ليبرمان: استعادة رفات الجنديين إما بالخضوع لـ“حماس“ أو بإعادة احتلال غزة

ليبرمان: استعادة رفات الجنديين إما بالخضوع لـ“حماس“ أو بإعادة احتلال غزة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ما اسماها ”الضغوط التي يمارسها الرأي العام الإسرائيلي ضده“، من أجل حثه على إبرام صفقة مع حركة ”حماس“ لتبادل الأسرى.

 وبمقتضى الصفقة المطلوبة تستعيد الدولة العبرية رفات الجنديين هادار غولدين وأورن شاؤول، اللذين قتلا إبان عملية ”الجرف الصامد“ على قطاع غزة العام 2014، وفي المقابل تطلق إسرائيل سراح المئات من الأسرى الفلسطينيين.

وأشار ليبرمان في حوار أدلى به اليوم الإثنين لموقع ”واللا“ إلى أن تلك الضغوط ستؤدي إلى اتجاهين، الأول هو خضوع إسرائيل لمطالب حماس، ومن ثم ستفقد هيبتها، أو الذهاب إلى حرب جديدة، مضيفًا ردًا على الانتقادات الداخلية  بشأن موقفه الرافض لإبرام الصفقة ”أن كل ضغط شعبي وإعلامي في هذه القضية يضعف الموقف الإسرائيلي“.

احتلال غزة

وأشار إلى أن الخيارات المتاحة حاليًا من أجل استعادة رفات الجنديين، فضلًا عن ثلاثة مستوطنين مفقودين، كانوا قد اختفوا عقب دخولهم قطاع غزة عن طريق الخطأ في السنوات الأخيرة، هي ”احتلال قطاع غزة أو الخضوع“، مضيفًا أن أي حل آخر ”يحتاج إلى الصبر والقدرة على التماسك“.

واضطر ليبرمان لتبرير موقفه عقب العاصفة التي أثيرت حول تصريحاته التي أطلقها مؤخرًا بشأن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، بالتزامن مع استقالة العقيد احتياط يائير لوتين من منصبه كمنسق ملف الأسرى والمفقودين بمكتب رئيس الوزراء، وعلى خلفية ردود فعل عائلات مفقودي ”الجرف الصامد“، حيث رفض ليبرمان أية ضغوط إعلامية أو جماهيرية وقال إنها تضعف موقف الحكومة.

ويتمسك ليبرمان بموقفه الرافض لإبرام الصفقة مشيرًا إلى أن من يتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية ينفذون بعد ذلك عمليات ضد إسرائيليين، وأن الدخول في مثل هذه الصفقات يفتح المجال لإضعاف الموقف الإسرائيلي، كما أنه لا يمنع عملية الاختطاف المقبلة، مؤكدًا رفضه لما اسماه ”تكرار خطأ صفقة الجندي جلعاد شاليط العام 2011“.

شكوى للأمم المتحدة

وزعم وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الإثنين في لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن حركة حماس ”تحتفظ بالجنديين الإسرائيليين أورن شاؤول وهادار غولدين بشكل غير قانوني، وتضع مطالب غير منطقية أمام دولة إسرائيل“.

وأضاف بحسب موقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، أن موقف الحركة التي تسيطر على قطاع غزة ”يخالف القوانين الدولية، لا سيما ما يتعلق بالمواطنين الذين دخلوا القطاع، وترفض الإبلاغ عن أية تفاصيل بشأنهم، وترفض زيارتهم عن طريق الصليب الأحمر“.

وعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية ”الكابينيت“ في حزيران/ يونيو الماضي اجتماعًا هو الأول من نوعه، والذي يتطرق لسبل إعادة جثماني الجنديين.

وصدر عن هذا المجلس قرار بالإجماع، ينص على ضرورة وضع خطة عمل لتحريك المياه الراكدة بشأن هذا الملف، وتحديد السياسات التي ستتبعها الحكومة للتعامل مع هذه القضية، والتي تتزايد الضغوط بشأنها من حين إلى آخر، بفعل احتقان الرأي العام الإسرائيلي، واتهام عائلات المفقودين والقتلى لتلك الحكومة بالتخلي عن قضية أبنائهم.

وكشفت تقارير وقتها النقاب عن اتصالات سرية تجريها الدولة العبرية مع حركة ”حماس“، بشأن صفقة محتملة لتبادل الأسرى، مشيرة إلى أن حماس تضع شرطًا مسبقًا، يتعلق بإطلاق سراح الأسرى الذين شملتهم صفقة الجندي جلعاد شاليط في تشرين الأول/ أكتوبر 2011، قبل أن تعيد السلطات الإسرائيلية اعتقالهم.

وبحسب التقارير، وجهت الحركة رسائل إلى إسرائيل عبر وسيط مصري، بأنها تقبل بإبرام صفقة لتبادل الأسرى، قبل أن يتم إطلاق سراح أسراها الذين تمّ اعتقالهم في أعقاب اتمام صفقة شاليط.

وتطالب حماس باطلاق سراح 60 أسيرًا كانوا ضمن صفقة شاليط، وأعادت إسرائيل اعتقال العديد من الأسرى المحررين إبان تلك الصفقة، لا سيما في أعقاب اختطاف وقتل ثلاثة شبان يهود العام 2014، فيما لا تطالب الحركة بأن تشملهم الصفقة، لكنها تعتبر إطلاق سراحهم شرطًا لبدء مفاوضات حول صفقة جديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com