تقرير: أوروبا تواجه "أكبر موجة لجوء" منذ الحرب العالمية الثانية

تقرير: أوروبا تواجه "أكبر موجة لجوء" منذ الحرب العالمية الثانية

تواجه أوروبا "أكبر حركة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية"، لا سيما مع فرار نحو 8 ملايين أوكراني منذ بدء العملية العسكرية الروسية قبل عام، في حين تم توطين أكثر من نصف اللاجئين في دول أوروبية، وفق صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وحسب تقرير للصحيفة، فإنه "منذ بداية الغزو الروسي في 24 فبراير/شباط 2022 غادر أوكرانيا أكثر من 8 ملايين شخص، وفي غضون بضعة أشهر سلكوا طريق الهجرة عبر أوروبا، وهذه هي أكبر حركة للاجئين في القارة منذ الحرب العالمية الثانية".

"لقد أثار المنفى الأوكراني تدفقًا غير مسبوق من الترحيب من دول المقصد، إنها حركة تضامن فريدة من نوعها لا تزال قائمة بعد مرور سنة"
كريستين جوير

وأوضح التقرير أنه "بالمقارنة مع حالات أخرى، فإن 6.8 مليون سوري و4.6 مليون فنزويلي و2.7 مليون أفغاني هم لاجئون في جميع أنحاء العالم، وفقًا لتقديرات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين".

ونقل التقرير عن كريستين جوير، نائبة ممثل المفوضية في بولندا، البلد الذي يستضيف أكبر عدد من النازحين الأوكرانيين (1.5 مليون)، قولها: "لقد أثار المنفى الأوكراني تدفقًا غير مسبوق من الترحيب من دول المقصد، إنها حركة تضامن فريدة من نوعها لا تزال قائمة بعد مرور سنة".

وإلى جانب بولندا تستقبل ألمانيا 1.02 مليون لاجئ أوكراني، وجمهورية التشيك أكثر من 480 ألف لاجئ، وفقًا لتقرير المفوضية الأوروبية الصادر في 14 ديسمبر/كانون الأول 2022.

وفي هذا الإطار، يواصل 74% من المواطنين الأوروبيين الموافقة على دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.

"سمات هؤلاء اللاجئين غير نمطية، حيث إنّ 90% منهم من النساء والأطفال والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا لا يحق لهم مغادرة البلاد بسبب الأحكام العرفية"
صحيفة "لوموند" الفرنسية
أخبار ذات صلة
أهالي ضحايا الزلزال في أوروبا: لسنا بخير

وأفادت "لوموند" بأن "هذا الدعم برز بشكل خاص في اعتماد أعضاء المجلس الأوروبي بالإجماع في 4 مارس/آذار من العام الماضي لقرار يهدف إلى منح حماية مؤقتة فورية وجماعية ومتناسقة للأوكرانيين الفارين من الحرب، وتبعا لذلك وفي نهاية 2022 استفاد 4.7 مليون منهم من التوطين في أوروبا".

لافتة إلى أن "هذا الإجراء تم تطويره في 2001 وصمم في الأصل للسكان الفارين من النزاعات في يوغوسلافيا السابقة، ولم يتم تشغيله مطلقًا، ومع ذلك فقد أتاح للأوكرانيين الحرية الكاملة في الاستقرار والإقامة في حالات الطوارئ، وقبل كل شيء الحصول على تصريح إقامة مؤقت يتيح الوصول الفوري إلى سوق العمل والخدمات الصحية وتعليم الأطفال والإسكان".

ويختلف مدى تطبيق هذه التدابير من بلد إلى آخر، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على دورات اللغة أو بدل الإقامة أو المزايا الاجتماعية، وقدر بنك التنمية التابع لمجلس أوروبا تكلفة دعم اللاجئين من أوكرانيا بما يتراوح بين 30 مليار يورو و43 مليار يورو لعام 2022.

وجاء في التقرير أن "سمات هؤلاء اللاجئين غير نمطية، حيث إنّ 90% منهم من النساء والأطفال والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا لا يحق لهم مغادرة البلاد بسبب الأحكام العرفية".

"لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين بشأن الأرقام، لكن العديد من البلدان لديها معدل توظيف يتراوح بين 25 و30%، وهو معدل مرتفع للغاية"
جان كريستوف دومون

وأوضح التقرير أن "من المرجح أيضًا أن يكون هؤلاء اللاجئون قد حصلوا على تعليم عالٍ بنسبة 71% وفقًا لبيانات من وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مقارنة بالتدفق الآخر للاجئين وحتى مقارنة بالسكان الأوكرانيين".

وأنهت الصحيفة بقولها إنّ "اللاجئين الأوكرانيين بدؤوا بالفعل اندماجهم في سوق العمل أسرع بكثير من اندماج اللاجئين الآخرين".

ويشير جان كريستوف دومون، خبير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في مجال الهجرة الدولية، إلى أنه "لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين بشأن الأرقام، لكن العديد من البلدان لديها معدل توظيف يتراوح بين 25 و30%، وهو معدل مرتفع للغاية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com