انتخابات النرويج.. استخدام العربية لاستمالة المقترعين ومهاجر سوري يخوض السباق

انتخابات النرويج.. استخدام العربية لاستمالة المقترعين ومهاجر سوري يخوض السباق

المصدر: سعيد طانيوس - إرم نيوز

تجري النرويج غدًا الإثنين، انتخابات عامة لتجديد برلمانها وتشكيل حكومة جديدة، تتنافس فيها أحزاب يمينية ويسارية تستخدم اللغة العربية في سباقها على 199 مقعدًا، ومرشحين من أصول عربية، مثل ماني حسيني القادم من مدينة القامشلي السورية.

وبدأ ماني حسيني -الذي وصل النرويج حين كان يبلغ من العمر 12 عامًا- الاهتمام بالسياسة منذ 11 عامًا وأصبح رئيسًا لأكبر منظمة شبابية تقدمية، وهو اليوم من مرشحي حزب العمال للبرلمان في هذه الانتخابات التي ستسفر عن تشكيل برلمان وحكومة جديدين.

ويشير حسيني إلى أن ”هناك عنصريين لا يتقبلون رؤية شاب مهاجر ينجح في السياسة، حيث تلقى رسائل تهديد مفعمة بالكراهية، لكن هذا لم ولن يثنيني عن المضي قدمًا“.

وتسعى مجموعة من الأحزاب في الانتخابات التشريعية النرويجية، على رأسها الحزب الأحمر، لشرح توجهاتها وبرنامجها، وطباعة وتوزيع منشورات باللغة العربية في التجمعات العربية، لاسيما في الأحياء التي تقطنها نسبة كبيرة من الأجانب العرب مثل مناطق ”غرونلاند“ و“توين“ و“ستوفنير“ في العاصمة أوسلو.

ويؤكد الحزب الأحمر النرويجي ذو التوجه اليساري، وبلغة عربية فصحى سليمة، أنه ”من الضروري احترام ورعاية اللاجئين وطالبي اللجوء“، داعيًا إلى وجوب أن ”تتاح لكل شخص فرصة بدء العمل بأسرع وقت ممكن لأن العمل هو أفضل وسيلة لتصبح جزءا من المجتمع“.

والحزب الأحمر ليس استثناء في اعتماد هذه الوسيلة للتواصل ولاستقطاب الناخبين الناطقين بالعربية، فقد اعتمدت أحزاب أخرى منشورات باللغة العربية، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو ضمن مطبوعاتها الدعائية الشارحة لبعض توجهاتها الانتخابية.

وحرر أغلب هذه المنشورات أو ترجمها من النرويجية إلى اللغة العربية أعضاء عرب أو نرويجيون سبق لهم زيارة بلدان عربية، وذلك للاقتراب أكثر من عقلية ونفسية المواطنين المنحدرين من أصول عربية.

ولا يقتصر الأمر على المنشورات بل تنظم تجمعات تحضر فيها العربية بتدخلات لمنحدرين من المنطقة العربية، خاصة في تظاهرات ينظمها مرشحون أو ناخبون عرب.

كما تم إشراك اللغة العربية ضمن لافتات علقت في العديد من شوارع المدن كتبت بلغات عديدة، تدعو إلى ممارسة حق التصويت يوم اختيار ممثلي الشعب النرويجي في المؤسسة التشريعية.

وبحسب إحصائيات رسمية، فإن الأجانب يشكلون نحو 16.8% من سكان النرويج البالغ عددهم أكثر من 5 ملايين نسمة، مما يجعلهم محل اهتمام بالغ من قبل الأحزاب السياسية الراغبة في كسب أكبر عدد من مقاعد البرلمان.

ومما يؤكد على تجسيد هذا الاهتمام ترشيح أغلب الأحزاب السياسية لنرويجيين من أصل أجنبي ضمن لوائحها الانتخابية، مثل الباكستاني مدسار كابور عن حزب المحافظين ومواطنه عابد رجا عن الحزب الليبرالي المساند للائتلاف الحكومي اليميني الحالي.

وتعتبر الانتخابات المقررة غدًا، -التي ستشهد تنافسًا حادًا بين التكتل اليميني بزعامة رئيسة الوزراء إيرنا سولبيرغ المنتمية لحزب المحافظين، وجناح اليسار بزعامة يوناس كاهن ستورا من حزب العمال- مؤشرًا على نجاح أو فشل الحكومة الحالية التي تسير الشأن العام منذ سنة 2013 ضمن حكومة أقلية.

ويستعد أكثر من 3 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، وتظهر استطلاعات الرأي أن الفارق ضئيل بين حظوظ الائتلاف اليميني الحاكم وحزب العمال المعارض، حيث تقود رئيسة الوزراء إرنا سولبرغ، حكومة أقلية ائتلافية بمساندة حزب التقدم اليميني.

وتركزت المناقشات خلال الحملة الانتخابية على أوضاع الهجرة وتحسين الخدمات الاجتماعية والإصلاح الضريبي وتنامي المطالب بالاعتماد على مصادر طاقة جديدة، لا سيما أن النرويج هي أكبر بلد منتج للنفط في أوروبا الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com