لقاء سابق في البيت الأبيض جمع الرئيسين الأمريكي جو بايدن والأوكراني فلودومير زيلينسكي
لقاء سابق في البيت الأبيض جمع الرئيسين الأمريكي جو بايدن والأوكراني فلودومير زيلينسكي رويترز

خبراء روس لـ"إرم نيوز": بايدن يستخدم زيلينسكي "دعاية انتخابية"

رأى خبراء روس أن اللقاءات التي ستجمع الرئيس الأمريكي جو بايدن بالرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي خلال الفترة المقبلة، ستكون عبارة عن "عتاب وتوجيهات" هدفها تأطير دعاية انتخابية لإدارة بايدن، تبرز الدور الذي تلعبه في دعم كييف.

وكان البيت الأبيض قد أعلن بأن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيلتقي، هذا الأسبوع، فلوديمير زيلينسكي مرتين خلال أسبوع واحد في النورماندي في فرنسا، على هامش الاحتفالات بمناسبة الذكرى الثمانين لإنزال يوم النصر في الحرب العالمية الثانية.

واللقاء الثاني سيكون خلال انعقاد قمة مجموعة الـ7 في إيطاليا، من 13 إلى 15 يونيو الجاري، والتي تأتي مباشرة قبل مؤتمر سويسرا للسلام الخاص بأوكرانيا.

ويرى خبراء حاورتهم "إرم نيوز"، أن اللقاءين سيتضمنان عدة ملفات تنقسم بين العتاب على بعض التصريحات التي يطلقها زيلينسكي، والتوجيهات للمرحلة المقبلة على الصعيد الداخلي، والتصريحات للإعلام لدعم بايدن في الحملة الانتخابية".

فيما رأى آخرون أن الهدف"هو مناقشة التفاصيل الدقيقة بما يخص استهداف الأراضي الروسية، وتوضيح الخطوط الحمراء الجديدة لكييف".

عتاب وتوجيهات

ويقول الباحث في الشؤون السياسية إيغور بورونوف، إن" اللقاء المرتقب بين بايدن وزيلينسكي سيبحث عدة ملفات بالتأکيد، لكن ما سيسيطر على هذه المحادثات الوضع على الجبهة، والأمر الآخر هو ضرورة ضبط لسان زيلينسكي الذي ينتقد أحيانًا الإدارة الأمريكية".

ويتابع في حديثه لـ"إرم نيوز"، "كون الانتخابات المقبلة حساسة جدًا في الولايات المتحدة والملف الأوكراني وتبعاته الدولية تسيطر على الرأي العام، وأي حديث سلبي من قبل زيلينسكي حول بايدن أو حول عمل البيت الأبيض اتجاه أوكرانيا سيؤثر سلبًا على الانتخابات وبايدن شخصيًا، خاصة آخر التصريحات التي أدلى بها زيلينسكي بأن بايدن أعطى هدية لبوتين لعدم حضوره مؤتمر السلام في سويسرا".

ويضيف بورونوف: "لن يكون فقط الموضوع حول إسكاته بل ماذا سيقول في المرحلة المقبلة، حيث سيتم الطلب من زيلينسكي والإدارة الأوكرانية الإكثار من المديح، والحديث عن تأثير السلاح الأمريكي والسياسة الأمريكية الناجحة في صد روسيا وأطماعها".

وينوّه الباحث في الشؤون السياسية "أنه بالإضافة إلى الدعاية المطلوبة لبايدن سيكون هناك مطالب واضحة لزيلنسكي بالكف عن الطلبات المستحيلة، والتي تجبر الإدارة الأمريكية الرد عليها دائمًا كالانضمام للناتو مثلاً أو حتى إعطاء الضوء الأخضر الكامل دون عوائق لضرب الأراضي الروسية بسلاح أمريكي، أو طلب مدربين عسكريين فما تريد أن تقدمه واشنطن لكييف قد قامت بتقديمه وأكثر من ذلك، وهذا ما سيتم توضيحه لزيلنسكي بشكل واضح تمامًا".

وخلص الباحث الروسي القول: "في الفترة المقبلة سنجد أن التصريحات الأوكرانية ستأخذ طابعًا جديدًا مختلفًا كليًا عما سبق، ولن يكون للوضوح مكان في هذه التصريحات".

إدارة التصعيد مع روسيا

فيما يرى الخبير في الشؤون الأوكرانية أنطون خلينوفسك، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن اللقاءات المزمع عقدها بين بايدن وزيلينسكي، خلال الفترة المقبلة، ستبحث ملف "إدارة التصعيد مع موسكو بكل تفاصيله".

ويشير إلى أن الملف الأهم هو" كيفية الصمود على الجبهات والحد من التقدم الروسي المتواصل تحديدًا في دونيتسك وخاركيف، والمعضلة هي النقص الحاد في الجنود لذلك سيكون هناك نقاش حول كيفية انهاء ملف التعبئة المتعثر، بحيث سيتفق بايدن وزيلينسكي على موضوع اللاجئين الأوكران المتواجدين في أوروبا وعملية استقدام الصالح منهم للقتال للمشاركة في المعارك".

أخبار ذات صلة
الكرملين: قمة سويسرا بشأن أوكرانيا "عبثية" دون مشاركتنا

ويتابع: "هذا الملف الأكثر حساسية في أوكرانيا، الآن، وبحسب الخبراء العسكريين، فإن نقص عدد المقاتلين في الجيش الأوكراني سيؤدي إلى انهيار الجبهة مع نهاية الصيف، لذلك بات الأمر ملحًا جدًا بالنسبة لكييف والحلفاء، وهذا يعني ضرورة وجود تحرك، وهناك العديد من الأفكار المطروحة".

وأضاف: "القابل للتطبيق من وجهة نظري أو ما ستوافق عليه الولايات المتحدة هو فتح باب التعاقد مع الجيش الأوكراني بالنسبة للاجئين مع تقديم مرتبات عالية لإغرائهم بالقدوم والقتال".

وينوّه خلينوفسك، إلى أنه "في المقابل ستقوم بعض الدول الأوروبية بالضغط على اللاجئين لديها وتقليل الخدمات لهم لكي يتبقى لديهم باب واحد، وهو الذهاب إلى الجبهة مقابل مبالغ مالية تغطي مصاريف عائلاتهم الذين سيبقون في أوروبا".

وفي سياق إدارة الصراع والأوضاع على الجبهة يتطرق الخبير في الشؤون الأوكرانية إلى ملف ضرب الأراضي الروسية بالقول: "هذا أحد الملفات المهمة أيضًا والتي سيتم بحثها لتطبيق قواعد صارمة تراها واشنطن ضرورية جدًا، منها الأهداف التي ستطلق أوكرانيا الصواريخ عليها، حيث سيتم إخراج مصافي النفط والمنشآت النفطية من بنك الأهداف مقابل السماح لكييف باستهداف نقاط عسكرية في الأراضي الروسية ".

ويتابع: "هذه النقاط يجب ألا تكون حساسة جدًا خوفًا من رد فعل روسي، إذا ما قامت كييف باستهداف مراكز حساسة قد تجبر موسكو على ضرب مواقع في كييف نفسها تكون خطيرة ومؤثرة".

وخلص خلينوفسك، إلى القول: "هذه اللقاءات ستكون بمثابة ترتيب معطيات المرحلة الجديدة في الصراع بين روسيا والغرب، حيث انتقلنا إلى مرحلة جديدة وتتطلب تحركات جديدة على الأرض ولغة خطاب جديدة، وهذا سيتوضح أكثر بعد لقاء زيلينسكي ببايدن قريبًا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com