تهديدات إسرائيلية مسربة من لقاء نتنياهو-بوتين: كبح تمدد إيران في سوريا أو قصف مقرات بشار الأسد

تهديدات إسرائيلية مسربة من لقاء نتنياهو-بوتين: كبح تمدد إيران في سوريا أو قصف مقرات بشار الأسد
Israeli Prime minister Benjamin Netanyahu speaks during an event by his Likud Party to show support for its leader in Tel Aviv, Israel August 9, 2017. REUTERS/Amir Cohen

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نشرت صحيفة عبرية جزءا من تفاصيل التهديدات التي أطلقها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له بشأن تمدد النفوذ الإيراني في سوريا، وذلك أثناء اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي، جنوبي روسيا، يوم الأربعاء الماضي.

وتضع هذه التسريبات تفسيرا للمصطلح الذي استخدمه نتنياهو بشأن ”العمل أحادي الجانب في سوريا“، ردا على اتفاق الهدنة، الذي ترى إسرائيل أنه يضر بمصالحها الأمنية، ويرسخ أقدام إيران على حدودها، بحسب تقرير لصحيفة ”معاريف“.

وكان نتنياهو أكد أمام مضيفه الرئيس بوتين ”أن إسرائيل ستعمل على نحو أحادي الجانب لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في سوريا“، كما أنها ”لن تسمح بأن تؤسس إيران ميناء عسكريا على السواحل السورية، ومن ثم ستتصدى لذلك“.

قصف القصر الرئاسي ونسف الهدنة 

وبحسب التقرير الجديد، الذي استند إلى تقرير في صحيفة ”الجريدة“ الكويتية، شرح هذا الوفد الإسرائيلي طبيعة أوراق اللعب التي تمتلكها إسرائيل، والتي ستستخدمها لوقف النفوذ الإيراني في سوريا، وأن نتنياهو أبلغ بوتين أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، في حين رد مسؤول من الوفد الإسرائيلي بالقول إن قصف أحد القصور الرئاسية السورية من بين الخيارات المطروحة.

وقالت صحيفة ”الجريدة“، نقلا عن مصدر مطلع، أنه بعد اجتماع بينهما استمر ثلاث ساعات، وفيه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تل أبيب لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تمدد إيران في سوريا، هدد مسؤول إسرائيلي كبير بخلط الأوراق في سوريا عبر ضرب أحد مقرات رأس النظام  بشار الأسد ونسف اتفاقات مناطق خفض التوتر التي توصلت إليها موسكو بموافقة طهران وأنقرة بعد 5 لقاءات في مدينة أستانة.

ونوهت صحيفة ”معاريف“ إلى أن الوفد الإسرائيلي ”حذر الجانب الروسي من أن الدولة العبرية ستعمل على نسف اتفاق الهدنة بشـأن جنوب سوريا“، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل شهرين بين بوتين وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء اجتماع قمة مجموعة العشرين  في مدينة هامبورغ الألمانية، وما زال متماسكا حتى الآن، ويعتبره الجانبان إنجازا مهما بشأن الحرب في سوريا بوجه عام.

ونقلت ”معاريف“ عن ”الجريدة“ الكويتية، أن الاجتماع كان في غاية التوتر ولم يثمر عن أي اتفاق، لكن لغة التهديد غلبت على خطاب الوفد الإسرائيلي، والذي ضم رئيس جهاز ”الموساد“، يوسي كوهين وعددا من الوزراء، حيث تحدث هذا الوفد عن أوراق اللعب التي تمتلكها إسرائيل، بما في ذلك شن غارات على القصر الرئاسي في دمشق.

 مواصلة التنسيق مع روسيا وأمريكا

ونوه الوفد الإسرائيلي إلى أنه ماض في التنسيق مع الجانبين الروسي والأمريكي بشأن سوريا، لكن إسرائيل ستغير القواعد في حال رسخت إيران أقدامها في سوريا، وامتلكت القدرة على العمل العسكري جوا وبحرا وبرا انطلاقا من سوريا.

ونشرت قناة ”20“ العبرية، الخميس الماضي، جانبا من تفاصيل الاجتماع بين نتنياهو وبوتين، وركزت على استخدام نتنياهو لمصطلح العمل ”أحادي الجانب“ لوصف ما ستقوم به إسرائيل تجاه تزايد النفوذ الإيراني في سوريا، وقدر محللون أن ذلك يعني أن الخيار العسكري مطروح على الطاولة في حال فشلت الجهود بين الجانبين الأمريكي والروسي.

ورأى المحللون أن تهديد نتنياهو بالعمل أحادي الجانب يفتح المجال أمام احتمالات الحديث عن إخفاق الزيارة التي قام بها ولقائه مع الرئيس الروسي، وهي الزيارة التي جاءت على خلفية إخفاق الجهود الإسرائيلية في إقناع الإدارة الأمريكية بضرورة تغيير بنود اتفاق الهدنة بشأن جنوبي سوريا، بما يحول دون نجاح إيران في ترسيخ أقدامها هناك.

وافترض المحللون أن لجوء نتنياهو لعرض خيارات إسرائيل أمام بوتين بشأن العمل أحادي الجانب ضد إيران في سوريا، هو دليل على إخفاقه في إقناع الجانب الروسي بضرورة إدخال تعديلات على اتفاق الهدنة على غرار الفشل في إقناع الجانب الأمريكي، ما يفتح المجال أمام احتمالات تنفيذ عمليات تستهدف التواجد الإيراني في سوريا، قد تشمل شن غارات جوية ضد أهداف محددة، على غرار ما حدث في السنوات الماضية ضد ميليشيا ”حزب الله“ أو مواقع تابعة لجيش النظام السوري.

وكان مراقبون عسكريون قد أكدوا أخيرا أن الجيش الإسرائيلي قد يجد نفسه يخوض حربا ضد إيران داخل الأراضي السورية، وقالوا إن موقف الإدارة الأمريكية الذي لا يكترث بالمتطلبات الأمنية الإسرائيلية، هو الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي لاتخاذ قرار التوجه إلى روسيا، وعقد اجتماع مع بوتين لبحث مسألة سعي إيران إلى ترسيخ وجودها على الحدود الإسرائيلية الشمالية في هضبة الجولان.