من بدء التدريبات العسكرية الروسية
من بدء التدريبات العسكرية الروسية رويترز

خبراء لـ"إرم نيوز": المناورات الروسية قرب أوكرانيا "تحذير نووي" للغرب

قال خبراء روس، الأربعاء، إن المناورات العسكرية النووية التي تجريها روسيا قرب الحدود الأوكرانية، تبعث "تحذيرا نوويا" للغرب، مفاده أن موسكو من الممكن أن تطلق العنان لأسلحتها النووية إذا استشعرت أي خطر يهددها، وتحديدًا الخطر الغربي في أوكرانيا.

وتواصل القوات الروسية المرحلة الأولى من التدريبات التي تشمل الأسلحة النووية غير الإستراتيجية جنوبي البلاد وقرب الحدود الأوكرانية، في إطار الرد على التهديدات الغربية.

وتعتبر تلك التدريبات التي انطلقت منذ يوم أمس الثلاثاء، سابقة عسكرية تشهدها روسيا لأول مرة في تاريخها الحديث بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن التدريبات على السلاح النووي غير الإستراتيجي تأتي بالمقام الأول ردًا على التهديدات الغربية لروسيا، وأن تنفيذها جاء بإيعاز مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين، بصفته القائد العام للقوات المسلحة الروسية.

من بدء التدريبات العسكرية الروسية
من بدء التدريبات العسكرية الروسية رويترز

رسالة برأس نووي

واعتبر الباحث في الشأن العسكري الروسي، اليكسي ليبيديف، هذه خطوة بأنها "تندرج في ساحة التهديدات المتبادلة التي انطلقت منذ بداية الصراع في أوكرانيا"، لافتًا إلى أن الرسائل التي تنطلق عادة من منابر الساسة "باتت ترسل هذه المرة على رأس نووي، ما يعكس جدية التهديد الروسي للغرب".

وقال ليبيديف، في حديث لـ"إرم نيوز"، إنه "رغم إيعاز الرئيس الروسي لوزارة الدفاع بإجراء هذه التدريبات النووية، إلا أن بوتين أكد في نفس الوقت بطريقة دبلوماسية أنه لا يوجد شيء غير عادي هنا، وأن هذا العمل مخطط له".

وأوضح ليبيديف أن "الرسالة المزدوجة التي حملتها هذه المناورات، أن بيلاروسيا هي الأخرى ستشارك في المرحلة الثانية من المناورات، أي أن المناورات ستجري بمنطقة جغرافية أقرب للجناح الغربي لدول الناتو، وتحديدًا قرب بولندا، التي استشعرت الخطر على ما يبدو منذ مدة، وطلبت من واشنطن نشر رؤوس نووية على أراضيها".

وبحسب الباحث، فإنه "رغم أن المناورات نووية، لكن لن تحمل الصواريخ المستخدمة رؤوسًا نووية، كون موسكو ما زالت ملتزمة بإيقاف التجارب النووية، وإطلاق أي صاروخ يحمل رأسًا نوويًا هو بمثابة تجربة نووية".

وخلص ليبيديف إلى القول: "ما يمكن ملاحظته أيضًا في الرسائل الروسية، سرعة نشر مقطع فيديو يوثق هذه المناورات من قبل وزارة الدفاع، على عكس باقي المناورات التي تجري عادة في روسيا، وهذا دليل على أن موسكو تصر على ايصال تهديدها بالصوت والصورة للغرب".

غيتي
قصف مدفعي أوكراني على خطوط المواجهة ضد الجيش الروسي

كيف سيتلقى الغرب الرسالة؟

من ناحيته، يرى الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، رومان جورشكوف، أن "التدريبات النووية التي تنفذها روسيا ستزيد من التوتر لدى الغرب، خاصة أنها الأولى من نوعها في تاريخ روسيا الحديث"، لافتًا إلى أن "آخر مناورة من هذا النوع كانت في زمن الاتحاد السوفيتي، لكن تطوير الترسانة النووية غير الإستراتيجية لم يتوقف".

ورجح جورشكوف، في حديث لـ"إرم نيوز"، "أن تثير هذه المناورات تخوف القادة الغربيين، وإعادة النظر في حساباتهم".

وقال: "أعتقد أن روسيا لم تلجأ لهذه الخطوة لولا امتلاكها لمعلومات دقيقة تفيد بوجود خطط غربية لتوسيع الصراع ضدها داخل أوكرانيا، لذلك جاء الإعلان عن هذه المناورات بسرعة، لتقول للغرب إن أي إجراء خارج المألوف سيكون الرد قويًا ورادعًا".

أخبار ذات صلة
ما رسائل بوتين من وراء قراره بإجراء مناورات نووية؟

تخفيف التوتر من قبل الغرب

وأضاف أن "هدف هذه الرسالة إعطاء الفرصة للقوى الغربية بالعدول عن مخططاتها التي لن تقبل بها روسيا، لذلك ربما ستظهر هنا وهناك تهديدات مماثلة من الغرب لروسيا، لكن في الخفاء سيعمل الغرب على تخفيف التوتر لأنه غير مستعد للمغامرة بمستقبل بلاده من أجل أوكرانيا".

وخلص جورشكوف إلى القول "يبدو أن هذه الحرب التي اندلعت في شرق أوروبا عام 2022 كشفت الكثير من الملفات، والأزمات التي تعيشها أوروبا، والتي لا تقل خطورة عن تلك الأزمات التي نراها اليوم مثلًا في الشرق الأوسط، لكن المخيف بالأمر أن هذه الدول تمتلك سلاحًا نوويًا، وأي عدم تقدير ستكون توابعه كارثية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com