مرشح حزب الشعب الجمهوري خلال إدلائه بصوته
مرشح حزب الشعب الجمهوري خلال إدلائه بصوتهالأناضول

ماذا بعد فوز المعارضة بالانتخابات المحلية التركية؟

حملت الانتخابات البلدية التي أجريت أمس الأحد في تركيا مفاجأة من العيار الثقيل، تمثلت في فوز غير مسبوق للمعارضة منذ 22 عاماً.

وقد فاز مرشحو المعارضة برئاسة أغلب بلديات المدن الكبرى، وخاصة حزب الشعب الجمهوري، الذي فاز برئاسة البلديات في 14 مدينة كبيرة، من بينها إسطنبول وأنقرة، إضافة إلى إزمير وأنطاليا ومرسين وأضنة وإسكي شهير وسواها.

وبعد فرز قرابة 99.82% من صناديق الاقتراع، تشير النتائج الأولية إلى أن حزب الشعب الجمهوري حاز في عموم تركيا على نسبة 37.74% من الأصوات، فيما حقق حزب العدالة والتنمية 35.49% منها، وانتقل حزب الرفاه من جديد (نجم الانتخابات) إلى المرتبة الثالثة بحصوله على 6%، وحل رابعاً حزب "المساواة والديمقراطية" الكردي بنسبة 5.6%.

رئيس المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا يتحدث للصحفيين
رئيس المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا يتحدث للصحفيينالاناضول

وكان أكبر الخاسرين إلى جانب حزب العدالة والتنمية، حليفه في تحالف الجمهور حزب الحركة القومية بحصوله على 4.8% من الأصوات، فيما انخفضت كثيراً أصوات حزب "الجيد" ووصلت إلى 3.7% .

ويرى المحلل السياسي مصطفى أوزجان في حديث لـ"إرم نيوز" أن "أبرز وأهم أسباب فوز المعارضة وجود قيادة سياسية مقنعة، ففي إسطنبول فاز أكرم إمام أوغلو قبل 5 سنوات ضمن تحالف عريض للمعارضة، وكان المرشح الوحيد لها، وكان الاصطفاف كبيراً".

وأضاف أنه "خلال السنوات الخمس الماضية، استطاع إمام أوغلو أن يدخل بين الناس، وبالتالي فاز لأنه بات مقنعاً، وأخذ نسبة أصوات عالية، وبعض الأصوات التي حصل عليها جاءت من جمهور حزب العدالة والتنمية".

بعض الأصوات حصلت عليها المعارضة من جمهور حزب العدالة والتنمية
مصطفى أوزجان، محلل سياسي

من جهته، قال الصحفي طوران أكسوي "إننا لسنا أمام فوز للمعارضة، بل إن الانتخابات أظهرت تفككاً للقلاع، وخلال الـ 22 عاماً السابقة لم تكن الخريطة الانتخابية حمراء (في إشارة إلى لون علم حزب الشعب الجمهوري)".

وأعاد التذكير بأنه "في عام 2005 خسر حزب العدالة والتنمية الأغلبية لكنه بقي الحزب الأول في البلاد، أما في هذه الانتخابات فالحزب الأول هو حزب الشعب الجمهوري".

 ويرجع أوزجان النسبة العالية من الأصوات التي حصل عليها مرشحو حزب الشعب الجمهوري إلى أن قسماً منها حصل عليه من جمهور حزب العدالة والتنمية.

لسنا أمام فوز للمعارضة بل إن الانتخابات أظهرت تفككا للقلاع
طوران أكسوي، صحفي تركي

ويرى السبب في أن "الحزب الحاكم لم يعد لديه خطاب مقنع للشارع التركي ولجزء من أنصاره، فهناك إشكاليات تخص حياة المواطن التركي، مثل التقاعد والأزمة الاقتصادية وعدم وجود العدالة، لذلك كان التصويت عقابياً".

ويجمع المراقبون على أن تغيرات كثيرة ستحصل في المشهد السياسي التركي، ويرى أكسوي أن "المطلوب اليوم هو أن تستغل المعارضة هذا المشهد وتتقدم ببرامج سياسية وبمقاربات وممارسات تمنح الثقة للمواطن، أو أن يقوم أردوغان بمراجعات سياسية حقيقية بحيث يعود للمشهد مرة أخرى".

 وبخصوص التحركات المقبلة يؤكد أكسوي أن تركيا "ستشهد حراكاً سياسياً استثنائياً في الفترة القادمة".

أخبار ذات صلة
إسطنبول في قلب المعركة.. هل تغير الانتخابات الخريطة السياسية في تركيا؟

ويضيف أكسوي أنه "لو كان أردوغان هو الفائر لطرح مباشرة مسألة تعديل الدستور. وستطرح مسألة العودة إلى النظام البرلماني والتخلي عن النظام الرئاسي. وفي انتخابات الرئاسية الماضية خسرت المعارضة بسبب المرشح المعارض فيها كمال كلجدار أوغلو. أما في هذه الانتخابات فالمرشحون أكفاء، وطرحوا برامج، وعملوا على الأرض".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com