ملصقات للرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب
ملصقات للرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترامبأ ف ب

الخطاب السلبي يسيطر على حملتي بايدن وترامب

سلّط تقرير لصحيفة "التايمز" الأضواء على ظاهرة مثيرة للاهتمام في الحملات الانتخابية للرئاسة الأمريكية 2024، مفادها سيطرة الخطاب السلبي على حملات ترامب وبايدن، و"كأن الشعب غير مهتم بالإيجابية رغم الاقتصاد المزدهر".

ويسلط التقرير الضوء على نظرة الأمريكيين، رغم انخفاض معدلات البطالة إلى مستويات قياسية، وانخفاض التضخم، والنمو الاقتصادي القوي، إلى السيناريو الاقتصادي المتفاقم، وأن المفارقة تستمر في الوقت الذي تواجه فيه محاولات الرئيس بايدن لتوصيل أخبار اقتصادية إيجابية الشكوك.

ويعزو نصف الناخبين الضرر الشخصي إلى سياسات بايدن، كما كشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرًا.

أخبار ذات صلة
"لأجل الديمقراطية".. بايدن يطلق حملته الانتخابية بالتصويب على ترامب

وتابعت الصحيفة، أنه وبعيدًا عن المؤشرات الاقتصادية، فإن الشعور السائد بأن الأمة تسير في الاتجاه الخاطئ يعمل على تغذية عدم الرضا عن الخيارات المتاحة للرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب.

ويتناول المقال المرشحين المحتملين، مؤكدًا احتمالية حدوث مواجهة بين بايدن وترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني، مع تقديم الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية أيوا رؤى حول استمرار هيمنة ترامب.

لغة بائسة

وأوضحت التايمز أن خطاب الحملة يتوافق مع المزاج السيئ في البلاد، حيث يستخدم ترامب لغة بائسة، مدعيًا أن المهاجرين غير الشرعيين "يسممون دماء" أمريكا، وهو ما يتردد صداه لدى جزء كبير من روّاد المؤتمرات الحزبية الجمهوريين المحتملين.

وفي المقابل، يأخذ تفاؤل بايدن الأوّلي بشأن الإنجازات الاقتصادية منعطفا أكثر قتامة في أول إعلان رسمي لحملته الانتخابية، محذرًا من "حركة متطرفة" تهدّد الديمقراطية، في إشارة إلى تمرد الكابيتول هيل ومحاولات ترامب إلغاء انتخابات 2020.

ويرسم سيب صورة لحملة مظلمة وغاضبة، وهي خروج عن إستراتيجيات الحملة التاريخية الإيجابية، مشيرًا إلى حملات شهيرة مثل حملة "الأيام السعيدة هنا مرة أخرى" لفرانكلين روزفلت، وحملة "الصباح مرة أخرى في أمريكا" لريغان؛ ما يشير إلى أن الدورة الانتخابية الحالية تفتقر إلى التقبّل للإيجابية، وحتى محاولات مرشحين مثل السيناتور تيم سكوت لتأطير الحملات بشكل إيجابي واجهت تحديات في ظل مزاج سلبي سائد.

أخبار ذات صلة
بايدن أو ترامب.. الناخبون الأمريكيون حائرون بين خيارين "أحلاهما مرّ"

سلبية متراكمة

بدوره، يحدّد خبير استطلاعات الرأي الديمقراطي مايك بوكيان مشاعر سلبية طويلة الأمد تفاقمت بسبب عهد ترامب؛ ما ترك الديمقراطيين غير مرتاحين حتى عند التفكير في التصويت لصالح بايدن.

ويستكشف المقال التفسيرات المحتملة لهذه السلبية، بدءًا من تأخر الاعتراف بالتحسينات الاقتصادية، إلى قضايا مثل الهجرة غير الشرعية، والجريمة الحضرية، والانقسامات الثقافية العميقة حول القضايا الاجتماعية. ويتعمّق سيب في تأثير سنوات من الإعلانات السياسية السلبية وأسلوب حملة ترامب المثير للانقسام، متسائلا عما إذا كانت هذه العوامل قد تركت مساحة صغيرة لرسائل إيجابية ومتفائلة في المشهد السياسي الحالي.

مناخ مواتٍ لترامب

ويؤكد أن المؤتمرات الحزبية المقبلة في ولاية أيوا، حيث تتماشى خصائصها الديموغرافية مع مؤيدي ترامب النموذجيين، هي بمثابة اختبار حقيقي لفعالية الحملات الانتخابية السلبية في عام 2024، مع وجود مؤشرات مبكرة لصالح ترامب في استطلاعات الرأي.

أخبار ذات صلة
في زيارته الأولى لأيوا.. ترامب يصوب بندقيته الانتخابية نحو بايدن ونيكي هيلي

وختمت الصحيفة، بأن المناخ السياسي في ولاية أيوا، والذي يتميز بسكان الريف الأكبر سنًّا، وأغلبهم من البيض، قد يكون مواتيًا لسياسة التظلّم والسخط، وبينما يواجه سكان أيوا ليلة انتخابية شديدة البرودة، فإن المزاج السائد يتماشى مع النغمة السلبية للحملات؛ ما يؤكد المشهد الصعب لتعزيز الإيجابية في الدورة الانتخابية المقبلة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com