قاعدة للجيش الفرنسي في نيامي
قاعدة للجيش الفرنسي في نياميرويترز

"دومينو" طرد القواعد الفرنسية في أفريقيا يقترب من السنغال

هدد رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو بغلق القواعد العسكرية الفرنسية الموجودة على أراضي بلاده، في خطوة تشير إلى امتداد الغضب الأفريقي من باريس إلى داكار.

وواجهت فرنسا، منذ سنوات، عمليات طرد مماثلة في كل من النيجر ومالي وبوركينافاسو، حيث كانت القوات الفرنسية تقود عمليات لمكافحة الجهاديين وحركات تمرد مسلحة.

أخبار ذات صلة
"القواعد الفرنسية".. عنوان أزمة جديدة بين النيجر وبنين

وقال سونكو "بعد مرور أكثر من 60 عاماً على استقلالنا... يجب أن نتساءل عن الأسباب التي تجعل الجيش الفرنسي على سبيل المثال لا يزال يستفيد من عدة قواعد عسكرية في بلادنا، ومدى تأثير هذا الوجود على سيادتنا الوطنية واستقلالنا الاستراتيجي".

وأضاف "أكرر هنا رغبة السنغال في أن تكون لها سيطرتها الخاصة، وهو ما يتعارض مع الوجود الدائم لقواعد عسكرية أجنبية في السنغال، لقد وعدت العديد من الدول باتفاقيات دفاعية، لكن هذا لا يبرر حقيقة أن ثلث منطقة داكار محتل الآن بحاميات أجنبية".

وعلق الصحافي السنغالي المتخصص في الشأن السياسي عثمان اندوي على ذلك بالقول إن: "القيادة الجديدة في السنغال تدرك أن الغضب الشعبي في أفريقيا تجاه فرنسا قد يطيح بها في أية لحظة، لذلك هي تريد استغلال ذلك لصالحها وطي صفحة طويلة من الارتهان لفرنسا".

أخبار ذات صلة
بعد 30 عاما على الحرية.. هل هزمت جنوب أفريقيا الفصل العنصري حقا؟

وأوضح اندوي لـ "إرم نيوز" أن: "في واقع الأمر لا يمكن التكهن بما إذا كانت السنغال ستتجه لبناء شراكات جديدة مع دول مثل روسيا على غرار ما فعلت مالي وبوركينافاسو والنيجر، من السابق لأوانه الجزم بذلك".

وشدد على أن: "الأهم هو أن القيادة الجديدة في السنغال تتبنى خطابا سياديا يتماشى مع المزاج الشعبي الموجود في الوقت الراهن في القارة الأفريقية".

ومن جانبه قال المتخصص في الشؤون الأفريقية سلطان ألبان إن: "من الواضح أن فكرة القطيعة مع فرنسا وتكرار ما تعرضت له القوّات الفرنسية في منطقة الساحل الأفريقي وتحديدًا في دول ليبتاغو كورما وهي: مالي، بوركينا فاسو والنيجر بات قريبًا من أن يتكرر في السنغال في عهد قيادة عثمان سونكو لحكومة بلاده الذي يضع لبنة نحو توجه جديد يبدو أنه يناسب وينسجم مع رؤيته ما قبل فوز مرشح حزبه بالرئاسة تجاه فرنسا، بل لا يخفى على أحد اتساع دائرة المناهضين للوجود الفرنسي في بلاده وفي بعض بلدان غرب أفريقيا الذي طالما وجه خطاباته نحوها أصبح السمة الأبرز في صورة العلاقات الخارجية".

وتابع ألبان لـ "إرم نيوز" أنه: "في المقابل نستحضر جيدا كيف خيّم الصّمت في أروقة القلعة الباريسية إزاء التنكيل والانتقام السياسي الذي تعرض له حزب باستيف وقادته من طرف نظام الرئيس السابق ماكي سال، عندما قتل نحو 60 شخصا وأسر ما يربو على ألفيْ مواطن باستيفي دون أن تنبس فرنسا ببنت شفة وهي التي ظلّت دائما تحشر أنفها في كل كبيرة وصغيرة".

وأكد أن: "كل هذه النّقاط المهمة مسجلة بحروف حمراء في دفتر الملاحظات لدى رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، الذي يبدو أنه بدأ يراجع تلك الملاحظات بشكل جدّي وأوّلي، من هناك يمكن أن نقرأ في أبجديات التحليل السياسي أن السنغال قد تطلب قريبا ورسميا من القوات الفرنسية الموجودة بضواحي العاصمة داكار أن تحزم أمتعتها وتغادر غير مأسوف عليها؛ لأن وجودها لا ينسجم في نظر حكام داكار الجدد مع السيادة التي يرفعون شعارها عاليًا".

أخبار ذات صلة
رئيس وزراء السنغال يلوح بإغلاق القواعد العسكرية الفرنسية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com