رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي
رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي رويترز

صحيفة فرنسية: قرار بولندا بوقف تسليم أوكرانيا للأسلحة "يقلق" الأوروبيين

أحدث قرار رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي، بوقف بلاده تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا "صدمة" في العواصم الأوروبية، مما يشير إلى أن الأزمة قد تكون عميقة الجذور، بحسب ما نشرت صحيفة "لو موند" الفرنسية.

وبحسب الصحيفة، حاول المسؤولون في بلجيكا، الخميس الماضي، التدخل في السيطرة على الخلاف، في حين أعلنت الحكومة الأوكرانية عزمها التفاوض على حل للنزاع بشأن الحبوب.

ويعتبر الحزب الحاكم في بولندا نزاع الحبوب بين وارسو وكييف قضية رئيسة، ولاسيما قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات العامة.

وتساءلت الصحيفة، هل يقلق هذا القرار الحكومة البولندية قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في الخامس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر، أم أنه يشكل تهديدًا حقيقيًّا بحدوث صدع بين كييف ووارسو؟.

مورافيتسكي وفولوديمير زيلينسكي
مورافيتسكي وفولوديمير زيلينسكيرويترز

تضامن صوري

وكان القرار الذي اتخذته بولندا والمجر وسلوفاكيا في الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر الحالي بتمديد الحظر المفروض على الحبوب الأوكرانية، ضد قرار المفوضية الأوروبية بإنهاء القواعد الخاصة التي تم تقديمها في الربيع بناء على طلب الدول الثلاث، سببًا في تصعيد النزاع مع كييف.

ولفتت الصحيفة إلى أن إصرار أوكرانيا على رفع الأمر إلى منظمة التجارة العالمية، تسبب في اتساع الفجوة على نحو متزايد، حيث كانت بولندا أول من شعر بأن فولوديمير زيلينسكي كان يشير بإصبع الاتهام في خطابه أمام الأمم المتحدة حيث قال: "من المثير للقلق أن نرى كيف يقوم بعض أصدقائنا في أوروبا، بإظهار التضامن في إطار صوري".

أخبار ذات صلة
زيلينسكي: نعتزم بدء إنتاج مشترك للأسلحة مع أمريكا

إحالة النزاع إلى الأمم المتحدة

بدوره، قال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين: "إنه من المؤسف أن الأوكرانيين اختاروا إحالة النزاع إلى الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية بدلًا من تسويته داخل الأسرة الأوروبية".

من جانبه، يرى عضو البرلمان عن حزب التضامن الأوروبي (الذي ينتمي إليه الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو)، ميكولا كنيازيتسكي، أن تصاعد التوترات الأوكرانية - البولندية يمكن تفسيره بالعلاقة الثنائية الشخصية للغاية بين الرئيس الأوكراني ونظيره البولندي أندريه دودا.

في السياق، سعى المتحدث باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر، إلى التقليل من تأثير "الأعمال الانتقامية لبلاده"، مشيرًا إلى أن بولندا "لا تنفذ سوى الإمدادات المتفق عليها مسبقًا من الذخيرة والأسلحة، بما في ذلك بموجب العقود المبرمة مع أوكرانيا".

ولفت إلى أن مركز المساعدات الدولي "لا يزال يعمل"، في إشارة إلى مطار رزيسزو ياشونكا في جنوب البلاد، حيث يمر الجزء الأكبر من المساعدات الدولية الغربية.

المصدر: صحيفة "لو موند" الفرنسية

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com