زعيما كوريا الشمالية والجنوبية
زعيما كوريا الشمالية والجنوبيةمتداولة

هل تنذر "مناطيد النفايات" باحتدام الصراع بين الكوريتين؟

اتخذ خط الصراع بين سيول وبيونغ يانغ، منحى تصعيدياً، يوم الاثنين، ينذر بتدهور أكبر للعلاقة بين البلدين، بعد واقعة "مناطيد النفايات" الكورية الشمالية ورد الفعل الجنوبي.

وقرر مجلس الأمن القومي الكوري الجنوبي تعليقاً بالكامل لاتفاق عسكري، أبرمته في العام 2018 لخفض التوتر مع بيونغ يانغ المسلحة نووياً.

ويأتي قرار كوريا الجنوبية بعدما أرسلت جارتها الشمالية مئات المناطيد المليئة بالنفايات عبر الحدود، وفق "فرانس برس".

وعلّقت سيول الاتفاق جزئياً العام الماضي، بعدما وضعت كوريا الشمالية قمراً اصطناعياً للتجسس في المدار. 

غير أن مجلس الأمن القومي قال إنه سيطلب من الحكومة "تعليق التنفيذ الكامل لاتفاقية 19 سبتمبر/ أيلول العسكرية حتى تتم استعادة الثقة المتبادلة بين الكوريتين".

وخلال الأسبوع الماضي، أُطلق حوالي ألف منطاد، منها 600 منطاد، أطلقت الأحد، وفقاً لهيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية.

ودانت سيول هذا السلوك قائلة إنه "دنيء" و "غير عقلاني". ولكن على عكس موجة إطلاق الصواريخ الباليستية الأخيرة، فإن مناطيد النفايات لا تنتهك عقوبات الأمم المتحدة على حكومة كيم جونغ أون المعزولة.

وفي واشنطن، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر مناطيد النفايات بأنها "تكتيك يثير الاشمئزاز وعديم المسؤولية وصبياني ويجب وضع حد له".

والأحد، تعهدت كوريا الشمالية "تعليق" إرسال المناطيد "موقتاً"، مشيرة إلى أن "الإجراء المضاد" كان فعالاً.

في عام 2018، خلال فترة الانفراج بين البلدين، اتفق الزعيمان على "وقف تام لجميع الأعمال العدائية ضد بعضهما البعض في جميع المجالات".

لكن بعدما علقت سيول الاتفاق جزئيا في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي احتجاجاً على إطلاق بيونغ يانغ قمراً اصطناعياً للتجسس بنجاح، قالت كوريا الشمالية إنها لن تحترم الاتفاق على الإطلاق.

ونتيجة لذلك، قال مجلس الأمن القومي في سيول إن الصفقة "لاغية وباطلة تقريباً بسبب إعلان كوريا الشمالية التخلي عنها بحكم الأمر الواقع"، لكن الالتزام بالباقي منها يحرم الجنوب من حيث قدرتها على الرد على تهديدات مثل البالونات.

وأضافت أن احترام الاتفاق "يسبب مشكلات كبيرة في وضع جاهزيتنا  العسكرية، خصوصاً في سياق سلسلة من الاستفزازات الأخيرة من قبل كوريا الشمالية والتي تشكل ضرراً حقيقياً وتهديدات لمواطنينا".

وأضافت أن هذه الخطوة ستسمح "بالتدريب العسكري في المناطق المحيطة بخط ترسيم الحدود العسكرية"، كما ستمكن من "رد أكثر فاعلية وفورية على استفزازات كوريا الشمالية".

ويحتاج القرار إلى موافقة مجلس الوزراء المقرر عقده، اليوم الثلاثاء، قبل أن يصبح ساري المفعول.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com