المحامي والمخرج السينمائي أندريه ييرماك
المحامي والمخرج السينمائي أندريه ييرماكواشنطن بوست

ييرماك.. رجل الظل الذي جعل الممثل زيلينسكي قائد حرب

منذ أن بدأت الحرب في أوكرانيا، سطع نجم الرئيس فلوديمير زيلينسكي، كقائد شجاع عرف كيف يدير الحرب ويجتذب الغرب لدعمه، وسط استعراضاته الخطابية وإلحاحه لكسب المزيد من الدعم.

ولكن هناك قصة أخرى، تكشف أن هناك في الظل رجلا قويا، عادة ما يظهر بجانب الرئيس، ويقول نقاد إنه قد يكون صاحب القرار أكثر من الرئيس، وهو رئيس مكتبه المحامي والمخرج السينمائي أندريه ييرماك "رجل الظل".

استطاع ييرماك منذ اندلاع الحرب، أن يمسك بزمام الأمور، ويصفه مراقبون بأنه أقوى رئيس أركان عرفته أوكرانيا في تاريخها، فهو من أصدر قرارات وافق عليها زيلينسكي في الحال تمثلت بموجة من الإقالات طالت حتى القائد العام للقوات المسلحة الجنرال فاليري زالوزني، ليدعم قوته وإمساكه بزمام الأمور.

"حلمي الوحيد، وطموحي الوحيد هو أن أكون ظل الرئيس، وأن أكون في كل مكان يريدني الرئيس أن أكون فيه"، هذا ما أفصح عنه ييرماك بحسب تصريح أدلى به أوليه ريباتشوك، الذي شغل منصب كبير موظفي الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يوشينكو.

أندريه ييرماك، على اليسار، ووزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يجلسان بجوار الرئيس فولوديمير زيلينسكي
أندريه ييرماك، على اليسار، ووزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يجلسان بجوار الرئيس فولوديمير زيلينسكيواشنطن بوست

وقال ريباتشوك، في تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست، إن قرب ييرماك من الرئيس - وتأثيره الواضح عليه - قد أثار وابلاً من الاتهامات: بأنه عزز سلطته بشكل غير ديمقراطي في مكتب الرئيس؛ وأشرف على عملية تطهير غير ضرورية لكبار المسؤولين.

وفي مقابلات أجرتها الصحيفة الأمريكية، مع أكثر من عشرة مسؤولين ومشرعين أوكرانيين حاليين وسابقين، ودبلوماسيين أجانب وغيرهم ممن يعرفون يرماك أو يعملون معه، اعترف حتى أنصاره بأنه يتمتع بسلطة واسعة بشكل غير عادي، فيما يتعلق بالحكم والاتصالات الخارجية. وقال بعضهم إنه يتحكم في تحديد المسؤولين الآخرين المسموح لهم بالسفر إلى الخارج ومتى – وهي تفاصيل رفض مكتبه التعليق عليها.

في الآونة الأخيرة، يقول النقاد إنه مع تشديد دائرة مستشاري زيلينسكي، قام يرماك بتهميش وزارة الخارجية، وتدخل في القرارات العسكرية وتوسط في صفقات رئيسة مع الشركاء، بما في ذلك الولايات المتحدة - وهي مهمة يقولون إنها يجب أن يتولاها الرئيس.

وفي ظل سيطرته على مقاليد الحكم، دائما ما يخشى المسؤولون الأوكرانيون الحديث عن ييرماك، الذي تقلد منصبا حساسا للغاية في ظل حرب طاحنة، وهو لا يملك أي مهارة سياسية تؤهله لذلك.

ورغم كل ما قيل في حق ييرماك، تبقى هناك وجهة نظر أمريكية قالها مايكل ماكفول، سفير الولايات المتحدة السابق لدى روسيا والذي يرأس مع يرماك مجموعة العمل الدولية المعنية بالعقوبات الروسية: "في بعض النواحي، هو بحكم الأمر الواقع رئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس الأركان..أعرف كيف يشتكي الجميع من ييرماك... لكن أود أن أقول إن الجانب الآخر هو أنها حرب، وأعتقد أنه فعال جدًا في وظيفته".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com