ما علاقة جاسوسة روسية حسناء بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

ما علاقة جاسوسة روسية حسناء بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

المصدر: أدهم برهان – إرم نيوز

اتَّهمت صحيفة ”صنداي تايمز“ البريطانية، اليوم الأحد، الكرملين والرئيس فلاديمير بوتين بالوقوف وراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بواسطة خطة وصفتها بـ ”الجهنمية“ تشبه الروايات الخيالية وقصص الفانتازيا المحبوكة بحنكة.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم، إن بطلة هذه القصة فاتنة روسية زرعتها الاستخبارات الروسية في المملكة المتحدة، منذ تسعينيات القرن الماضي، مضيفة أن العميلة الروسية تلاعبت بالرجال في بريطانيا، وقادت البلاد إلى مصير مجهول بسبب التصويت بـ“نعم“ على الخروج  من الاتحاد الأوروبي، أو ما يُعرف رمزيًا بعبارة ”بريكسيت“.

وزعمت القصة المشوقة التي أوردتها الصحيفة تحت عنوان ”قصة حادة من جبال الأورال إلى حزب الاستقلال“، وكرستها لدور وحياة ومغامرات زوجة الراعي الرئيس لـ Brexit آرون بانكس الروسية يكاترينا باديربن PaderinEkaterina

والقصة التي نشرتها الصحيفة تشبه سيناريو ”فيلم تجسس“ حبكته القصصية تمت بعناية وإتقانٍ وحنكة لا تشبه إلا حنكة رجال الاستخبارات المتحدّرين من جهاز الـ“كا جي بي“ السوفييتي الرهيب.

ووصفت الصحيفة سيرة الروسية ”بكاتيرينا باديرين“ منذ دراستها الجامعية في بريطانيا، التي وصلتها على حين غرّة في تسعينيات القرن الماضي، ودفعت تكاليف تعليمها غير آبهة بالأزمة التي كانت تعاني منها بلادها في ذلك الحين، بسبب انهيار الاتحاد السوفييتي وما جرّه من ويلات وكوارث على مواطنيه.

وتروي ”صنداي تايمز“ تفاصيل حياتها الشخصية، بما في ذلك تفاصيل زواجها الأول الذي استمر بضعة أشهر فقط، كما لو أنه كان مخصصًا فقط لحصولها على الجنسية البريطانية ليس أكثر.

وتؤكد الصحيفة، بعد أن قدمت ”يكاتيرينا“ أوراق الطلاق، وقع حادث انتهى باستدعاء الشرطة: إذ قامت بضرب زوجها بمصباح ثقيل، وبررت ذلك، بأن تصرفها كان دفاعًا عن النفس فخرجت من القصة كما تخرج الشعرة من العجين.

والمادة الروائية التي ساقتها ”صنداي تايمز“، تلمح باستمرار إلى احتمال وجود صلة بين هذه المرأة الفاتنة وأجهزة الاستخبارات الخاصة الروسية، قائلة إن ”يكاترينا“ اتخذت من النائب البريطاني ”مايك هانكوك“ واحدًا من عشاقها الكثر بعد طلاقها، وحصلت منه على الدعم السياسي والمعنوي والقانوني، عندما حاولت الاستخبارات البريطانية ترحيلها من المملكة المتحدة بتهمة العمل لصالح المخابرات الروسية، بعد وقوع حادثة اعتدائها على زوجها وضربه بمصباح ثقيل.

وبالإضافة إلى ذلك، تذكرنا الصحيفة أن زوجها الحالي آرون بانكس، خصص مبلغًا مقطوعًا لـBrexit قدره ثمانية ملايين دولار دفعه دفعةً واحدةً، ولم يخفِ أبدًا إعجابه بفلاديمير بوتين بل أظهره علنًا وجاهر بدعمه للرئيس الروسي، الذي تعتبره صحيفة ”صنداي تايمز“ من أكبر مؤيديBrexit. والدافعين إليه سرًا.

ومن بين الروابط ”الأدلة“ أيضًا التي أوردتها الصحيفة، لتثبت أن ”يكاترينا“ عميلة للاستخبارات الروسية اكتشاف عنوان بريدها الإلكتروني الذي تستخدم فيه أرقام 007، وهي أرقام موصوفة للعملاء السريين حتى في الأفلام والمسلسلات. وحقيقة أن لوحة سيارتها جاءت تحمل عبارة على النحو التالي:MI5 SPY ( أي جاسوسة جهاز MI5).

ومقال ”صنداي تايمز“ محبوك كما لو أنه“ فيلم تجسس“ روسي طويل، ويقود القراء إلى الاعتقاد أن الروسية الفاتنة يكاترينا، تم زرعها في بريطانيا من قبل الاستخبارات السوفييتية منذ العام 1990، بهدف الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات من عاصمة الضباب، وكما لو أن موسكو كانت تخطط لبريكسيت بريطانيا وظلت تعمل للوصول إليه طوال هذه الفترة.

وفي النهاية ختمت الصحيفة مقالها الطويل بتواضع أن وجود الرقم 007 في بريد هذه المرأة الإلكتروني وعبارة“MI5 SPY“ على لوحات عدد من سياراتها ليست كل ”الأدلة“ على أن ”يكاترينا“ Paderin، هي الجاسوسة الروسية التي قادت عملية بريكسيت من خلف الكواليس بأمر من الاستخباراتي المحنك والقديم فلاديمير بوتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com