أطفال في غزة بين المنازل المدمرة
أطفال في غزة بين المنازل المدمرةرويترز

"الغارديان": تجاهل حياة المدنيين "مثير للقلق" في الصراعات الحديثة

اعتبرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن التجاهل القاسي لحياة المدنيين وسلامتهم يُعد سمة مثيرة للقلق في الصراعات المسلحة الحديثة.

وقالت إن تجاهل القانون الدولي لما يتعرض له الأطفال الصغار من اغتصاب وخطف وتشويه وقتل من قطاع غزة إلى السودان مرورًا بأوكرانيا وصولًا إلى ميانمار، بمثابة "حرب عالمية" عليهم.

أخبار ذات صلة
الحصول على مياه الشرب.. مهمة ثمنها الموت في غزة

ونقلت الصحيفة عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الأطفال يتأثرون إلى حد بعيد بالعنف والانتهاكات الناجمة عن الحرب، في ظل الزيادة المثيرة للقلق في حوادث مثل القتل والتشويه والعنف الجنسي والاختطاف والهجمات على المدارس وتجنيد الأطفال.

وأضاف غوتيريش في تقرير أن الحرب الأهلية التي تشهدها ميانمار أدت إلى زيادة بنسبة 140% في الاعتداءات على الأطفال عام 2022، وفي جنوب السودان، تسبب العنف القبلي في تدمير حياة الأطفال.

ولفت في تقريره، الذي تم إعداده قبل اندلاع حرب غزة، إلى أن البلدان التي شهدت أعلى إجمالي للانتهاكات المسجلة لدى الأمم المتحدة هي: الكونغو الديمقراطية، وإسرائيل وفلسطين، والصومال، وسوريا، وأوكرانيا، وأفغانستان، واليمن.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين قولهم، إن أكثر من 11500 فلسطيني تقل أعمارهم عن 18 عاما قتلوا، بينما أصيب عدد أكبر بكثير، فيما فقد نحو 24 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما، مبينة أنه كان هناك أطفال بين الرهائن الذين احتجزتهم حماس في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

الخطر القاتل

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إن الحرب كان لها تأثير شديد على الصحة العقلية، إذ يحتاج أكثر من مليون طفل في غزة إلى الدعم والمساعدة.

إن الأطفال غالبًا ما يكونون الضحايا الرئيسيين والأكثر تضرراً من الحرب.
اليونيسف

وبينت الصحيفة أن التأثيرات تشمل "مستويات عالية من القلق المستمر، وفقدان الشهية، وعدم القدرة على النوم، والإصابة بنوبات من الهلع في كل مرة يسمعون فيها أصوات التفجيرات"، إضافة لـ"الخطر القاتل" المتمثل بسوء التغذية والأمراض الناتجة عن ويلات الحرب.

وأكدت "اليونيسف" أن الأطفال غالبًا ما يكونون الضحايا الرئيسيين والأكثر تضرراً من الحرب، معتبرة أن الفشل في حماية الأطفال في مناطق النزاعات سيكون له تأثير مدمر على الأجيال القادمة.

أخبار ذات صلة
الأمم المتحدة: تدمير المباني في غزة لإقامة منطقة عازلة "جريمة حرب"

وشددت الصحيفة على أهمية الالتزام بالقواعد الإنسانية بما في ذلك ضمان حصول الأطفال على الخدمات الأساسية، ومنع احتجازهم كرهائن، وحماية المستشفيات والمدارس من الهجمات.

وأشارت الصحيفة إلى أن معاناة الأطفال على نطاق واسع في الصراعات الحديثة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، خاصة اتفاقيات جنيف، وتقوض المبادئ الأساسية للإنسانية.

طفل كل 15 دقيقة

ووسط الفشل في التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، تشير التقديرات، وفقًا للصحيفة، إلى موت طفل واحد كل 15 دقيقة، ووالدتين اثنتين كل ساعة.

ونوهت الصحيفة إلى أن الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، اتهم الجيش الإسرائيلي بالانغماس في موجة قتل مفرطة ووحشية، وانتقد المجتمع الإسرائيلي لإهماله التفكير في العواقب المحتملة لما يحدث في غزة.

ونقلت عن ليفي قوله إن إسرائيل تقوم بمحو أجيال كاملة في غزة، وجنودها يقتلون الأطفال بأعداد تنافس عدد القتلى في الصراعات الأكثر وحشية في التاريخ، معتبرًا أن القتل الذي تقوم به إسرائيل في غزة لا يمكن نسيانه.

وأدانت الصحيفة اختطاف روسيا "غير القانوني" لآلاف الأطفال بعد دخولها الأراضي الأوكرانية عام 2022، معتبرة ذلك وسيلة لإضعاف معنويات الأوكرانيين، ومحو الهوية الأوكرانية.

أخبار ذات صلة
7 قتلى بينهم أطفال في هجوم روسي بمسيّرات على خاركيف

وتطرقت الصحيفة إلى صراعات أقل شهرة في العالم، مثل الأزمة في شمالي إثيوبيا، التي يعاني فيها أكثر من 3 ملايين شخص من الجوع الحاد في ظل القحط والجفاف، إضافة إلى مشكلة التجنيد القسري للأطفال على مستوى العالم، حيث شارك أكثر من 105 آلاف طفل في صراعات عنيفة بين عامي 2005 و2022.

وبحسب الصحيفة، تمتد التهديدات العالمية التي يتعرض لها الأطفال إلى الهجمات على المدارس والمستشفيات في ميانمار، وبوركينا فاسو، ومالي، في حين أن منع وصول المساعدات الإنسانية من قبل جماعات مثل حركة طالبان في أفغانستان يزيد من المشاكل القاتلة، التي يتعرض لها الأطفال على مستوى العالم.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com