ويزيد من عدائها.

وكان كبير الدبلوماسيين الصينيين، وانغ يي، قد صرح في مارس الماضي، بأن واشنطن تريد إنشاء "ناتو آسيويًا"، متهما إياها بزعزعة استقرار المنطقة.

في ضوء أن أوكرانيا تمكنت من تفجير جسر كيرتش في وقت سابق من العام الماضي، فإنها تستطيع مرة أخرى استهداف جسر صغير آخر من روسيا يمتد على الحدود الشرقية لشبه جزيرة القرم.
نيوزويك

أوكرانيا قادرة على توجيه "ضربة مدمرة" لبوتين

نقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن محللين عسكريين، قولهم إن "أوكرانيا قد توجه ضربة مدمرة لروسيا إذا أقدمت على شن هجوم مضاد لاستعادة شبه جزيرة القرم التي لا تزال نقطة محورية في الحرب الأوكرانية، بعدما فاجأت كييف العالم من خلال صمودها أمام الغزو الروسي الذي بدأ في أواخر فبراير.

ورأى المحللون في حديثهم مع المجلة، أنه بينما تواصل القوات الأوكرانية زخمها في ساحات المعركة، تواجه روسيا "تهديدًا مشروعًا" بفقدان شبه الجزيرة التي "احتلتها بالقوة" العام 2014، مشيرين أن ذلك ظهر جلياً في التصريحات العلنية المتكررة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي ألمح فيها إلى استعداد بلاده لاستعادة السيطرة على المنطقة.

وربط المحللون بين مصير شبه الجزيرة وبقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السلطة، قائلين إن السيطرة على المنطقة كانت من أبرز إنجازاته على مدار العقدين الماضيين.

وذكر المحللون أن بوتين لن يتخلي بسهولة عن شبه الجزيرة فحسب، بل أنه يعتزم رسمياً الاعتراف بأربع مناطق أوكرانية تم ضمها في سبتمبر الماضي، مما يعقد آمال أي محادثات سلام مستقبلية.

وصرح المحللون بأنه من الناحية العسكرية، من المحتمل أن تستعيد أوكرانيا السيطرة على شبه جزيرة القرم.

ونقلت المجلة عن شون سبونتس، وهو ضابط متقاعد في البحرية الأمريكية، قوله: إن "استيلاء أوكرانيا على شبه جزيرة القرم بالقوة أمر واقعي تمامًا".

وأضاف سبونتس للمجلة: "عندما تنظر إلى خريطة المنطقة، يمكنك أن ترى أن القرم يتم إمدادها بثلاثة طرق؛ أي عبر طريقين سريعين يمتدان من روسيا وأوكرانيا من الشمال إلى الجنوب، بالإضافة إلى جسر تشونهار الصغير إلى الشمال. وإلى الغرب يوجد مضيق كيرتش وجسره الذي يحمل كلا من الطرق والسكك الحديدية."

ورأى المصدر أنه في ضوء أن أوكرانيا تمكنت من تفجير جسر كيرتش في وقت سابق من العام الماضي، فإنها تستطيع مرة أخرى استهداف جسر صغير آخر من روسيا يمتد على الحدود الشرقية لشبه جزيرة القرم، والذي سيكون بمثابة مصيدة موت لأي قوافل إمداد تحاول استخدامه."

وتابع المصدر: "يمكن لأوكرانيا قطع هذا الجسر في الأطراف الشمالية والجنوبية. وإذا تمكنت أوكرانيا من قطع طرق الإمداد في الغرب والشمال، فسيكون من المستحيل على روسيا إمداد وحداتها العسكرية في شبه جزيرة القرم".

في غضون ذلك، قال مايكل كيميج، أستاذ التاريخ بـ"الجامعة الكاثوليكية الأمريكية": "إذا نجح زيلينسكي في القيام بذلك، فإن بوتين سيتأثر بشكل كبير. أما بالنسبة للأخير، فإن الخطوة ستوفر إحساسًا شعبيًا بأنه غير قادر على إدارة الأمور، كما أنها ستؤدي بالتأكيد إلى إضعافه سياسيًا."

صحف عالمية: "وثائق بايدن" فرصة الجمهوريين لـ"الانتقام".. و"شبكة دفاعية" آسيوية-أوروبية ضد الصين
قائد روسي بارز يتفقد قوات مشتركة في روسيا البيضاء

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com