مع تفاقم الأزمة الإنسانية‎.. منع وصول شحنة إغاثة إلى الروهينغا – إرم نيوز‬‎

مع تفاقم الأزمة الإنسانية‎.. منع وصول شحنة إغاثة إلى الروهينغا

مع تفاقم الأزمة الإنسانية‎.. منع وصول شحنة إغاثة إلى الروهينغا

المصدر: ا ف ب

عرقل اعتداء على مركب يحمل مساعدات في ولاية راخين وحادث تعرضت له شاحنة تابعة للصليب الأحمر في بنغلادش الخميس جهود تقديم الإغاثة التي يحتاج إليها -بشكل ملحٍ- مسلمو أقلية الروهينغا الفارين من الاضطهاد.

ولا يزال التوتر مخيمًا في أنحاء راخين، حيث دفعت حملة للجيش ضد الأقلية بأكثر من 420 ألف شخص إلى الفرار إلى بنغلادش المجاورة، فيما اعتبرته الأمم المتحدة حملة ”تطهير عرقي“.

وتخشى هيئات الإغاثة أن يكون عشرات الآلاف من مسلمي الروهينغا علقوا في المناطق التي تشهد أعمال عنف في ولاية راخين، فيما أنهك التدفق الكبير للاجئين الوكالات الإنسانية في بنغلادش.

وأدت الأزمة إلى إدانات دولية للحكومة البورمية لفشلها بتحميل جيش البلاد مسؤولية تجدد أعمال العنف التي وصفها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أنها ترقى إلى مستوى ”إبادة جماعية“.

وطالبت الأمم المتحدة بعدم عرقلة الوصول إلى راخين، التي أغلقتها السلطات البورمية في وجه الإعلام والمنظمات الإنسانية.

وأوقفت مجموعة من نحو 300 من البوذيين سفينة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر تحمل 50 طنًا من المساعدات في سيتوي، كبرى مدن ولاية راخين.

وأجبرت المجموعة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تفريغ حمولة المركب الذي منعوه من المغادرة، بحسب ما ذكرت صحيفة ”غلوبال نيو لايت أوف ميانمار“ الحكومية الخميس نقلاً عن لجنة الإعلام في بورما.

ورشقت المجموعة عناصر مكافحة الشغب في المكان بـ“الحجارة وقنابل حارقة“، ما تسبب بإصابة عدد من عناصر الأمن قبل أن تتم السيطرة على الوضع، بحسب التقرير.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الحادثة متعهدة بمواصلة محاولاتها إيصال مواد إغاثية إلى المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة لمنطقة آسيا، غراتسييلا لييت بيكولي، لوكالة فرانس برس: ”سنواصل عملنا، لم يتم تعليق شيء“.

إغاثة سعودية.

وتدفق مئات آلاف اللاجئين الروهينغا إلى بنغلادش منذ أواخر آب/أغسطس، حيث تكدسوا في مخيمات عشوائية ومراكز إيواء مؤقتة قرب بلدة كوكس بازار الحدودية.

وتؤكد وكالات الإغاثة أنها منهكة بسبب التدفق الكبير للاجئين، ورغم أن الحكومة البنغلادشية تبني مخيمًا جديدًا في المنطقة، إلا أن تجهيزه بشكل كامل سيحتاج بعض الوقت.

وستنقل السعودية جوًا 100 طن من الخيام والفرشات والبطانيات والأطعمة إلى اللاجئين في بنغلادش، بحسب منظمة الهجرة الدولية.

وأفاد مدير العمليات والطوارئ للمنظمة الدولية للهجرة محمد عبد الخير في بيان أن ”العديد من العائلات لا تزال تعيش في العراء دون ملاذٍ مناسب، ودون طعام ومياه نظيفة“.

من جهته، دعا وزير الصحة السعودي السابق المشرف العام حاليًا على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عبد الله الربيعة، بورما إلى إعادة لاجئي الروهينغا وتركهم يعيشون بسلام.

ودعا الربيعة الولايات المتحدة، وبريطانيا، والمجتمع الدولي، كافة إلى ممارسة ضغوط على الحكومة البورمية للسماح للروهينغا بالعودة.

وتعرضت الزعيمة البورمية ”أونغ سان سو تشي“ إلى سيل من الانتقادات لتغاضيها عن العنف وعدم إدانتها الحملة العسكرية ضد ”الروهينغا“ الأقلية المهمشة التي تعتبرها الحكومة أفرادها مهاجرين غير شرعيين.

ووسط الدعوات المتتالية من الأمم المتحدة للسماح بإيصال المساعدات هذا الأسبوع، أصرت بورما على أن الأزمة بدأت تتحلحل.

وقال هنري فان ثيو، النائب الثاني للرئيس البورمي، أمام الجمعية العامة للامم المتحدة الأربعاء: ”يسعدني إبلاغكم أن الوضع يتحسن“.

وأضاف أنه لم تقع اشتباكات منذ 5 أيلول/سبتمبر في راخين، حيث اتهم الجيش بإحراق قرى بأكملها دافعًا سكانها الروهينغا المذعورين إلى الفرار.

وقبل اندلاع الأزمة الحالية، كان عدد الروهينغا في بورما يقدر بأكثر من مليون، فرَّ أكثر من 400 ألف منهم تقريبًا منذ بداية الحملة العسكرية ضدهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com