العلم الأمريكي بالقرب من مبنى الكابيتول
العلم الأمريكي بالقرب من مبنى الكابيتولرويترز - أرشيفية

أمريكا.. انقسامات الجمهوريين تهدد بنسف اتفاق "أوكرانيا وأمن الحدود"

يجد الحزب الجمهوري الأمريكي الذي اتفق نوابه في البداية على ربط المساعدات لأوكرانيا بتشديد ملموس لسياسة الهجرة وأمن الحدود، نفسه منقسماً حول حجم الثمن الذي سيطلبه مقابل التنازلات التي سيقدمها، وهو ما سيعرض المبادرتين الحاسمتين (أوكرانيا وأمن الحدود) للخطر.

وسلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على الانقسامات داخل الحزب الجمهوري، لا سيما تلك المتعلقة بقضيتين رئيستين هما الهجرة وأمن الحدود، وتقديم المساعدات لأوكرانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلافات بين الجمهوريين تتمحور بشكل رئيس حول شروط التسوية المتعلقة بالهجرة، فبينما يدعو بعض الاعضاء الجمهوريين إلى تبني موقف صارم بشأن أمن الحدود، يرفض آخرون الصفقة المقترحة مع الديمقراطيين.

ولفتت إلى أن هناك انقساما داخل الحزب حول مسألة تقديم المساعدة لأوكرانيا، مع معارضة الجناح اليميني المتشدد في الحزب للتسوية المقترحة.

وأوضحت أن نواب الحزب الجمهوري اتفقوا في البداية على اتباع إستراتيجية الضغط التشريعي، التي تقوم على ربط الموافقة على مساعدات إضافية لأوكرانيا، بالمطالبة بشن حملة صارمة على الحدود.

لكن ظهرت فيما بعد انقسامات داخلية في صفوف الحزب بشأن حجم التنازلات التي ينبغي عليهم السعي إليها؛ ما يعرض كلتا المبادرتين للخطر.

أخبار ذات صلة
أجندة الجمهوريين 2024: كبت بايدن حاضر عند كل منعطف

بدورهم، زعم النواب الجمهوريون من اليمين المتشدد، الذين يبدون إصراراً أكبر على رفض المساعدات لأوكرانيا، أن التسوية المقترحة مع الديمقراطيين بشأن أمن الحدود، والتي توصل إليها نظراؤهم الجمهوريون في مجلس الشيوخ، غير مقبولة.

وطالب النواب بدلاً من ذلك بالعودة إلى السياسات الأكثر صرامة التي كان يطبقها ترامب. وهم يقولون بصراحة إنهم لا يريدون منح بايدن فرصة ادعاء الفضل في قمع الهجرة غير الشرعية لاسيما في سنة الانتخابات.

ومع ذلك، يرى السيناتور "جيمس لانكفورد" أن التسوية التي تم التفاوض عليها بشأن الهجرة وأمن الحدود هي أكثر مشروع قانون "محافظ" يتم التوصل إليه منذ أربعة عقود، في حين أدانه رئيس مجلس النواب "مايك جونسون"، ووصفه بحيلة يتبعها الديمقراطيون...

وفقا للصحيفة، يتجلى الانقسام في الحزب الجمهوري بوجود فصيلين: تيار "ماغا" المؤيد للرئيس الأسبق دونالد ترامب، والذي يدعو إلى نهج "أمريكا أولاً" الانعزالي، وفرض قيود صارمة على الهجرة.

أما الفصيل الثاني فيتكون من مجموعة متضائلة من الجمهوريين التقليديين الذين يؤيدون أن يكون للولايات المتحدة دور قوي في حماية الديمقراطية على نطاق عالمي.

أخبار ذات صلة
انتخابات أمريكا.. الجمهوريون يستخدمون الهجرة وأمن الحدود لشق صفوف الديمقراطيين

ورغم تحالف رئيس مجلس النواب الأمريكي "مايك جونسون" مع اليمين المتطرف في الحزب الجمهوري، إلا أنه يواجه ضغوطًا مؤسسية من قبل قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، تطالبه بتبني اتفاقية الحدود المقترحة، باعتبارها فرصة نادرة لإحراز تقدم كبير في السياسات الحدودية.

غير أن نواب الجناح اليميني المتشدد، يرفضونها تماما، ويعتبرونها نتاج جهود جمهوريين بعيدين عن قاعدة الحزب الجمهوري، بحسب تعبيرهم.

وباختصار، أبرزت "نيويورك تايمز" الانقسامات العميقة داخل الحزب الجمهوري، خاصة فيما يتعلق بالهجرة والمساعدات لأوكرانيا.

واعتبرت أن ذلك يأتي في وقت يعيق فيه الصراع بين فصيل اليمين المتطرف والجمهوريين التقليديين، التقدم نحو إبرام اتفاق بين الحزبين حول القضايا الرئيسة .

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com