رئيس المفوضية الأوروبية: تركيا تبتعد بـ“خطوات كبرى“ عن الاتحاد

رئيس المفوضية الأوروبية: تركيا تبتعد بـ“خطوات كبرى“ عن الاتحاد

المصدر: ا ف ب

اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، اليوم الثلاثاء، أن تركيا التي تثير قلقًا شديدًا في مسألة حقوق الإنسان ودولة القانون، تبتعد ”بخطوات كبرى“ عن الاتحاد الأوروبي.

من جانبها، رفضت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل فكرة إقامة اتحاد جمركي موسع مع تركيا، إذ إن العلاقات معها، بما في ذلك في المجال التجاري، لا يمكن أن تتحسن في غياب تحسن في دولة القانون.

ورغم تأكيده أن علاقاته ”جيدة“ مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أشار يونكر إلى أنه ”يشك“ في رغبته في دفع أوروبا إلى ”القول إنها تريد وضع حد للمفاوضات من أجل إلقاء المسؤولية على عاتق الاتحاد الأوروبي فقط وليس تركيا“.

وقال يونكر في خطاب ألقاه أمام سفراء الاتحاد الأوروبي: ”إن تركيا تبتعد بخطوات كبرى عن أوروبا“.

وتابع يونكر: ”السؤال هو معرفة ما إذا كان يجب وقف المفاوضات مع تركيا.. إنها مسألة نظرية لأنه في مطلق الأحوال ليس هناك مفاوضات في الوقت الراهن“.

وتابع: ”بالنسبة إلي، أنا أرغب في أن نتجه بشكل يخول الأتراك أن يدركوا بأنهم هم( أي نظام أردوغان) من يجعل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي أمرًا مستحيلًا“.

وخلص إلى القول: ”المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الجانب التركي“.

من جانبها، ذكرت ميركل ”أنها تعارض بدء مباحثات حول تحسين الاتحاد الجمركي مع تركيا، وهي فكرة طرحتها السنة الماضية المفوضية الأوروبية بهدف إضافة الخدمات ومعظم المنتجات الزراعية إلى جانب السلع الصناعية.

وأوضحت خلال مؤتمر صحافي في برلين: ”في الظروف الحالية، لا أرى ضرورة (للتفاوض) على توسيع الاتحاد الجمركي“، مضيفة أنها ستصر على الأمر الأربعاء خلال غداء عمل مع يونكر.

وقالت: ”أقول لثلاثة ملايين شخص من أصل تركي يعيشون في ألمانيا إننا نحبذ تحسين العلاقات، لكنها مرتبطة بمسألة دولة القانون وهي غير مضمونة اليوم في تركيا“.

وتراجعت علاقات أنقرة مع بروكسل إثر انقلاب تموز/يوليو 2016 الفاشل، بسبب حملة القمع الواسعة التي تشنها السلطات التركية، ومن ثم استفتاء نيسان/أبريل الذي عزز سلطات أردوغان.

ومفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي التي أطلقت في العام 2005 مجمدة حاليًا، لكن غالبية الدول الأوروبية لا ترغب في الوقت الراهن في إعلان تعليق رسمي خشية أن يتسبب ذلك في قطيعة نهائية مع شريك أساسي في ملف الهجرة ومكافحة ”الإرهاب“.