بايدن وترامب
بايدن وترامبرويترز

في قلب السجال الانتخابي.. هل تملك أمريكا قضاءً مستقلًا؟

يقع القضاء الأمريكي في قلب السجال الانتخابي، مع إدانة المرشح الجمهوري دونالد ترامب، والهجمات التي يتلقاها القضاء قبل أقل من 5 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

ويثير أداء القضاء الأمريكي في علاقة بالسباق نحو البيت الأبيض تساؤلات عن درجة استقلاليته، إذ لا يخفى "الدور السياسي" للقضاء في الولايات المتحدة كما يقول متابعون للشأن السياسي والمسار الانتخابي في هذا البلد.

القضاء والسياسة

وفتحت إدانة ترامب في ما يُعرف بقضية "أموال الصمت" الباب أمام انتقاد دور القضاء وما إذا كان يُستخدم لأغراض سياسية، في قلب الحملة الانتخابية للرئيس الحالي الديمقراطي جو بايدن وخصمه الجمهوري دونالد ترامب.

وكان ترامب قد صرح خلال إحدى جلسات محاكمته قائلًا "أواجه محاكمة غير نزيهة.. القضاء الأمريكي غير نزيه وملاحقتي تحدث لأغراض سياسية"، كما وصف محاكمته جنائيًا بأنها "اعتداء على الولايات المتحدة".

ويقول متابعون إن "الدور السياسي" للقضاء الأمريكي ليس جديدًا في السياق الانتخابي، وتلعب المحاكم الأمريكية، ولا سيما المحكمة العليا، دورًا مؤثرًا في الانتخابات العامة وخاصة الرئاسية منذ سنوات، وهو دور تراكم ضمن سياقات محددة أفرزها النظام الدستوري الأمريكي من جهة وطبيعة تركيبة المحكمة من جهة ثانية.

أخبار ذات صلة
نيويورك تايمز: تهديدات ترامب بمحاكمة خصومه تقوض الثقة في القضاء

وتدخل المحكمة العليا في الولايات المتحدة في كثير من الأحيان على خط تحديد الطرف الفائز، ويصاحب كل سباق انتخابي نحو البيت الأبيض احتمال اللجوء إلى المحكمة للحسم في أحقية المرشح الفائز كما حصل في انتخابات 2020 ومن المتوقع أيضًا أن يحصل في الانتخابات القادمة.

ولا يجد المرشح الجمهوري دونالد ترامب حرجًا في اللجوء إلى المحكمة العليا للتشكيك في نتائج الانتخابات، لا سيما في الولايات المتأرجحة، وهو ما حصل في انتخابات 2020 حين صرح بمجرد انتهاء التصويت بالقول "نحن ذاهبون إلى المحكمة مع محامينا".

سياق مختلف

ولكن السياق مختلف هذه المرة، إذ إن ترامب لا يتردد في مهاجمة القضاء بسبب القضايا والاتهامات التي تلاحقه وأدين في قضية "أموال الصمت" قبل أيام وقد يواجه سلسلة اتهامات جديدة على خلفية طعنه في شرعية انتخابات 2020 وتحريض أنصاره على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021.

وتضع سلسلة انتقادات ترامب للقضاء الأمريكي أمام شبهة "ازدواجية الخطاب" تجاه أداء القضاء ودوره ودرجة استقلاليته.

وعلى الجهة المقابلة دخلت عائلة المرشح الديمقراطي جو بايدن أروقة المحاكم قبل أشهر من الانتخابات، وأنهى المدعون الفيدراليون في محاكمة هانتر بايدن، نجل جو بايدن، أول أمس الخميس استدعاء شهودهم وآخرهم هالي بايدن، أرملة شقيقه بو، التي أخبرت المحلفين عن علاقتها مع هانتر بعد وفاة زوجها.

ومثلت تطورات هذه المحاكمة خطوة لنشر ما سماه مراقبون "فضائح عائلة الرئيس"، ولكن حملة بايدن تحاول استثمار المحاكمة إيجابيًا للرد على مزاعم ترامب بأنّ محاكمته "سياسية" وإظهار أن القضاء لا يستثني عائلة الرئيس من الملاحقة في هذه الفترة الحساسة قبل أشهر من موعد الاستحقاق الرئاسي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com