جو بايدن وشي جين بينغ
جو بايدن وشي جين بينغ رويترز

اجتماع شي- بايدن.. التناقضات الجيوسياسية وتايوان في قلب علاقات البلدين المعقدة

توقّعت صحيفة الغارديان أن يكون اللقاء القادم بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي جو بايدن، في قمة آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في سان فرانسيسكو، بمثابة نقطة تحول حاسمة وسط التوترات العالمية المتصاعدة، بعد مرور عام على آخر حوار شخصي بينهما.

ويسعى هذا اللقاء إلى تحقيق استقرار العلاقات، ومعالجة التحديات المتزايدة بين القوتين العظميين الأهم في العالم، وذلك على خلفيّة المناخ الجيوسياسي الذي يعجّ بشكل متزايد بالتعقيدات والصراعات والخلافات.

ويعدّ هذا اللقاء تتويجًا لأشهر من الحوارات على المستوى الأدنى التي جرت خلال الصيف، إلا أن زيارة شي إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ستة أعوام تُشير إلى بادرة حسن النية. ومن المتوقع أن يتحدّث شي في حفل عشاء تستضيفه اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية ومجلس الأعمال الأمريكي الصيني؛ ما يشير إلى حرص الصين على إعادة تنشيط المصالح التجارية الأجنبية داخل حدودها.

أخبار ذات صلة
أمريكا تفرض قيودا جديدة على الصين بشأن الرقائق الإلكترونية

ومع ذلك، تُخيّم بعض التحديات على هذه الجهود الدبلوماسية، بسبب فرض الولايات المتحدة قيودًا بعيدة المدى على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، وخاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا أشباه الموصّلات الأكثر تطورًا، والتي تلعب دورًا محوريًّا في تطوير الذكاء الاصطناعي. وتُثير هذه الإجراءات الصارمة مخاوف الوفد الصيني، خاصة فيما يتعلّق بالتداعيات المحتملة على صناعة الإلكترونيات لديهم.

ومما يزيد من تعقيد الأمور، الرسوم الجمركية العالقة التي تمّ فرضها خلال الإدارة الأمريكية السابقة، إضافة إلى المناخ الجيوسياسي المتدهور، إذ تقف الصين والولايات المتحدة على طرفي نقيض في صراعين رئيسين، بين روسيا وأوكرانيا، وإسرائيل و"حماس".

ففي الصراع الحالي، كان إحجام الصين عن إدانة "حماس" سببًا في إثارة التوتّرات مع الزعماء الغربيين، ما أدّى إلى المزيد من تأكيد التفاوت في وجهات النظر العالمية بين الدولتين.

أخبار ذات صلة
الصين: لن نشارك في سباق تسلح نووي مع أي دولة

وفي هذا الشهر، عَقدت الولايات المتحدة والصين محادثات حول الحدّ من الأسلحة، ومنع انتشار الأسلحة النووية للمرة الأولى منذ إدارة أوباما. ووَصفت وزارة الخارجية الأمريكية المحادثات بأنها "صريحة" و"بنّاءة"، إذ ناقش المسؤولون كيفية ضمان عدم تحوّل المنافسة الاقتصادية والخلاف حول مجموعة من المواضيع، بما في ذلك تايوان، إلى صراع سياسي.

كما أجرى مبعوثا المناخ من الولايات المتحدة والصين مؤخرًا محادثات في كاليفورنيا؛ ما أدى إلى "نتائج إيجابية"، وفقًا لوزارة البيئة والبيئة الصينية. ومن المتوقّع أن تّظهر تفاصيل اتفاقية المناخ الجديدة بين الولايات المتحدة والصين في قمة (أبيك).

ويؤكّد المحللون أهمية هذا اللقاء، خاصة مع اقتراب الانتخابات في كلٍّ من الولايات المتحدة وتايوان، إذ من الممكن أن تمتدّ تداعياته إلى ما هو أبعد من العلاقات الثنائية، ما قد يُعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي العالمي الأوسع في السنوات المقبلة.

المصدر: صحيفة الغارديان

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com