ينافس التكتل الغرب الذي ألف الانفراد بالريادة في العالم.
ينافس التكتل الغرب الذي ألف الانفراد بالريادة في العالم.متداولة

بتحالفٍ يُوازي الغرب.. قمة "بريكس" تشد أنظار العالم

تستأثر قمة مجموعة "بريكس" المنعقدة في مدينة جوهانسبورغ في جنوب أفريقيا بين الـ22 والـ24 من آب/ أغسطس الجاري، باهتمام واسع، وسط حديث عن بروز هذا التكتل بمثابة "قوة بارزة" تنافس الغرب الذي ألف الانفراد بالريادة في العالم.

وتضم مجموعة "بريكس" كلًّا من الهند والبرازيل والصين وروسيا وجنوب أفريقيا، وهي دولٌ تمثل مجتمعةً 40 في المئة من سكان العالم، كما إن اقتصاداتها تشكل ما يقارب ربع الناتج المحلي للعالم.

وتمنح هاتان الورقتان؛ السكانية والاقتصادية، دفعة لمجموعة "بريكس" التي تعقد قمتها، في ظل ظروف دولية مضطربة، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، واشتداد المنافسة بين واشنطن وبكين.

من جانبها، تنظر واشنطن بحذر إلى القمة التي يقال إنها تدفع باتجاه تقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات التجارية، وهو ما قد يشكل "تقويضًا" لمكانة العملة الأمريكية المهيمنة في العالم.

وأثير الحديث أيضًا في تقارير أمريكية عن احتمال توجه المجموعة نحو عملة موحدة، حتى وإن كانت هذه الخطوة مشوبة بالمحاذير والعقبات، على المدى القصير، على الأقل.

وفي هذا السياق، كانت دول المجموعة أقامت المؤسسة المالية المعروفة بـ"بنك التنمية الجديد"، في مسعى لأن يتطور ويرقى لمنافسة مؤسسات مالية مرتبطة بالغرب على نحو وثيق، مثل: صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي.

ومن أوجه تنامي هذا البنك، أنه قدم قروضًا وصلت قيمتها إلى 33 مليار دولار، لأجل تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية في دول لا تشغل عضوية المجموعة.

ومن المنظور الأمريكي، فإن "بريكس" يضم أكثر دولتين تشكلان مصدر القلق لديها، وهما روسيا والصين، في حين تبدو واشنطن مطمئنة "نسبيًّا" إلى كل من الهند وجنوب أفريقيا.

واستقبل الرئيس الأمريكي، جو بايدن، رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، مؤخرًا، بطريقة وصفت بالودية والدافئة، من أجل تعزيز التعاون مع البلد الآسيوي الذي تتعاظم قوته الاقتصادية.

في غضون ذلك، اكتفى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالمشاركة عبر الفيديو في هذه القمة، بسبب مذكرة الاعتقال الصادرة ضده من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا.

ولم يستطع بوتين أن يحضر إلى جنوب أفريقيا، لأن هذه الأخيرة دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية، وملزمة بتنفيذ مذكرات الاعتقال التي تصدر عنها.

وتجري هذه القمة وسط نقاش بشأن توسيع المجموعة، لا سيما في ظل إبداء عشرات الدول لرغبتها في الانضمام، في حين يدرس الأعضاء الحاليون ما إذا كانت هذه الخطوة ستعود بنفع، أم إنها قد تتحول إلى عقبة، لأن وجود أطراف كثيرة يعني تزايد الانقسام بشأن القرارات والخطوات الممكن اتخاذها.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com