العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في وضع حرج

العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في وضع حرج

المصدر: رام الله– (خاص) من نظير طه

في ظل النفي الرسمي الإسرائيلي للتقارير التي أوردتها مجلة نيوزويك الأمريكية، عن عمليات تجسس إسرائيلية ضد الولايات المتحدة، عبر محللون إسرائيليون عن قلقهم من مغزى وتوقيت هذه الاتهامات التي تواجهها إسرائيل، في الوقت الذي تشهد فيه علاقة أوباما و نتنياهو تدهورا ملحوظا بعد فشل عملية السلام.

وفي هذا السياق كتب المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عاموس هارئيل “إن النشر الذي يضاف إلى تصريحات أنديك الذي اتهم إسرائيل بالمسؤولية عن فشل المفاوضات، وتصريحات كيري عن تحول إسرائيل إلى دولة فصل عنصري، كلها تعكس التردي الذي وصلت إليه علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة وهذا هو المهم”.

ويورد هارئيل غضب أوباما على تعيين السفير الإسرائيلي الجديد في واشنطن، المؤيد للجمهوريين والغضب الأمريكي من تصريحات وزير الجيش موشيه يعالون الذي هاجم كيري، وجهود السلام التي كان يقوم بها، واصفا سلسلة النشر والتصريحات بأنها تعبر عن انعدام شبه كامل للثقة، لم تشهد علاقات الدولتين مثيلا له منذ نهاية عهد شامير.

وكان وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخباراتية الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، قال: إن اتهامات المجلة الأمريكية “نيوزويك” حول قيام إسرائيل بالتجسس على الولايات المتحدة “غير مسؤولة ولا أساس لها”، مشيرا إلى أن إسرائيل “قررت منذ 30 عاما عدم التجسس على الولايات المتحدة”.

وتأتي أقوال شطاينتس بعد أن نشرت المجلة الأمريكية اتهامات حول مزاعم تجسس جديدة تشير بها إلى قيام جاسوس إسرائيلي بالتجسس على مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض.

وقالت المجلة الأمريكية إن “مسؤولا رفيع المستوى في المخابرات الأمريكية قال إنه خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي السابق إلى إسرائيل قبل 16 عاما، انتظره في فتحة التهوية جاسوس إسرائيلي الأمر الذي اكتشفه أحد الحراس الذي بقي بعد مغادرة طاقم التأمين التابع لنائب الرئيس الأمريكي”.

يذكر أن نائب الرئيس الأمريكي الذي قام بهذه الزيارة هو، ألغور، الذي تبوأ منصب نائب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لفترتين رئاسيتين.

كما نفى وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، مزاعم التجسس في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي قائلا: “هذه حملة تشويه خطيرة كاذبة تماما وكل ما فيها ضرب من الخيال”، وتأتي تصريحات ليبرمان تزامنا مع زيارة مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس إلى إسرائيل.

وقال ليبرمان إن “إسرائيل تحترم التزامها بعدم القيام بأنشطة تجسسية في الولايات المتحدة” في إشارة إلى وعد قدمته إسرائيل إلى واشنطن عقب قضية الجاسوس اليهودي، جونثان بولارد، الذي حكم عليه في عام 1987 بالسجن مدى الحياة لقيامه بالتجسس لصالح إسرائيل.

وليست هذه المرة الأولى التي تواجه إسرائيل مزاعم تجسس على حليفتها الكبرى الولايات المتحدة، إذ أن جونثان بولارد الخبير السابق في البحرية الأمريكية، اعتقل في الولايات المتحدة عام 1985 لنقله لإسرائيل آلاف الوثائق السرية حول نشاطات الاستخبارات الأمريكية في العالم العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع