قطع أحد الطرقات في كاليدونيا الجديدة
قطع أحد الطرقات في كاليدونيا الجديدةرويترز

فيها 100 ألف قطعة سلاح.. من يؤجج اضطرابات كاليدونيا الجديدة؟

يطرح انتشار نحو 100 ألف قطعة سلاح في إقليم كاليدونيا الجديدة، الخاضع للسيطرة الفرنسية، تساؤلات عن الجهات التي تقف وراء تأجيج الاحتجاجات المتواصلة لليوم السادس على التوالي.

وكشفت دوائر حكومية فرنسية أن هناك معدل سلاح ناري واحد لكل 4 سكان في كاليدونيا الجديدة، موضحة أنه يتم تداول حوالي 64 ألف قطعة سلاح من الفئتين "ب" و"ج" (أسلحة الصيد والرماية الرياضية) في الأرخبيل الذي يبلغ عدد سكانه 270 ألف نسمة.

رقم مرتفع

ونقلت صحيفة "لوموند" عن تقرير برلماني فرنسي أنه يُضاف إلى ذلك الأسلحة المملوكة بشكل غير قانوني، ومن ثمة تقدّر أجهزة الدولة ما مجموعه 100 ألف قطعة سلاح متداولة، وهو رقم مرتفع للغاية بالنظر إلى عدد سكان المنطقة البالغ 268.500 نسمة.

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إنه للمقارنة وتوضيح الصورة فقد تم تسجيل 5.4 مليون قطعة سلاح خاضعة للترخيص في كامل التراب الفرنسي، العام 2021، منها حوالي 1.4 مليون قطعة سلاح من الفئة ب، و4 ملايين قطعة سلاح من الفئة ج، لأكثر من 67 مليون فرنسي.

وتطرح هذه الأرقام المرتفعة مخاوف لدى السلطات الفرنسية من أن يتفجر الوضع، وتتسع دائرة الاضطرابات، وتخرج عن السيطرة، وسط شكوك من باريس حول وجود "أطراف خارجية" تحرض المحتجين، وتدعم النزعة الانفصالية لديهم، وتدفع نحو تأزيم الوضع.

أخبار ذات صلة
هل تتحول كاليدونيا الجديدة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين فرنسا وأذربيجان؟

وكانت السلطات الفرنسية تحدثت صراحة، في وقت سابق، عن ضلوع أذربيجان في تأجيج الاحتجاجات، وقالت إن صورًا بثها التلفزيون الفرنسي وتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر رفع أعلام أذربيجان بين المحتجين.

ودخلت الاحتجاجات التي يشهدها إقليم كاليدونيا الجديدة يومها السادس، وسجلت ارتفاع عدد الضحايا إلى 6، مع سقوط قتيل وجريحين، اليوم السبت، وسط مساعٍ من الحكومة المحلية إلى إنهاء الاضطرابات.

توتر متصاعد

وقالت حاكمة نوميا، عاصمة الإقليم، سونيا لاغارد إن الليلتين الأخيرتين كانتا هادئتين نسبيًا، ولكن الأيام متشابهة، والتوتر فيها كبير" وفق قولها.

وأضافت في تصريحات لتلفزيون "بي أف أم تي في" الفرنسي "بينما أتحدث إليكم، هناك حواجز أقيمت في المنطقة الشرقية من مدينة نوميا، والتي يسيطر عليها الانفصاليون"، مؤكدة أن "الوضع لا يتحسن، بل على العكس تمامًا، رغم كل دعوات التهدئة".

وردًا على سؤال حول حجم الأضرار، قالت حاكمة نوميا إنه "من المستحيل" تحديد حجمها، مشيرة إلى أن "هناك الكثير من المباني البلدية التي احترقت، والمكتبات والمدارس والممتلكات العامة والخاصة، وهذا ما يُشعرني بالخراب" بحسب تعبيرها.

ووفق التقديرات المحلية، فإن حجم الأضرار وصل، الخميس، إلى 200 مليون يورو، كما ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com