ميركل وغريمها في الانتخابات اتفقا فقط في مسألتين: قطر وأردوغان

ميركل وغريمها في الانتخابات اتفقا فقط في مسألتين: قطر وأردوغان

المصدر: فريق التحرير

عززت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مساء الأحد موقعها أكثر من أي وقت مضى للفوز بولاية جديدة خلال المناظرة التلفزيونية الوحيدة قبل الانتخابات التشريعية، في حين فشل خصمها مارتن شولتز في تسجيل انتصار كان يحتاج إليه لقلب هذا التوجه لصالحه.

وخلال هذه المناظرة التي تابعها ملايين الألمان اتفق الغريمان بوضوح في ملفين هما معارضة استضافة قطر كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وضرورة مواجهة سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولدى سؤال ميركل: ”سيدة ميركل، هل تعتقدين أن تنظيم كأس العالم لكرة القدم عام 2022 في قطر أمر جيد؟ نعم أم لا؟“. فأجابت ميركل على الفور: ”لا، ليس جيدًا“.

وبنقل السؤال ذاته إلى شولتز فقال أيضًا: ”لا“.

وفيما كان شولتز مصممًا على اتخاذ موقف حازم في موضوع تركيا على أمل إثبات اختلاف مواقفه عن المستشارة المكبلة بواجبات الدبلوماسية، خطفت ميركل الأضواء حول هذه المسألة.

وإزاء تدهور وضع حقوق الإنسان في تركيا، أعلنت ميركل أنها تؤيد وقف مفاوضات انضمام هذا البلد إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت: ”أنا لا أرى أن الانضمام قادم، ولم أؤمن يومًا بأنه يمكن أن يحدث“، مضيفة أن المسألة تكمن في معرفة مَنْ مِنْ تركيا والاتحاد الأوروبي ”سيغلق الباب“ أولًا.

بعد هذا الموقف المدوي، بدت كل انتقادات مارتن شولتز بلا جدوى.

وحاول المرشح ممارسة الضغط على المستشارة بشأن قرارها المثير للجدل قبل عامين بفتح أبواب البلاد أمام مئات آلاف المهاجرين، لكن بدون نتيجة تذكر إذ كان حزبه مشاركًا في القرار.

وفي نهاية المطاف، فإن شولتز هو الذي وجد نفسه في موقع صعب، وحين سئل عما إذا كان يستبعد تحالفًا مع اليسار الراديكالي الألماني في حكومة مستقبلية، امتنع عن الإجابة.

وهو موقف ملتبس جعل حزبه يفشل في انتخابات في ولاية سارلاند، إذ ترفض غالبية من الناخبين مثل هذا الاحتمال.

فوز ميركل

ورأت صحيفة ”سودويتشه تسايتونغ“ من يسار الوسط بعد المناظرة، التي نقلتها الشبكات التلفزيونية الأربع الكبرى، أن ”ميركل أثبتت عن أداء مليء بالثقة، فيما لم ينجح شولتز عمليًا في أي من هجماته“.

وكان يتحتم على زعيم الاشتراكيين الديموقراطيين تحقيق تفوق واضح على ميركل أمام الكاميرات للحفاظ على أي أمل في ردم الهوة الهائلة التي يواجهها، مقابل المستشارة المحافظة في استطلاعات الرأي.

وكان يُعتقد أن الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي المعروف بفصاحته وعفويته بقدر ما ميركل معروفة بعقلانيتها وتحفظها، هو في موقع أفضل لتسجيل نقاط في المناظرة تمكنه من إنعاش حملته الانتخابية.

غير أن هذا الهدف لم يتحقق على ضوء استطلاعات الرأي الأولى التي أجرتها الشبكات التلفزيونية العامة.

واعتبرت المستشارة الحاكمة منذ 12 عامًا، مقنعةً أكثر من خصمها، وهو رأي 55 بالمئة من المشاهدين مقابل 35 بالمئة بحسب استطلاع شبكة ”إيه آر دي“ و32 بالمئة، مقابل 29 بالمئة بحسب استطلاع شبكة ”زيد دي إف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com