أفراد من جيش بوركينافاسو
أفراد من جيش بوركينافاسوأ ف ب

بوركينافاسو.. هل تكفي التعبئة العامة لتحجيم نفوذ الجماعات المسلحة؟

لجأت السلطات العسكرية الحاكمة في بوركينا فاسو إلى تمديد التعبئة العامة لمكافحة الإرهاب لعام واحد، ما يثير تساؤلات حول قدرة هذه الآلية على التصدي للجماعات المسلحة التي تعزز نفوذها باستمرار.

ويأتي تمديد هذا المرسوم رغم المعارضة التي تبديها العديد من الجماعات الحقوقية والسياسية المعارضة في بوركينا فاسو تجاه التعبئة العامة، التي تشمل حتى قيادات سياسية معارضة.

التجنيد وفقا للاحتياجات

وجاء في مرسوم التمديد الذي كشف عنه المجلس العسكري "أعلنت حكومة بوركينا فاسو، نظراً للوضع الأمني السائد على الأراضي الوطنية، مرسوماً بالتعبئة العامة" لمدة سنة بموجب مرسوم مؤرخ في 19 نيسان/أبريل 2023.

وأضاف المرسوم: "قد تقرر تمديد المرسوم لمدة عام من أجل تعزيز الإنجازات ومواصلة الحرب ضد الإرهاب في بلادنا".

وأكدت السلطات البوركينية أن "التمديد سيسمح بمواصلة تعبئة الموارد واستعادة الأمن وضمان حماية السكان وممتلكاتهم من التهديد والأعمال الإرهابية".

أخبار ذات صلة
"الفيلق الأفريقي" الروسي ينشئ أول قاعدة عسكرية في بوركينافاسو

وينص مرسوم 2023 الذي وقعه النقيب إبراهيم تراوري الذي وصل إلى السلطة في انقلاب في 30 أيلول/سبتمبر 2022، على أنه "بالإضافة إلى أفراد قوات الدفاع والأمن، النشطين أو غير النشطين، ستتم دعوة الشباب الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أكثر، والذين يتمتعون باللياقة البدنية، إلى التجنيد وفقاً للاحتياجات التي تعبر عنها السلطات المختصة".

كما جرى التنصيص في المرسوم على أنه "يمكن للسكان أيضًا تنظيم أنفسهم، تحت إشراف قوات الدفاع والأمن للدفاع عن مناطقهم ضد جميع أشكال التهديدات، وخاصة الجماعات الإرهابية".

وعلق المحلل السياسي من بوركينافاسو محمد تراوري على هذا التطور بالقول إنه: "كان متوقعا حيث تسعى الحكومة في واغادوغو إلى تحقيق مكاسب ميدانية ضد الجماعات المسلحة وهذا حقها المشروع لكن التعبئة العامة لم تسفر عن نتائج إيجابية في هذا الصدد إلى حد الآن على الأقل".

الجماعات الجهادية

وأضاف تراوري لـ "إرم نيوز" أن: "أحد أهم العناصر التي يجب أن تتوافر في الحرب ضد الإرهاب في بوركينافاسو ليست التعبئة العامة بل تحديث المعدات العسكرية كما يحدث في الجارة مالي، التي اقتنت العديد من الآليات سواء طائرات مسيرة أو غيرها من دول مثل تركيا وروسيا، أما التعويل فقط على الأفراد وتجنيدهم فلا أعتقد أنه سيكون كافيا".

أما الخبير العسكري المالي عمر ديالو فقال إن: "ما يعوز بوركينافاسو الآن هي التمويلات الكافية لتنويع شراكاتها العسكرية وبالتالي الاستعانة بقدرات عسكرية عالية وقادرة على ضرب أهداف محددة بشكل بالغ الدقة".

وتابع ديالو لـ "إرم نيوز" أن: "التعبئة العامة أظهرت نتائج سلبية سواء على مستوى الأصوات الناقدة لها وهي في تعال مستمر أو على مستوى إنجازاتها الميدانية، حيث مازلنا نرى تعزيز العديد من الجماعات الجهادية لمكاسبها الميدانية".

 وتحدث الخبيرعن الهجمات الدموية التي تقودها هذه الجماعات والتي لا تتوقف أبدا بحسبه، لذلك يعتقد أن على السلطات في بوركينافاسو مراجعة حساباتها في علاقتها بالتعبئة العامة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com