وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال جولته في الشرق الأوسط
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال جولته في الشرق الأوسطرويترز

هل أصبحت الدبلوماسية الأمريكية تواجه طريقاً مسدوداً في المنطقة بعد فشل جولة بلينكن الأخيرة؟

حذر تقرير إخباري فرنسي من أنّ دبلوماسية الولايات المتحدة تواجه طريقاً مسدوداً في الشرق الأوسط، بعد فشل جولة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأخيرة، وحالة الامتعاض التي قوبل بها في الدول العربية وتركيا؛ بسبب موقف واشنطن من الحرب على غزة.

وقال التقرير، الذي نشره موقع إذاعة فرنسا الدولية، إنّه "رغم التصريحات التي تأخذ في الاعتبار بشكل أكبر المعاناة التي يتحملها السكان المدنيون في غزة، فقد واجه الوزير بلينكن انتقادات شديدة من العرب وتركيا، خلال الجولة الماراثونية التي قام بها في الأيام الأخيرة".

وأضاف التقرير أن بلينكن اختتم جولته الدبلوماسية بلقاء نظيره التركي هاكان فيدان، وليس مع الرئيس رجب طيب أردوغان، وهو ما يُعد خيبة أمل لرئيس الدبلوماسية الأمريكية الذي كان يأمل في مقابلة الرئيس التركي، إذ كان من الواضح أن فشله في عقد ذلك اللقاء علامة على خلاف عميق بين واشنطن وشركائها في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أنّ بلينكن، الذي قام بجولة بأقصى سرعة من إسرائيل إلى رام الله ثم الأردن، حيث التقى عدداً من وزراء الخارجية العرب، كان يضع هدفاً واحداً أمامه وهو محاولة تهدئة غضب الدول العربية وتركيا، مع الحفاظ على الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل، وهي معادلة يكاد يكون من المستحيل حلها مع تعمق الفجوة منذ 7 أكتوبر بين واشنطن ودول المنطقة.

وأضاف التقرير أنّه "منذ التصريحات الأولى لجو بايدن بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، وإظهار الدعم الكامل لإسرائيل، أعربت دول المنطقة عن انتقاداتها لتلك التصريحات، متهمة الولايات المتحدة بأنها لا تأخذ في الاعتبار عواقب الصراع على المدنيين الفلسطينيين".

وتزايدت الانتقادات خصوصاً في ظل استمرار القصف الإسرائيلي والعملية العسكرية، بالإضافة إلى حصار غزة.

وتدين الدول العربية وتركيا ما تصفه بـ "المعايير المزدوجة" لدى الغرب، كما تقتنع بأن الولايات المتحدة، باعتبارها حليفاً لا يتزعزع لإسرائيل، باتت مسؤولة مشاركة عما يحدث في غزة.

أخبار ذات صلة
"الغارديان": بلينكن يغادر الشرق الأوسط دون إحراز أي تقدم بشأن غزة

وأكّد التقرير أنّه "رغم التحول في الخطاب الأمريكي بشأن الصراع، لم ينجح أنتوني بلينكن في تقليص هذا الانقسام خلال جولته الدبلوماسية، إذ تتحدث واشنطن الآن أكثر عن المدنيين والوضع الإنساني في غزة. وقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي في كل محطة من محطات جولته، ولكل من محاوريه، أن الولايات المتحدة تفعل كل ما في وسعها لإرسال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، وأنها تؤيد هدنة إنسانية".

لكن واشنطن لا تزال ترفض طلب وقف إطلاق النار، متمسكة برواية إسرائيل التي ترى أن وقف إطلاق النار من شأنه أن يسمح لحركة حماس بتعزيز موقفها، وهذه نقطة تثير غضب الدول العربية وتركيا، التي تطالب بوقف إطلاق النار فوراً ودون شروط.

واعتبر التقرير أنّ "الدبلوماسية الأميركية وصلت إلى طريق مسدود، وهو ما قد تكون له عواقب خطيرة للغاية على الموقف الأمريكي في المنطقة، مع انهيار كل جهود التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، ومع قرار البحرين والأردن وتركيا استدعاء سفرائها من إسرائيل، إضافة إلى الخوف من اندلاع حريق في المنطقة، وهو ما يهدد القوات الأمريكية التي لا تزال متمركزة في العراق.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com