جسر يصل بين النيجر وبنين
جسر يصل بين النيجر وبنينأ ف ب - أرشيفية

تصاعد التوتر بين البلدين.. النيجر تتهم بنين بتنفيذ "أجندة فرنسية" ضدها

تنحدر العلاقات الدبلوماسية بين النيجر وبنين من سيئ إلى أسوأ؛ إذ اتُهم رئيس بنين، باتريس تالون، بمحاولة تنفيذ أجندة فرنسية ضد نيامي، وسط غياب تام لدور المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" عن القيام بوساطة لتخفيف التوتر.

وكسر المجتمع المدني في النيجر الصمت وتحدث أخيرا عن الأزمة مع بنين، بعد اعتقال خمسة مسؤولين نيجريين، حيث اجتمع عدد من منظمات المجتمع المدني والنقابات وخرجت ببيان مشترك حول موضوع التوترات مع الدولة المجاورة.

وفي إعلانهم المشترك، أدان المجتمعون ما أسموه بـ"الخطة الميكافيلية للإمبريالية الغربية".

إثارة الصراع المسلح

وبالنسبة للموقعين على الإعلان، فإن "الاستراتيجية الجديدة" لهذه "الإمبريالية الغربية" تتمثل في إثارة صراع مسلح بين النيجر وبنين بأي ثمن "تتدخل فيه فرنسا".

ومن وجهة نظر منظمات المجتمع المدني والنقابات المجتمعة في نيامي، فإن رئيس بنين باتريس تالون، يحمل مع فرنسا مشروعا لزعزعة استقرار النيجر، في حين أن المجلس الوطني للدفاع عن الوطن (المجلس الحاكم في نيامي) لا يستسلم للاستفزازات.

بنين تستضيف قواعد فرنسية لتدريب إرهابيين مكلفين بزعزعة الاستقرار في النيجر
رئيس وزراء النيجر

قواعد الجيش الفرنسي

وتتقاطع هذه المواقف مع شهادة رئيس وزراء النيجر، علي ماهامان لامين زين، حين قال إن بنين تستضيف "خمس قواعد للجيش الفرنسي على الأقل" في شمال البلاد، بالقرب من الحدود مع النيجر.

علاوة على ذلك، يقول زين إنه في بعض هذه المواقع، سيتم تدريب "الإرهابيين" المكلفين "بزعزعة استقرار النيجر"، مؤكدا أن نيامي ستبقي حدودها مغلقة "حتى تقرر بنين معالجة هذه القضية الأساسية".

وقبل أيام قليلة تم اعتقال خمسة مسؤولين نيجريين عند محطة ميناء بنين لخط الأنابيب الذي يمر عبره النفط النيجري، غير أن المدعي العام في بنين شكك بهويتهم، واستخدام شارات مزورة للدخول إلى الموقع.

واستنكرت السلطات العسكرية في نيامي، في بيان لها، عملية "الاختطاف واحتجاز الرهائن"، وأكدت أنهم كانوا في مهمة رسمية لمراقبة تحميل النفط النيجري.

وبينما انعكست الاتهامات المتبادلة وإغلاق الحدود البرية منذ أشهر على سكان البلدين والتجار، تسود تساؤلات حول غياب تدخل أي شخصية في بنين أو النيجر أو في المنطقة للوساطة بين البلدين ومنعهما من احتمال الانزلاق إلى مواجهة عسكرية.

وتتجه الأنظار نحو "إيكواس" الغائبة تماما.

أخبار ذات صلة
حصار بنين لنفط النيجر يشعل موجة توترات

زيارات ميدانية

وقرر برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، المنعقد في جمعية استثنائية في الفترة من 20 إلى 25 مايو أيار في نيجيريا، إجراء زيارات ميدانية لفهم "سوء التفاهم والمساعدة في حله بين بنين والنيجر في ما يتعلق بالتوترات الأخيرة التي لوحظت بين البلدين الحدوديين".

ومع ذلك، فقد مرت عدة أيام منذ صدور هذا الإعلان دون إيفاد أي بعثة تمثل "إيكواس".

وفي مايو أيار الماضي قامت الصين بوساطة لتجاوز الأزمة التي تضر بالمصالح المشتركة، وسمحت حكومة بنين بتصدير النفط مؤقتا عبر مينائها، على أن تفتح النيجر الحدود لاحقا ويتم تطبيع العلاقات بين البلدين، لكن العلاقات عادت إلى التوتر مجددا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com