الرئيس المالي آسيمي غويتا
الرئيس المالي آسيمي غويتاأ ف ب

أطاح بـ"نداو" واستعاد كيدال.. من هو "غويتا" رجل مالي القوي؟

سلط تقرير إخباري فرنسي الضوء على المكانة التي أصبح عليها الرئيس المالي "آسيمي غويتا" منذ أن قاد الانقلاب العسكري في بلاده في 2021، وسمى نفسه رئيسا للدولة.

وقال التقرير، الذي نشرته مجلة "جون أفريك"، إن "آسيمي غويتا" الذي تمكن في 24 مايو/أيار 2021 من الإطاحة بالرئيس باه نداو ورئيس وزرائه، وذلك في انقلاب عسكري هو الخامس من نوعه في تاريخ دولة مالي، قد حقق نصرًا رمزيًا ومدويًا جعله الرجل القوي والأبرز في البلاد، وذلك رغم حداثة عهده بالمناصب العسكرية ودواليب السياسة.

واعتبر التقرير أن غويتا نجح في مهمة صعبة جدًا، زادت في شعبيته، عندما تمكن من تخليص مدينة كيدال من قبضة المتمردين، محققًا انتصارًا سيذكره التاريخ بالتأكيد، وفقًا للتقرير.

أخبار ذات صلة
بعد أحداث مالي والنيجر.. ما مصير "خماسية" الساحل الأفريقي؟

وشهدت شوارع مدينة باماكو، عاصمة مالي، وخاصة شارع الاستقلال في وسط المدينة، احتفالات عارمة بدخول القوات المسلحة المالية إلى مدينة كيدال، على بعد حوالي 1200 كيلومتر شمال البلاد، فيما أشار التقرير إلى أن المحتفلين ليسوا فقط من أنصار غويتا، بل حتى من معارضيه.

ونقل التقرير عن التلفزيون الرسمي في مالي أن "السيطرة على مدينة كيدال" تعد انتصارًا كبيرًا للبلاد ولغويتا، الذي "جلب الفخر والشعور الوطني لأكثر من مليوني مالي، بل كان مصدر فخر حتى أفريقيا بأكملها"، وفقًا للمصدر ذاته.

وبالنسبة لمالي، البلد الذي عاش على إيقاع التمرد وسيطرة الجماعات المتشددة في الشمال، فإن هذا النجاح السياسي والعسكري جاء بمثابة الرمز لنجاح عاصمي غويتا، الضابط الشاب البالغ من العمر 40 عامًا، والذي صعد إلى قمة الدولة في مايو 2021 بفضل انقلابين اثنين.

ونوهت مجلة جون أفريك إلى أن "غويتا خرج الفائز الأكبر في عملية استعادة كيدال من قبضة الجماعات المتشددة، لكن مهمته لم تنته بعد."

وقال العقيد الذي أدى، في 7 يونيو/حزيران 2021 اليمين رئيسًا للبلاد، بعدما حكمت المحكمة الدستورية بذلك، إن "السيطرة على كيدال ليست غاية في حد ذاتها، فمهمتنا لم تكتمل بعد، وهدفنا هو استعادة وتأمين سلامة الأراضي المالية دون أي إقصاء" بحسب ما نقله التقرير.

ورغم انسحابهم، فإن المتمردين الشماليين لا يعترفون بالهزيمة، كما أن قيادتهم العليا لا تزال ثابتة على قدميها وتواصل الدعوة إلى التعبئة العامة للرد على الجيش المالي.

لكن غويتا سيظل المستفيد الأكبر في الوقت الحالي، وبعد أكثر من عقد من الهزائم العسكرية لدولة مالي وعمليات إعادة الغزو الفاشلة، وعجز الدولة عن فرض سلطتها في معقل المتمردين الطوارق، تبدو الأوضاع مختلفة الآن، في ظل مؤشرات حقيقية على أن سلطات باماكو استعادت تمامًا السيطرة على كيدال مرة أخرى.

أخبار ذات صلة
تقرير: موجة نزوح غير مسبوقة في مالي

ويرى التقرير أنه "بالإضافة إلى كون استعادة مدينة كيدال هو في حد ذاته انتصار شخصي لغويتا، فإن ذلك الحدث البالغ الأهمية يمثل أيضا انقلابًا سياسيا ناعمًا لهذا العقيد على حساب القوات الخاصة في الشمال، فضلًا عن تجديد الشراكة التي تم التراجع عنها خلال الفترة الانتقالية.

ووفقا للمصادر ذاتها، يحمل نجاح غويتا في تخليص كيدال من قبضة الجماعات المتشددة أبعادا سياسية أخرى لعل أبرزها أن خروج الحليف الفرنسي وقوات مينوسما التابعة لبعثة الأمم المتحدة في مالي أثبتت عدم فعاليتها في السيطرة، بل كانت في وقت ما عرضة للاتهامات بكونها متواطئة مع الجماعات المتشددة.

ولكن بعد عملية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، يمكن لغويتا أن يفخر بكون الجيش المالي استرجع قوته واستعاد السيطرة، حتى وإن كان في ذلك دعم من موسكو، وفق التقرير.

ويجسد الاستيلاء على كيدال أيضًا ثلاث سنوات من سياسة الحكومة التي تركز بشكل أساسي على الحرب، فمنذ وصوله إلى السلطة، جعل آسيمي غويتا السيادة الإقليمية بوصلته، ففي 14 يناير/كانون الثاني 2023، أصدر مرسومًا على كون ذلك اليوم هو يوم "استعادة السيادة الوطنية".

المصدر: مجلة جون أفريك

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com