تقرير: ملف الهجرة يوتر علاقات باريس وروما ويهدد بمزيد من الانقسام الأوروبي

تقرير: ملف الهجرة يوتر علاقات باريس وروما ويهدد بمزيد من الانقسام الأوروبي

حذّر تقرير إخباري فرنسي من أنّ ما أطلق عليها "الحرب الدبلوماسية" بين فرنسا وإيطاليا على خلفية ملف الهجرة، تهدد بتأجيج الانقسام والتشتت داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت يحتاج الاتحاد إلى رص صفوفه.

وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة "لوتون" السويسرية، الناطقة بالفرنسية، أنّ "الحرب الدبلوماسية بين باريس وروما حول استقبال سفينة المساعدات الإنسانية أوشين فايكينغ تطرح أهمية الهجرة في دول الاتحاد الأوروبي والفشل المرير لنظام اتفاقية دبلن".

واستحضر التقرير العلاقات الفرنسية الإيطالية منذ الحرب العالمية الثانية، وذهب إلى القول إنّ "روما توجه طعنة أخرى إلى ظهر باريس بعد 1940 وإعلان موسوليني الحرب على فرنسا، وفي الوقت الذي يجب أن توحد فيه أوروبا صفوفها في مواجهة فلاديمير بوتين الذي يحلم بانهيار الاتحاد الأوروبي".

ولفت التقرير إلى أنّ "الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت للتو بين باريس وروما بخصوص نقل المهاجرين العالقين قبالة السواحل الإيطالية تكشف أنّ الهجرة هي عامل مهيمن بشكل متزايد داخل بلدان القارة لا سيما مع صعود اليمين المتطرف في فرنسا وإيطاليا وألمانيا والسويد وأوروبا الشرقية".

وأوضح التقرير أنّ "الموقف الإيطالي يعبّر عن رغبة من رئيسة الحكومة الجديدة جورجيا ميلوني، التي انتُخبت إثر نهج متشدد بشأن الهجرة، في ترضية الأحزاب المعادية للأجانب التي تشكل ائتلافها الحكومي"، معتبرا أنّ "استقبال 230 مهاجرا على متن سفينة أوشين فايكينغ لا ينبغي أن يكون سببا في هذه التوترات بين فرنسا وإيطاليا".

وأشار التقرير إلى أنّ "الرد العنيف لوزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين بشأن هذه الأزمة يُظهر حساسية ملف الهجرة أيضا لدى نظام الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يخشى استثمار أي ثغرة ضده في هذا المجال من قبل اليمين المتطرف".

وأفاد بأن "الأزمة الفرنسية الإيطالية قد لا تكون الأزمة الوحيدة التي هزت أوروبا لكنها تسلط الضوء على عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على تنسيق سياسته الخاصة بالهجرة بشكل صحيح، منوها إلى أنه "منذ أن فجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نظام دبلن بشأن الهجرة في 2015 من خلال فتح الأبواب أمام نحو مليون مهاجر في ألمانيا، حاولت بروكسل تعويض عدم كفاية نظام اللجوء الخاص بها لكن جهودها لا تزال غير كافية إلى حد كبير".

وأكد أنه "إذا أراد الاتحاد الأوروبي الحفاظ على تماسكه في هذا العصر من الاضطرابات الجيوسياسية فسيتعين عليه بالتأكيد مراجعة اتفاقية دبلن، غير القادرة على ضمان حد أدنى من التضامن بين الأوروبيين، وهذا واجب أيضًا تجاه المهاجرين أنفسهم، حيث لقي أكثر من 20 ألفًا منهم حتفهم في البحر الأبيض المتوسط منذ 2014".

وخلص التقرير إلى القول إنه "حان الوقت لأن تصبح أوروبا أكثر انخراطًا في إدارة تدفق الهجرة، أما خلاف ذلك فإن الدراما النفسية الإنسانية والدبلوماسية ستتكرر إلى ما لا نهاية".

وكانت السلطات الفرنسية وافقت، الخميس، على استقبال سفينة "أوشن فايكينغ" لإنقاذ المهاجرين غير النظاميين الذين تقطعت بهم السبل في البحر الأبيض المتوسط، مندّدة بموقف إيطاليا من هذه الأزمة، والتي رفضت رسو السفينة في موانئها.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com