دوريات للشرطة وسيارات إطفاء في موقع الهجوم
دوريات للشرطة وسيارات إطفاء في موقع الهجومرويترز

سيناريوهات الانتقام الروسي بعد هجوم موسكو

ما زال الهجوم على مبنى "كروكوس" بالقرب من العاصمة الروسية موسكو، يطغى على التصريحات الروسية.

وتتقاطع تصريحات المسؤولين الروس حول ضرورة الانتقام من منفذي الهجوم وداعميهم، مع بقاء الإصرار على أن أوكرانيا لها يد في الهجوم رغم تبني "داعش خراسان" له.

في حين تتوالى تأكيدات المسؤولين الأمريكيين بأن تنظيم "داعش" الإرهابي من يقف بشكل مباشر خلف ما جرى في الليلة الدامية، التي أدت لمقتل وجرح العشرات.

أخبار ذات صلة
خلفت مئات الضحايا.. هجمات دامية هزت روسيا في ربع قرن

وقال الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، في آخر تصريحاته: "سننتقم من الجميع، وكل من شارك في الهجوم الإرهابي في كروكوس، بصرف النظر عن البلد".

وتشابهت تصريحات ميدفيديف، الذي يشغل حاليًا منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، مع تصريحات عشرات المسؤولين الروس حول ضرورة الانتقام وحتميته، لكن يبقى السؤال، كيف سترد روسيا على الهجوم الدامي؟.

ضربات موجعة

يرى الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية بافل سكورنيكولف، أن "الانتقام الروسي قادم لا محالة، لكنه مرتبط 100% بنتائج التحقيق التي ستثبت من يقف خلف هذا الهجوم".

وأشار في حديثه لـ"إرم نيوز"، إلى أن هناك سيناريوهات عديدة يتم الحديث عنها داخل روسيا حول "هوية الجهة التي تقف خلف هذا الهجوم"، لكن الأمر الأكثر ترجيحا اثنان من السيناريوهات المتعددة حول الجهات المتورطة والرد الروسي.

أخبار ذات صلة
أعلن الحداد في روسيا.. بوتين يتهم أوكرانيا ويتوعد منفذي هجوم موسكو

وأوضح سكورنيكولف أن "الجهة الأولى، هي أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، التي نسقت مع جماعات إرهابية للهجوم، بشكل سري دون إظهار أي مستمسك يورطها، وفي هذه الحالة سيكون الانتقام موجه صوب أوكرانيا، باستهدافات على أعلى مستوى للقيادات الأوكرانية خاصة الأمنية منها، وستكون هذه الضربات موجعة بشكل كبير".

وأكد أنه "البداية ستقوم روسيا بالكشف عن الدلائل الدامغة لتورط الأوكرانيين، وبعدها سيكون الانتقام قانونيا ومبررًا أقلها على الصعيد الدولي".

وأما السيناريو الثاني، وفقًا لسكورنيكولف، "فهو التوصل إلى معطيات تؤكد تورط داعش بشكل مباشر دون أي تنسيق مع الجهات الأوكرانية، وبهذه الحالة سيكون الرد مقتصرا صوب هذا التنظيم الإرهابي".

أخبار ذات صلة
روسيا: المشتبه بتنفيذهم هجوم موسكو "أجانب"

ورجح أن تكون هناك "عمليات عسكرية محددة تنفذها القوات الروسية في أماكن تواجد هذا التنظيم سواء داخل أفغانستان أو خارجها، وقد تصل هذه العمليات التي أغلبها سيكون معتمد على الغارات الجوية الدقيقة والخاطفة إلى استهداف قيادات هذا التنظيم ومفاصله الأساسية".

ولفت سكورنيكولف إلى أنه "قد لا تكون هذه العمليات محدودة في يوم أو يومين بل قد تمتد لفترة زمنية تستطيع بها روسيا، إما القضاء على هذا التنظيم أو توجيه ضربات موجعة تكون كفيلة بقطع أياديه بشكل كلي".

ونوه إلى أن "التحقيق مع المنفذين المباشرين لن يصل إلا لطريقة التنفيذ، لكن ستعتمد موسكو على تقارير أجهزتها الاستخباراتية"، التي رحج أنها "بدأت بعملها منذ الدقائق الأولى للهجوم، وقد تصل إلى تصور كامل ودقيق حول هوية المنفذ الحقيقي، وبسرعة قصوى، خاصة أن الجميع ينتظر هذه الحقائق سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي؛ لأنها ستحدد كيفية الرد الروسي".

استهدافات سريعة

في حين يرى الباحث السياسي والمختص في شؤون الجماعات المتطرفة يفغيني تانشيف، أنه "في حال أثبتت التحقيقات وقوف هذا التنظيم وراء الهجوم دون تنسيق مع أي جهة أخرى خاصة الأوكرانية، فسيكون الرد الروسي على مرحلتين".

ورجح أن يكون الرد "في البداية عبر استهدافات سريعة لمواقع انتشار هذا التنظيم في أفغانستان وباكستان، وهذا سيكون بمثابة تهيئة لعملية عسكرية أوسع".

ستكون روسيا حذرة بعملياتها ضد التنظيم الإرهابي حيث لا تتأثر الحرب الأساسية في أوكرانيا
يفغيني تانشيف

وأضاف تانشيف أن "المرحلة الثانية تأتي بتنسيق بين 3 جهات مع أفغانستان وباكستان وإيران، باعتقادي ستعمل الدول الثلاث مع روسيا على ضربات عسكرية منسقة للقضاء على هذا التنظيم، لكن بطريقة ستأخذ وقتا كما الحال في كل الحروب المندلعة ضد الإرهاب في أنحاء مختلفة بالعالم".

وأكد أن "روسيا ستكون حذرة بعملياتها ضد التنظيم الإرهابي حيث لا تتأثر الحرب الأساسية في أوكرانيا؛ لأنها تدرك بأن ما جرى هو محاولة لإلهاء روسيا عن عمليتها العسكرية الأساسية في دونباس".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com