”سنندج“ عاصمة ”كردىستان إيران“ تنتفض تضامنًا مع أكراد ”بانة“ الغاضبين (صور)

”سنندج“ عاصمة ”كردىستان إيران“ تنتفض تضامنًا مع أكراد ”بانة“ الغاضبين (صور)

المصدر: إرم نيوز

خرج بعد ظهر أمس الخميس، عدد كبير من الأكراد في مدينة سنندج عاصمة كردستان إيران، في مسيرة تضامنية كبيرة مع أهالي مدينة ”بانهّ“ التي شهدت مظاهرة عارمة الثلاثاء الماضي أدت إلى اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين واعتقال العشرات من الشباب الأكراد.

وكان أكراد مدينة ”بانه“ تظاهروا احتجاجًا على قتل الحرس الثوري شابين كرديين من سكان المدينة على الحدود بين إيران والعراق.

وفي هذا السياق، قال السيد عبدالله مهتدي، أمين عام ”حزب كومله“، في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“، إن ”القوات الخاصة التابعة لوزارة المخابرات والحرس الثوري انتشرت منذ الثلاثاء الماضي في المدن الكردية المضطربة مثل بانة ومريوان وسنندج وسق، وأطلقت القوات النار العشوائي في الشوارع والميادين العامة لترهيب وتخويف الناس بغية منعهم من أي تجمع شعبي للتضامن مع أبناء جلدتهم في مدينة بانه“.

وأضاف مهتدي قائلا ”لكن رغم الترهيب وخلق بيئة أمنية، خرج الكثير من الأكراد في مدينة سنندج في الساعة السابعة مساءً بعد ظهر الخميس حيث تجمع الآلاف في شارع فردوسي وانطلقت المظاهرة السلمية، لكن بسبب العنف الذي استخدمته القوات الأمنية  لتفريق المتظاهرين الغاضبين، انجرت المظاهرات التي كانت سلمية إلى اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن الإيراني حيث اعتقل الكثير وجرح عدد كبير من الأكراد في سنندج“.

وتابع أنه ”رغم كل أدوات القمع وأساليب الترهيب التي استخدمتها قوات المخابرات والأمن والشرطة إلا أن المظاهرة كانت عارمة، وجابت كل الشوارع الرئيسة، منها شارع فردوسي في سنندج، واستمرت أكثر من 3 ساعات متواصلة حيث ألقي القبض على العشرات من الشباب أثناء الاشتبكات“.

وأردف قائلا إن ”المدن الكردية مضطربة والاحتقان يسود الأجواء في كل محافظة كردستان، تحمل الشعب الكردي عقودًا من القتل والبطش والتنكيل على أيدي الأنظمة المتعاقبة منذ تأسيس الدولة الإيرانية المعاصرة، لكن ما يفعله النظام الحالي لا يمكن السكوت عنه“.

وأشار إلى أن ”النظام الإيراني أعدم الآلاف من الأكراد وقتل المئات منهم تحت التعذيب منذ توليه الحكم 1979، واليوم بات إطلاق النار على العمال أمرًا سهلا لقتل شباب الأكراد.. حقيقة لا يتحمل الشعب الكردي أكثر من هذا الظلم والكبت والحرمان من أبسط الحقوق، لقد طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى، سيستمر الأكراد بمطالبة حقوقهم المشروعة ولن يتراجعوا حتى لو كلفتهم الكثير من التضحيات“.

وكان المواطنون الأكراد تظاهروا الثلاثاء أمام مبنى القائم مقامية في مدينة بانة بعد أن أغلقوا محلاتهم التجارية احتجاجًا على مقتل شابين كرديين من العاملين بمهنة حمال على الحدود الإيرانية العراقية.

وأصيب 10 أكراد في المظاهرة الاحتجاجية، فيما اعتقلت السلطات الإيرانية العشرات من الشباب المتظاهرين الغاضبين على قتل شابين من أبناء مدينتهم على يد الحرس الثوري الإيراني الإثنين الماضي، في منطقة ”هنكجال“ الحدودية التابعة لمدينة ”بانة، وهما قادر بهرامي، من قرية “وزمله”، وحيدر فرجي من قرية “ششه”.

وأثارت هذه الحادثة موجة غضب عارمة لدى أهالي مدينة ”بانه“ الذين تظاهروا أمام مبنى القائم مقامية ومستشفى صلاح الدين الأيوبي، مطالبين بإيقاف مسلسل استهداف وقتل العمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com