أنصار عمران خان يطالبون بالإفراج عنه
أنصار عمران خان يطالبون بالإفراج عنهأ ف ب

"الغارديان": الجيش الباكستاني ينقلب على "فتاه الذهبي" عمران خان

في مواجهة أحكام بالسجن لمدة 10 و14 عاماً، في قضايا منفصلة، أصبح المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، "الفتى الذهبي" السابق للمؤسسة العسكرية الباكستانية، معلقاً بخيط رفيع، في "خطوة مدبرة" لتهميشه من قبل المؤسسة ذاتها التي دعمته يوما ما، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وتناولت الصحيفة سلسلة من الأحداث الأخيرة، التي وجد عمران خان نفسه متورطا فيها بمجموعة من الملاحقات القانونية التي قالت إنها تهدف إلى منعه من خوض الانتخابات العامة المقبلة.

وسلطت الضوء على جهود الجيش "المتعمدة" لتهميش خان في الانتخابات المقبلة، عازية ذلك إلى انتقاداته ومحاولاته تحدي هيمنة مؤسسة العسكر على السياسة في باكستان.

ورأت الصحيفة أن توقيت وطبيعة الإدانات لا تدع مجالاً للشك في إصرار المؤسسة العسكرية على تهميش عمران خان.

لا مجال للشك في إصرار المؤسسة العسكرية على تهميش عمران خان.
الغارديان

وبمقارنة الأحداث السابقة، ولا سيما سقوط رئيس الوزراء السابق نواز شريف عام 2018، قالت الغارديان إنه يتضح جليا أن الجيش يستخدم تكتيكات قديمة للتلاعب بالمشهد السياسي لصالحه، وفق تعبيرها.

وأضافت أنه، مثل خان تماما، واجه شريف تحديات قانونية مماثلة تم اختيارها في توقيت استراتيجي لـ"عرقلة" تطلعاته الانتخابية.

وأشارت إلى أن رحلة عمران خان من حليف محمي من الجيش إلى منتقد صريح له، تمثل تحولا كبيرا في الديناميكيات السياسية في باكستان.

وأوضحت أنه منذ الإطاحة به في نيسان أبريل 2022 من خلال تصويت بحجب الثقة مدعوم من الجيش، اشتدت انتقادات خان لنفوذ الجيش في السياسة.

ومع ذلك، فإن جهوده لتحدي هيمنة الجيش قوبلت بمقاومة شديدة، وبلغت ذروتها بسجنه مؤخرًا وحرمانه من الترشح للانتخابات المقبلة.

ورأت أن ما وصفته بـ"التجاهل الصارخ للعدالة والالتزام بالإجراءات القانونية" أثناء محاكمات عمران خان يشير إلى تصميم قوي من جانب الجيش على قمع أي معارضة من خلال التلاعب بالنظام القضائي.

وأكدت أن ذلك يأتي بينما تُظهر المحاكمات، التي أُجريت داخل مركز الاحتجاز الخاص به، مع تقييد التمثيل القانوني واختيار الشهود، إلى أي مدى يحكم الجيش قبضته الخانقة على القضاء والشؤون السياسية، وفق وصفها.

بموازاة ذلك، أشارت الصحيفة إلى "الحملة القمعية"، بحسب تعبيرها، ضد حزب "تحريك إنصاف الباكستاني" الذي يتزعمه خان، بما في ذلك "قمع التجمعات والتغطية الإعلامية"، ما رأت أنه يعد سبباً في إضعاف نفوذه إلى حد كبير على الرغم من احتفاظه بدعم كبير من الناخبين.

الشرطة الباكستانية تقمع احتجاجات حزب عمران خان
الشرطة الباكستانية تقمع احتجاجات حزب عمران خانأ ف ب

ورأت الصحيفة أن "القمع" الذي يتعرض له عمران خان وحزبه السياسي، إلى جانب الافتقار إلى الحملات والبيانات السياسية الهادفة من جانب الأحزاب الأخرى، يرسمان صورة قاتمة لمشهد انتخابي أكدت أنه يخلو من العدالة والشفافية في باكستان.

في حين قالت إن خيبة الأمل بدت واضحة وملموسة بين الناخبين الباكستانيين، لا سيما أولئك الذين يؤيدون خان ويكنون له الاحترام.

وأضافت أنه إلى جانب الغضب واللامبالاة، يسود لدى الناخبين الباكستانيين شعور بالاستسلام لديناميكيات السلطة الراسخة التي أكدت أنها "تخنق أي تغيير سياسي حقيقي".

أخبار ذات صلة
باكستان.. حكم جديد على عمران خان وزوجته بالسجن 14 عامًا

وخلصت الغارديان إلى أن "الحملة المدبرة لتهميش عمران خان سياسيا، تسلط الضوء على النفوذ الدائم للجيش الباكستاني في تشكيل المسار السياسي للبلاد. ومن خلال القمع وأساليب التلاعب، يواصل الجيش تأكيد هيمنته، وتقويض مبادئ الديمقراطية والإبقاء على حالة الجمود السياسي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com