هل سيرفع ترامب يده قريبا عن ملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ؟

هل سيرفع ترامب يده قريبا عن ملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم الأحد تصريحات أدلى بها مورتون كلاين، الذي يرأس واحدة من أكبر وأقدم المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من المقربين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفيها قال إن الرئيس وصل إلى قناعة بأن هذه هي الفرصة الأخيرة لدفع الحل السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنه سيرفع يده تماما عن هذا الملف في حال فشلت مهمة مبعوثيه، غاريد كوشنير وجيسون غرينبلات.

ويرأس كلاين  المنظمة الصهيونية الأمريكية Zionist Organization of America، المعروفة اختصارا باسم ZOA، والتي تأسست في العام 1897 كأول منظمة صهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية، وتعد حاليا واحدة من لوبيات الضغط على الإدارات الأمريكية لدفع مصالح إسرائيل.

وأضاف كلاين، في حديث لصحيفة ”معاريف“ تناقلته وسائل إعلام ومواقع إخبارية أخرى، أن الرئيس الأمريكي بلغ مرحلة أصبح فيها على قناعة بأنه سيرفع يده عن الملف الفلسطيني – الإسرائيلي في حال فشلت مهمة مبعوثيه.

ويدور الحديث عن صهره ومستشاره غاريد كوشنير فضلا عن المبعوث الخاص غرينبلات، واللذين زارا المنطقة مرات عديدة، آخرها الأسبوع الماضي، وتحوم الشكوك حول مدى نجاحهما في إقناع الطرفين بالعودة إلى طاولة المفاوضات أو تبني الصفقة الأمريكية.

وأشار رئيس المنظمة الصهيونية ذات التأثير الكبير على البيت الأبيض إلى أن  الحديث يدور حاليا حول المحاولة الأخيرة بشأن ملف الصراع، وأن ترامب اقترب من التخلي عن هذا الملف، مؤكدا أن زيارة كوشنير وغرينبلات في الأسبوع الماضي هي الأخيرة، وأنه بعد أن يتلقى منهما تقارير بشأن ما أحرزاه من تقدم، سيقرر ما إذا كان سيمضي في خطته لدفع المفاوضات السياسية أم لا.

وأوضح كلاين، والذي تصفه الصحيفة بأنه مؤيد كبير ومقرب جدا من ترامب ومستشاريه، أن الرئيس ”يشعر بإحباط شديد من حقيقة أن تصريحاته حول أمله في تحقيق السلام لم تنجح في التأثير في الطرفين“، مضيفا أن مسؤولين يهودا في محيط ترامب يواصلون محاولات إقناعه بعدم الإذعان لحالة الإحباط والجمود الحالي، وبمواصلة العمل على دفع المفاوضات السياسية بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

وتابع أن هناك فوارق كبيرة وعميقة في مواقف الإسرائيليين من جانب والفلسطينيين من جانب آخر، وفي ملفات رئيسة مثل القدس ومستقبل المستوطنات  في الضفة الغربية، ويبدو أنه لا توجد فرصة كبيرة أو متفق عليها بين الجانبين للذهاب نحو حل تلك الخلافات.

وتحدث كلاين عن عدم ثقة اليمين اليهودي الأمريكي في صهر ترامب نفسه، حيث يرى هؤلاء أن له علاقات قوية مع السعودية وبالتالي لن يقدم على أية خطوة من شأنها أن تغضب السعوديين. ولفت إلى تأكيدات حول أن كوشنير وقف وراء خطوة عدم نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس لكي لا يغضب أصدقاءه في السعودية.

ويتزامن هذا الموقف مع أنباء يوم أمس حول احتمالات نسف المبادرة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إحياء المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث تردد أن كوشنير أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ”أبو مازن“، أثناء اجتماعهما في رام الله الخميس الماضي، بأنه من غير الممكن الحديث عن وقف بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة، أو اعتبار هذا الأمر شرطا لاستئناف المفاوضات، حيث أن طرح هذه المسألة من شأنه أن يسقط حكومة بنيامين نتنياهو.